تقارير

فلسطين تنزف 5 شهداء في مناطق الضفة والقدس


استشهد 5 مواطنين فلسطينييين برصاص قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي في مناطق الضفة الغربية والقدس.

وذكرت تقارير عبرية بأن قوات إسرائيلية قتلت 5 فلسطينيين فجر اليوم في تبادل لإطلاق النار في عدة نقاط في الضفة وذلك كجزء من عملية اعتقالات واسعة النطاق ضد عناصر من حركة حماس نفذتها قوات “اليمام” ووحدة “دفدوفان”.

وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية عن استشهاد مواطنين اثنين في جنين فيما أبلغ الإرتباط المدني الفلسطيني وزارة الصحة باستشهاد ٣ مواطنين في بلدة بدو شمال القدس.

وقالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة برقين فجرا وحاصرت احد المنازل وإثر ذلك اندلعت مواجهات عنيفة أطلق جنود الاحتلال خلالها الرصاص الحي باتجاه الشبان ما أدى إلى إصابة عدد منهم بجروح.

وفي وقت لاحق اعلن مستشفى ابن سينا في جنين استشهاد الشاب أسامة ياسر صبح (22 عاما) متأثرا باصابته برصاص الاحتلال في بلدة برقين.

وأفاد محافظ جنين أكرم الرجوب لتلفزيون “فلسطين ” عن استشهاد مواطنين اثنين في محافظة جنين وإصابة 9 بالرصاص الحي 8 منهم في المستشفيات الفلسطينية وأُخرى محتجزة لدى الاحتلال.

أكد الرجوب وجود شهيد محتجز لدى الاحتلال. وقال &rdquoإن الارتباط الفلسطيني أبلغ باستشهاد شاب ثان

لم تعرف هويته بسبب عدم حيازته أي أوراق رسمية.”

وجاء ذلك بعد اقتحام قوات الاحتلال لبلدة برقين في محاولة لاعتقال الأسير المحرر محمد الزرعيني بعد مداهمة منزله الواقع بين قرى اليامون وكفر دان وبرقين.

هذا واستهدفت قوات الاحتلال فجر اليوم منزلا زراعيا في قرية بيت عنان شمال غرب القدس وأفادت أنباء عن ارتقاء ثلاثة شهداء في المكان وهم: أحمد زهران ( كتائب القسام) ومحمود حميدان وزكريا بدوان.

وذكر شهود عيان بأن قوات الاحتلال حاصرت منزلا زراعيا في منطقة خلة العين بقرية بيت عنان واطلقت النار والقذائف باتجاهه.

وعلى مدار أكثر من 10 ساعات حلقت طائرات مسيرة في فوق سماء قرى شمال غرب القدس خلال عملية خاصة لقوات الاحتلال في محيط عين عجب.

وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن الخلية التي قتل بعض أفرادها واعتقل آخرين منها تابعة لحماس خططت لتنفيذ هجمات داخل إسرائيل.

وأفادت قناة الجزيرة عن إصابة جنديين من القوات الخاصة خلال الاشتباكات في جنين وقرب رام الله.

ويزعم الاحتلال بأن الشهيد أحمد زهران “القائد العسكري لكتائب القسام في الضفة الغربية” وأنه رافق الشهيد مازن فقهاء لفترة طويلة.

والشهيد أحمد زهران أسير محرر ومطارد منذ عدة شهور وهو شقيق الشهيد القيادي زهران زهران أحد منفذي عملية خطف الجندي “نحشون فايسمن” عام 1994 التي نفذتها مجموعة من كتائب القسام.

وذكرت الجزيرة بأن الجيش الإسرائيلي أعلن انسحابه من مناطق توغل فيها بجنين ورام الله بعد تنفيذ اعتقالات.

ونعت حركة ” حماس ” الشهداء والذين ارتقوا خلال الاشتباكات المسلحة مع قوات الاحتلال في مدينتي القدس وجنين اليوم.

وأكدت حماس في بيان النعي أن “دماء الشهداء لن تذهب هدرًا ووصاياهم بوصلة إلهام وأن شعبنا الفلسطيني وفي مقدمته قادة حماس وأبناؤها سيظلون في مقدمة الصفوف لمواجهة المحتل الغاصب حتى دحره عن أرضنا.”

ودعت حماس “جماهير شعبنا في الضفة الغربية إلى تصعيد المقاومة ضد المحتل في جميع نقاط التماس وعلى الطرق الالتفافية مؤكدة أن خيار المقاومة هو القادر على حماية حقوقنا وتحرير أسرانا وحماية مسرانا.”

