منذ قرنٍ مضى شاركت المرأة الفلسطينية في صنعالقرار السياسي جنباً إلى جنب مع الرجل وحمل هم القضية ومناوئة المستعمر ومقارعتهبشتى الوسائل بدءاً بالمظاهرات التي انطلقت في شوارع فلسطين إبان الاحتلال الإنجليزيعام 1893 ومرورًا بإنشاء أول مؤتمر نسائي في القدس عام 1929 وليس انتهاءً بانتخابالمرأة الفلسطينية عام 1996 لتشارك فى أول برلمان فلسطيني ثم عام 2006 عن طريق”كوته نسائية” ووفقاً للقانون الجديد للانتخابات الفلسطينية فقد تقرررفع الكوتة النسائية لنسبة 30/100
للاطلاع على حيثيات القرار وتفاصيل أكثر حاورت “نساءمن أجل فلسطين” النائب في المجلس التشريعي أ. هدى نعيم .
ما رأيكفي القرارات الجديدة الخاصة بمشاركة المرأة في الانتخابات؟*
فكرةالكوتة بحد ذاتها هي فرصة للنساء ورافعة في ذات الوقت تحمل في مضمونها تحدٍ للنساء.
الكوتةكما تفتح الباب واسعاً لتوسعة مشاركتهم تعطى أملاً وأفقاً كذلك لكثير من الشاباتلتطوير نفسهن وقدراتهن وإمكانياتهن لتدخل لهذا المضمار.
ويعطى فرصة أكبر للنساء لتمثيل أخواتهم ولمشاركةالمرأة في صنع القرار السياسي والقرار الوطني فتكون بذلك قد شاركت المقاومة بشكلٍفعلي.
ولذا يجب أن نركز على المشاركة وتقويتهاوتوسيعها وألا يكون العدد هو الهدف والغاية ونشدد على أهمية تشكيل تحالفات قوية لتحقيقأهدافهن ويجب أن تعمل النساء على أنفسهن بشكل قوى بالمعرفة وسياسياً وخبراتياًفليس المهم استبدال الرجال بالنساء وتنظيم بتنظيم .
المهم أن تنجز وتنجح فبوصلة المرأة هي فلسطينككل بعيداً عن أي تنظيمات فالفطرة النقية بعيداً عن كل الملوثات تشير للقدس نحوالتحرير
ولأننىأهمية الحياة الاجتماعية التي يسودها السلم المجتمعي والتكافل والتكاثف للكل الفلسطينيبأمن وأمان فالمميزات تؤكد أننا ذاهبات للنجاح وتحقيق التميز بالأهداف الوطنية والفلسطينيةونحمل في داخلنا هَم المرأة الفلسطينية التي شاركت في كل أشكال النضال الفلسطيني وإنلها أن تتوسع مشاركتها في العمل السياسي وتتقلد المناصب .
*ماأبرز إنجازات المرأة في المجلس التشريعي؟
منذفوزنا بالانتخابات كانت ردة فعل دولية ومحلية عنيفة استقووا علينا بالاحتلالوالمجتمع الدولي وحاولوا إحباط تجربتنا الديمقراطية السابقة ونجحوا في تعطيل جزءٍمن عمل المجلس التشريعي.
جاهدنا بغزة واستمرينا بالعمل كلاً في مكانه فوصلالتغول السياسي والقرصنة على كل السلطات بحل الرئيس أبو مازن للمجلس التشريعيبمحكمة غير دستورية لكننا رغم كل هذه المعيقات التي لم تكن سهلة والحصار الذى فرضعلينا وعلى شعبنا ولمعاقبة إدارة الشعب الفلسطيني على اختياراته بذلنا جهوداًكبيرةً في دورنا الرقابي والتواصلي مع الناس.
سننا القوانين وأعددنا تقارير وخلال عام 2017كانت حكومة أ.اسماعيل هنية مارسنا دورنا الرقابي على الوزراء.
وكنائباتكنا ألصق وأقرب لهموم النساء وأكثر تفهمًا لاحتياجاتهن فكان لدينا عددٌ من القوانينالتي اتخذت وكانت من الضروري أن تنجز لصالح النساء مثل: قانون حق المرأة في الاحتفاظباسمها بعد الزواج وقانون أسر الشهداء فكنا نرى أن هناك حقوق تضيع للنساء بعد استشهادزوجها كحقوقها المالية والحضانة لأمهات الأطفال ومن يَحبسَن أنفسهن عن الزواج خاصةبعد الحروب على غزة وخلفته من أعداد كبيرة من الشهداء فطفت على السطح أزمة زوجاتالشهداء وكل القوانين التي تسن في البرلمان كانت تأخذ صالح المرأة.
