على عكس ما يذاع ويردد الناس بأن النجاح بحاجة لاكتمال الظروفوالموارد والإمكانات كي تحققه وتكون مميزًا وإنما كل ما تحتاج أن تتزود به هوالشغف والإصرار على المضي في درب الحياة وترك الأثر الطيب الذي يُحدث ما بعده.
المهندسة نادية الخطيب خريجة كلية تكنولوجيا المعلومات بالجامعةالإسلامية بغزة فتاة مفعمة بالأمل والإرادة وتسعى لإحداث الفرق والتغيير فيالمجتمع.
من أجل ذلك وخلال رحلتها النهائية في الجامعة أصرت على أن يكون مشروعتخرجها البذرة التي ستؤتي ثمارها بعد حين. فكانت “نظارة أذن السلام لذويالاحتياجات الخاصة من فئة الصم”.
بدءا بالفكرة تقول نادية: ” لم أشأ أن يكون مشروع تخرجي نمطيا أوعاديا بل أردته نقطة تحول وبداية لما بعد الجامعة” وتتابع : “بعد تفكيرطويل وعميق خرجت بفكرة من اطار اهتمامي بعالم الذكاء الاصطناعي وكانت هذهالنظارة”.
وحول سبب اختيارها لشريحة ذوي الاحتياجات الخاصة توضح الخطيب بأن هذهالفئة بالتحديد بكل أشكالها توليها اهتمامًا في نطاق افكارها ومشاريعها الرياديةلما لمسته خلال جولاتها للحصول على المعلومات حول فكرتها بأنهم يتعرضون لتهميشكبير من قبل المجتمع وندرة في الأدوات والإمكانات التي تسهل عملهم وحياتهم.
وبينت الخطيب أن “نظارات أذن السلام Peace Ear Glasses عبارة عننظارة مرفقة بملحق بجهاز صغير بحجم الجيب تقوم بترجمة أصوات الأشخاص وحديثهم منخلال المايك المرفق لدى النظارة إلى لغة مكتوبة تعرض وتنعكس على عدسات النظارةليتم قراءتها وفهمها” مشيرة إلى أن “النظارة صممت بملحق مناسب كي لاتعيق الرؤية ولا تؤثر على العين وتكون مناسبة لتسهيل التواصل مع من لا يستطيعونالسمع”.
وبالحديث عن الصعوبات التي واجهتها خلال إعداد وتنفيذ مشروعها تتنهدنادية وتقول: في واقع صعب مثل واقع قطاع غزة تكاد الأساسيات تكون شبه معدومة أصبحكل شيء يصنف على إنه معيق وعلينا أن نجد البدائل له بدءًا من الكهرباء وقلةتوافرها إلى الأجهزة المخصصة لصنع النظارة من طابعة ثلاثية الأبعاد وجهازكمبيوتر خاص متوفر ولكن بصعوبة بالغة”.
ورغم كل ما سبق إلا انها استطاعت أن تنفذ نموذج أولي من المشروع أيمجرد نسخة يدوية تحتاج للكثير من التجهيز والتطوير والإضافات المناسبة لتصبحمنتجاً نهائياً يخدم 466 مليون شخص من ذوي الإحتياجات السمعية”.
وعند الحديث عن الآمال والطموحات وبنبرة حماسية تتمنى نادية وجود جهةراعية تدعم البذرة التي زرعتها في حقل الذكاء الاصطناعي بشكل كامل ويصبح منتج متاحبالاسواق.
من الجدير ذكره أن 19 ألف و811 شخص يعانون من اعاقات سمعية في فلسطين بينهم 9 الاف 821 فلسطيني من قطاع غزة.