وتوجهت بالتحية لعائلات الشهداء مؤكدة أن “دماء الشهداء ستظل وقودًا ينير درب الحرية.”

و قال الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي ران كوخاف ان 4 فلسطينيين على الأقل قتلوا خلال تبادل لاطلاق النار بين قوات من الجيش ومسلحين فلسطينيين في خمسة اشتباكات وقعت في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.

وأضاف الناطق ان “الاشتباكات مع المسلحين وقعت خلال حملة اعتقالات واسعة النطاق قامت بها قوات الجيش ضد افراد من حركة حماس في الضفة وبعد عملية ملاحقة تقوم بها القوات منذ مدة”.

وقال الناطق العسكري ان ” الجيش يستعد لاحتمال رد حماس على هذه الحوادث باطلاق صواريخ من القطاع “..

وأوضح المتحدث العسكري بأن هناك عملية يحظر نشر تفاصيلها مشيرا إلى أن الجيش أخذ في عين الاعتبار أن العمليات العسكرية في الضفة من شأنها أن تتسبب بإطلاق قذائف من قطاع غزة.

وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي نفتالي بينيت:”إن قوات الأمن تحركت الليلة ضد “مخربي” حماس الذين كانوا على وشك تنفيذ عمليات “إرهابية” على المدى القريب .. الجنود والقادة في الميدان تصرفوا كما هو متوقع منهم ونحن ندعمهم بالكامل”.

ونقلت “ريشت كان” عن بينيت تأكيده ما صرح به مصدر عسكري أن “الخلية التي قتل بعض أفرادها كانت تخطط لهجوم وشيك”.

وخاض مسلحون اشتباكا مع قوات الاحتلال التي اقتحمت عدة قرى في المحافظة فجر اليوم فيما نفذت قوات الاحتلال عمليات اعتقال في مناطق مختلفة بالمحافظة لعناصر من حركة حماس تخللتها مواجهات أصيب فيها عدة شبان.

وفي بلدة كفر دان أصيب شاب واعتقل آخر فجر اليوم في أعقاب اندلاع مواجهات إثر اقتحام قوات الاحتلال للبلدة.

وأفاد نادي الأسير بأن الشاب إسلام أيمن عابد أصيب بعيار ناري في الساق فيما اعتقل الشاب أحمد عدنان عابد من قبل قوات الاحتلال.

وشهدت المناطق الممتدة من يعبد وسالم ومرورا بكفردان واليامون في ساعات الفجر الباكر نشاطا وتحركات مكثفة لجنود الاحتلال.

وأغلقت قوات الاحتلال مدخل برقين الرئيسي ونشرت تعزيزات وقناصة وأغلقت المنطقة بالدوريات فيما أطلق مسلحون النار على الاحتلال مرات عديدة من محاور البلدة التي سمع فيها صوت انفجارات.

وحاصر جنود الاحتلال أحد المنازل بقوات كبيرة من الوحدات الخاصة حيث سمع صوت انفجارات في المنطقة كما اقتحم الجنود مخبز العاصي.

وقامت قوات من الجيش الاحتلال بتمشيط قص جبال اليامون الممتدة لبرقين.

وقال الناطق باسم حركة حماس عبد اللطيف القانوع:” خيار مواجهة الاحتلال والتصدي له ومقاومته بكل الوسائل هو الأقدر على إرباك الاحتلال وإجباره على وقف جرائمه وهو ما يتطلب من السلطة إنهاء التنسيق الأمني مع الاحتلال ووقف اللقاءات التطبيعية معه”.

وأضاف القانوع: “ارتقاء شهداء اليوم هو نتاج التنسيق الأمني المتواصل مع الاحتلال وثمرة اللقاءات التطبيعية التي عقدتها قيادات من السلطة مع وزراء صهاينة وأعضاء كنيست في رام الله قبل أيام وهو من شجع الاحتلال مجدداً على ملاحقة المقاومة وقتل شبابها الثائرين وارتكاب مزيد من الجرائم ضد شعبنا”.

ونعت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين شهداء مدينة القدس وجنين الذين ارتقوا خلال تصديهم لقوّةٍ خاصّة اقتحمت بلدة بيت عنان في القدس وبلدة برقين في جنين وتمنّت الشفاء العاجل للجرحى.

واعتبرت الجبهة أنّ “استمرار الاحتلال الصهيوني في اقتحام المدن والبلدات والمُخيّمات الفلسطينيّة وتنفيذ جرائمه بحق شعبنا يدعونا إلى مزيدٍ من التكاتف والوحدة والانتقال إلى ميادين المواجهة والاشتباك المفتوح مع الاحتلال على امتداد الأرض المحتلة.”