فالقانونالفلسطيني هو بشكل عام منصف للنساء كمواطن لها حقوق وكامل الواجبات مثلها مثلالرجل لم يميز القانون بينهم وكانت الأفضلية لصالحها ببعض القضايا .
*ما هي تحدياتالحصار وكيف صمدتم في وجهها؟
منذإعلان الفوز بالتشريعي بصدور النتائج بدأ الانقلاب على هذه النتائج وقوانينالرباعية فالمجتمع الدولي كان رافض لفوز حركة حماس رغم أن هذه الانتخابات كانتنزيهة كانوا يريدوا الانتخابات بمقاسات معينة وجاءت النتائج على غير ما توقعوافغيب الاحتلال ما يقارب سبعين نائباً داخل السجون.
فاختطافالنواب ما هو إلا وسيلة لتفريغ البرلمان من قوته بالتالي عندما يرى الاحتلال انزعاجهمن حزب يعتقل نوابه وبذلك تم تعطيل البرلمان بالضفة الغربية أما غزة فظلت على رأسالعمل تم فتح المكاتب على مستوى قطاع غزة لسماع شكوى المواطنين وتوجيه الأسئلة للمسؤولينفنجتهد أن يكون موقعنا بوابة للمواطنين في أي مؤسسة رسمية له بها حاجة.
حتى الدور الخدماتي حاولنا مساعدة الجميع فنحن أمناءعلى هذا الشعب هم انتخبونا ولا يجب أن نتركهم حتى في أدوار لم تكن مركزيةللبرلمان من منطلق إحساسنا بالأمانة اتجاه المواطنين بالمقابل مُنِعنا من السفر لاستكمالدورنا البرلماني واجتهدنا للتواصل بالتقنيات الحديثة مع الجميع.
تواصلنامع المؤسسات الدولية لطرح قضايا وطنية كالأسرى والقدس واللاجئين ومع البرلماناتالعربية والدولية لنوصِل حقوقنا وما يخص قضيتنا الفلسطينية وبالذات إجرام الاحتلالوالاستيطان ومصادرة الأراضي وملاحقة الشعب الفلسطيني والقتل على الحواجز التنكيلبالنساء واعتقالها الأسرى المرضى ومقابر الأرقام كل هذه الملفات تم إيصالهاليعلم الجميع أننا شعب تحت الاحتلال.
ومنهنا أدعو الجميع لإنجاح التجربة الانتخابية الجديدة وأتمنى أن يكون الاختياروالنية في الذهاب لصناديق الاقتراع ليس غرائزي بل بدافع إرادة واعية متفهمة.
فلماذا حوربنا ولماذا حوصر الشعب الفلسطيني سابقاً؟! ينبغي على الجميع أن تكون اختياراته واعية وطنية ولا يضَّيع حقه في التصويتوكذلك النساء هّن كتلة قوية حاسمة في الانتخابات فقدرتهن على إحداث التغيير موجودةلتحقيق غاياتنا وإرادتنا وصولاً إلى تحرير فلسطين.
* حدثيناعن قوانين تم إنجازها في مجلس التشريعي؟
إضافةإلى القوانين التي أُنجزت بشكلٍ خاص وتلبى احتياجات النساء لا زال لدينا قيدالدراسة الآن مهمة لصالح النساء “قانون” الخلع والحضانة وأيضا قانونالعقوبات والأحوال الشخصية وتعديلهم وإعادة صياغتهم يحتاج توافق وطني وأن يشاركفيه الجميع.
وفىإطار عمل النائبات في البرلمان مثلها مثل الرجال شاركت في اللجان الدائمة فأنا ترأستلجنة الرقابة في حقوق الإنسان .
وكان ليدور في كثير من اللجان مثل تقصى الحقائق اللجان المؤقتة ذات الاختصاص وعملناجنباً إلى جنب مع النواب وبكفاءة شهد لها الجميع
وأجدأننا كفلسطينيات ذوات خبرة وقدرة نستطيع أن نثبت أنفسنا وبإمكان الكوتة أن تكونفرصة كاملة للنساء الفلسطينيات فلدينا تجربة كبيرة بالمشاركة وجهد لتعديل الثقافةالمجتمعية لدى المرأة وقدرتها على التغيير والتأثير وتغيير المزاج العام تجاه أدوارها.
والمتتبعلإبداعات الفتيات وخارطة طريقهن بالجامعات وأنواع التخصص الاتى يتميزن ويبدعن بهاليس بعيدٌ ستكون المرأة في كل المواضع القيادية فالعجلة تسير إلى الأمام خاصةًبالتعليم والوظائف العمومية وحتماً سنصل إلى هدفنا وهذا قريب جداً إن شاء الله في كلموضع لصنع القرار في الشأن الفلسطيني.










