أنشأت صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي وبدأت بنشر ما تكتب فوجدت إقبالاً كبيراً من المتابعين المتلهفين لسماع ذاكرة الوطن من الذين ما زالوا يسكنون هناك أو الذين غادروا وما زالت أرواحهم تحلق في سماء المخيم.
“نساء من أجل فلسطين” حظيت بحوار مع أ. فايقة الصوص للتعرف أكثر على جهودها في مجال التدوين:
– بطاقة تعريفية عنك؟
فايقة الصوص ولدت سنة 1956م في مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين لأبوين لاجئين عشت طفولتي في المخيم وعلقت بذاكرتي صور كثيرة عنه وككثير من بنات المخيم سافرت إلى الضفة الغربية لإكمال دراستي بعد الثانوية العامة فدرست في معهد معلمات رام الله وتخرجت سنة 1977م تزوجت وسافرت إلى الجزائر بلد المليون شهيد عشت فيها حوالي 20 عاماً انجبت فيها اولادي الستة عملت أستاذة للغة العربية في مدارسها ثم عدت إلى أرض الوطن عام 1995م وأقمت في مخيمي ذاته وعملت معلمة في مدارس وكالة الغوث للاجئين تقاعدت بعد 40 سنة من العمل في مجال التعليم وبدأت مشواراً جديداً مع الكتابة والتدوين.
– متى بدأت في التدوين؟
بعد مسيرة طويلة من الحياة العملية في مجال التعليم وجدت عندي فراغاً كبيراً بعد تقاعدي من مهنة التدريس فكرست وقتي للعمل على الكتابة فكتبت ذكريات المخيم وتفاصيل حياتنا فيه وما اختزنته من ذاكرة طفولتي التي قضيتها في المخيم الذي ترعرعت فيه . كرست وقتي لتدوين ذاكرة اللاجئ الفلسطيني وتوثيق معاناته.- ما الذي جعلك تتجهين للتدوين؟الحياة المأساوية التي يعيشها سكان المخيمات الذاكرة التي اختزنتها من طفولتي وحياتي في المخيم كل هذا دفعني للكتابة وتوثيق مشاهداتي حتى خلال عملي في مجال التدريس الحياة المأساوية التي عاشها اللاجئ حياة غائبة عن الأذهان 72 سنة من حياة المخيم غير موثقة. هذه الفترة الطويلة للاجئ يجب أن تعرفها الأجيال القادمة وجدت حقبة زمنية عاشها شعبنا الفلسطيني غائبة عن أذهان أبنائنا لذلك كرست وقتي للكتابة عن تفاصيل اللاجئ بالمخيم وصور حياته.نحن أمام جيلين من الأبناء والأحفاد يتعرضون لغزو فكري وثقافي لتغييب القضية عن أذهانهم لذلك أردت أن أكتب تفاصيل الأمور في حياة اللاجئ بالمخيم.
– هل تنشرين ما تدونينه؟
أنشأت صفحة على الفيسبوك اسمها “بقلم أ. فايقة الصوص” لمن أراد أن يقرأ عن المخيم وحياة المخيم يمكنه الاطلاع على الصفحة لأنها وسيلة سهلة في الانتشار.
– هل وجدت إقبالاً من المتابعين للصفحة؟
وجدت تفاعلاً كبيراً من القارئين لقصص المخيم وذكريات الزمن الجميل فيه وجدت تفاعل من الكبار الذين عاشوا أيامهم في المخيم ومن الأحفاد والأبناء الذين لم يعيشوا فيه ولكنهم يتمنون العودة للوطن لينعموا فيه بحياة حرة لاحظت تفاعل الناس مع القصص وتعليقاتهم المثرية للموضوع وأصبحوا يستعيدوا ذكرياتهم في المخيم كما أن هناك صفحات تهتم بالمخيمات داخل فلسطين وخارجها شاركت منشوراتي عبر صفحاتهم.
– هل هناك رؤية لنشر كتاب مطبوع؟
أنا الآن بصدد نشر كتابي وهو تحت التدقيق وبعدها ستتم الطباعة والنشر سيكون كتابي هو الكتاب الأول منذ 72 سنة الذي يصور حياة اللاجئ الفلسطيني بتفاصيلها الدقيقة وبمعاناتها الحقيقية الصادقة دون تحوير القارىء للكتاب سيتجول داخل المخيم أزقته وحاراته وتفاصيله سيحمل اسم “حكاية لاجئ” ليكون حبلاً يربط بين الماضي والحاضر سينقل معاناة الآباء والأجداد للأبناء كتبت 50 قصة عن حياة اللاجئين الفلسطينيين منها مرافق المخيم والحمامات التي تتوسط كل حارة والأطعمة المخصصة للاجئين وحنفية المياه المخصصة لكل حارة وقناة الصرف الصحي بين البيوت والعيادة الصحية الجيران في المخيم ليس فقط مآسي المخيم بل أيضاً بطولاته وطريقتهم في إحياء التراث و المناسبات والمواسم والأعياد تفاصيل دقيقة داخل المخيم لا تعرف عنها الأجيال شيئا ستوثق في هذا الكتاب.
– من الجهات التي يمكن أن تتكفل بنشر الكتاب؟
هذا الجهد الكبير والمضني الذي بذلته والذي يهدف إلى تسليط الضوء على قضية المخيم والذي هو أصل الحكاية والذي يهدف إلى بقاء قضية اللاجئين حية تتداولها الأجيال حتى تحقيق كامل حقوقنا الوطنية أتمنى من جهة الإختصاص وهي دائرة شئون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية أن تتبنى طباعة ونشر هذا الكتاب.كما أتمنى ذلك من جهات أخرى من المؤسسات الداعمة لحقوق اللاجئ الفلسطيني مثل المؤسسات الوطنية والأهلية والعالمية ممن يدعم حق اللاجئ الفلسطين في العودة وتقرير المصير وبناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.