وأكَّدت الجبهة على أنّ” دماء الشهداء التي روت تراب الوطن صباح هذا اليوم لن تذهب هدرًا لأنّ شعبنا يحفظ وصايا الشهداء جيدًا مُشددةً على أنّ الوفاء لدماء الشهداء يتطلّب مُغادرة حالة التشظي والرهان على وهم وسراب الحلول مع العدو الصهيوني والذهاب سريعًا إلى وحدةٍ وطنيةٍ تعددية قاعدتها برنامجٍ وطني كفاحي موحّد لشعبنا وإعادة بناء مؤسّساتنا الوطنيّة على أساس ذلك وبعقيدةٍ وطنيةٍ مقاوِمة لوجود الاحتلال وتعبيراته كافة على أي بقعة من أرض فلسطين.”

ونعت لجان المقاومة في فلسطين شهداء القدس وجنين وقالت “نؤكد دمائهم ستبقى بوصلتنا نحو القدس وفلسطين من النهر الى البحر .”

وأضافت “جريمة العدو الصهيوني بحق شهداء القدس وجنين لن تكسر ارادة شعبنا الفلسطيني عن مواصلة مقاومته حتى كنس العدو الصهيوني عن ارضنا (..) جريمة العدو الصهيوني في القدس وجنين تستدعي اشعال ثورة غضب عارمة لاقتلاع العدو الصهيوني واذنابه من كل ارضنا .”

قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس القيادي حسام بدران إن طارتقاء عدد من الشهداء في الضفة يأتي في ظل تراكم حالة المقاومة وتصاعدها بالشكل والحجم المتراكم يوما بعد يوم. “

وأضاف القيادي بدران أن “شهداء اليوم في شمال وجنوب الضفة يؤكدون للعالم أن الضفة الغربية هي خزان للمقاومة وكل أحاديث الاحتلال بين الحين والآخر عن حلول اقتصادية لن يغير من واقع الحال ولن يؤثر في معنويات شعبنا.”

وأكد بدران على أن” ارتقاء الشهداء في الضفة يدلل على أننا نعيش يوما فلسطينيا بامتياز موضحا أن هذه هي الحالة الطبيعية التي يجب أن نكون عليها مع الاحتلال المجرم وأن المقاومة لها أثمان وهذه الدماء جزء من تلك الأثمان التي تقدم.”

وأشار بدران إلى أن “الاحتلال في الضفة الغربية يعي تماما أنه يتعامل مع حالة ثورية صعبة بالنسبة له مؤكدا أن الضفة هي الخاصرة الضعيفة لديه وكل عمل مقاوم بها يؤثر على الأمن لديه وعلى أوساطه العسكرية والسياسية. “

وأردف: “القضية قضية وطن واحتلال ونحن لدينا هدف واضح في فصائل العمل المقاوم هو مقاومة الاحتلال فلا يمكن التعامل معه على أنه جار ممكن التعايش معه لذلك فنحن مستمرون حتى العودة والتحرير للخلاص من هذا الاحتلال”.

وأوضح بدران أن من يعرف تفاصيل الأمور في الضفة الغربية يدرك حجم التحديات والعقبات والمخاطر التي تواجه العمل المقاوم عموما والذي تقوم به حماس على وجه الخصوص لافتا أن الضفة من أكثر

المناطق في الشرق الأوسط تركيزا أمنيا ومتابعة استخباراتية وملاحقة وعمل ميداني لاجتثاث أي فكر مقاوم.

وتابع بدران: “بين الحين والآخر نرى قدرة الحركة على إثبات وجودهم من خلال اختراق المنظومة الأمنية المعقدة والمتراكمة للعدو لإحداث خلل فيها وقد رأينا ذلك من قبل مقاومين من كل الفصائل”.

واعتبر بدران أن العمل المقاوم يخص الكل الفلسطيني معبرا عن ثقته بأن لدى المقاومة في الضفة القدرة على المبادرة والابتكار ومواجهة الاحتلال والضرب في العمق للوصول إلى ما تريد من خلال مواجهة شاملة مع الاحتلال بكافة اشكال المقاومة تحديدا المسلحة حتى تحرير كامل الأرض.

وشدد على أن المقاومة المسلحة هي اللغة الوحيدة التي يفهمها الاحتلال بعيدا عن كل الطروحات السياسية العبثية التي يريدها البعض هنا وهناك.

20210926080911

20210926081049


20210926081825

احمد زهران

أسامة ياسر صبح (22 عاما) متأثرا باصابته برصاص الاحتلال في بلدة برقين الشهيد