حوارات خاصة | مختارات

بشرى الطويل: أكبر ملف مظلوم في تاريخ الحركة الأسيرة هو ملف الأسيرات


“بشرى الطويل” إعلاميةبارزة وأسيرة محررة كانت صوت الأسرى والأسيرات الصامد في وجه الاحتلال تعرضتلاعتقالات متكررة لكنها في كل مرة تعود أقوى مما سبق خاض والدها الأسير جمالالطويل الإضراب عن الطعام ليطالب بحريتها وبالفعل تم الإفراج عنها وهي اليوم ترويلـ”نساء من أجل فلسطين” محطات الأسر و معاناة الاعتقال الإداري في هذاالحوار:

1
1- نعلم أن هذا الاعتقال ليسهو الأول وظلم الاعتقال الإداري لازال يطالكم حدثينا عن ظروف الاعتقال الإداريكيف كانت؟

فيما يخص الاعتقال الإداري تعرضت للاعتقال 5 مرات من ضمنهم3 اعتقالات إدارياً وكوني إعلامية كنت أتحدث عن ألم الاعتقال وظلمه وأن والديووالدتي تعرضوا للاعتقال الإداري وكل من حولنا تعرضوا ومازالوا يتعرضون كتبت عنهوقمت بعمل قصص عديدة في السنوات السابقة ولكن عندما تعرضت لهذا الاعتقال أدركتجيداً معنى المعاناة الحقيقية دون أي مبالغة وبعيداً عن الحديث الإعلامي فقط نحننتحدث عن جانب إنساني وجانب نفسي وعن تعطيل أكاديمي واجتماعي وعملي في الميدانبسبب الاعتقال الإداري الذي تعتبره مخابرات الاحتلال أنه شماعة إن كان لا يوجدهناك دلائل أو تهم واضحة نتعرض للاعتقال مباشرة ضابط المنطقة يقر بهذا الاعتقالبعيداً عن أي قاضي أو نيابة أو أي محكمة.

هذه المحاكم هي محاكم صورية يدعون أن هناك محكمة تثبيت إنكان هناك تمديد لمدة 4 شهور إما أن يثبت أو على 3 شهور أو شهرين حسب طبيعة الملفوإن ثبت على شهرين هذا لا يعني أنه سيتم الافراج عني بعدها هناك استئناف إذا قدمتهالنيابة إما يكون هناك موافقة أو زيادة لهذه الأشهر كما كانت سابقاً هم يرفضون أنيكون هناك تقليل للمدة ويضيفون هذه المدة ويكون هناك تمديد آخر.
2-
لماذا يتم الاعتقالالإداري؟ ولماذا يستمر الاحتلال كل مرة في تمديده؟

الاعتقالالإداري مقيت ظالم إعلامياً يتحدثون عنه بأنه سيف مسلط على رقابنا وهو بالفعل هكذاوهذا ليس حديثاً عابراً يجب أن يكون هناك متابعة حقيقية وعميقة فيما يخص الاعتقالالإداري أن يتم وضع الأسيرة في المعتقل سنة وسنتين أو 6 شهور بدون أي تهمة أومبرر حتى يأذن الله بالفرج وأن يكون هناك قرار من ضابط المنطقة الذي قامبالاعتقال ويقول اكتفينا باعتقالها سنفرج عنها ولكن متى سيعاد الاعتقال الله أعلممع العلم أننا نمارس عملنا الصحفي لا نتحدث بأمور تنظيمية ولا نعمل بأمور تنظيميةلكن هم لا يقتنعون بهذا الأمر دائماً هناك شكوك كما يدعون يقولون أن تنتمي لجهةتنظيمية وعضو بارز في منظمة معادية ولست فقط صحفية عادية.

الاعتقالالإداري عائده النفسي صعب على الأسير أو الأسيرة وصعب على العائلة أن يكون هناكفي نفس يوم الإفراج تمديد أو قبل بأيام هذا أمر مؤسف ولكن نحن كشخصيات واعيةونعلم جيداً كيف تفكر مخابرات الاحتلال نعلم جيداً أن التهيئة النفسية بند من بنودالاتصال في الاعتقال الإداري بمعني أنه عندما نتعرض للاعتقال الإداري مع كاملالمعرفة أننا في ظلم واضطهاد وملاحقة من قبل الاحتلال وأعوانه ولكن لا يمكن أنأتهيأ أنه سيفرج عني بعد شهر أو 6 شهور كنت دائماً أهيئ نفسي من سنة إلى سنتين حتىلا أتفاجأ بأي شيء آخر وكانت هذه محاولة للتأقلم مع الوضع والرضى بقضاء اللهوقدره ولكن أن يكون أمر آخر بعيداً عن هذه المعنويات العالية والصبر والثبات يكونهناك بداية إنهار للأسير انهيار نفسي ومعنوي هذا أمر مؤسف ونحن نرفض أن ندخل به.

لايوجد رقيب لمتابعة أمر الاعتقال الإداري ولا من يحاسب هذا الاحتلال على جرائمهبحقنا وخاصة أن الصحفي والناشط الحقوقي ممنوع منعاً باتاً أن يعتقل لماذا يتماعتقاله؟ لأنه يتحدث عن الحقيقة عن معاناة الناس وظلم الناس ولا يمكن أن نسمع لأيأحد يروي الحقيقة ويجب أن نزجه في المعتقلات.

3- هددت بخوض إضراب عن الطعامثم أضرب والدك حتى تنالي حريتك كيف كانت الظروف في هذه الفترة؟

ظروف الاعتقال 2020 و2021 كانت أكثر صعوبة من الاعتقالاتالسابقة وكل اعتقال يكون لديه ظروف معينة وصعبة أكثر من السابق ولكن هذا الاعتقالالخامس كان من أكثر الاعتقالات صعوبة نسأل الله أن تكون خاتمة الاعتقالات كانتهناك أحداث صعبة جداً سواء داخل المعتقل أو خارجه والأوضاع السياسية من اقتحامللمسجد الأقصى ومن وفاة أبرز القيادات المميزة بالنسبة إلينا بالإضافة إلى حرب غزةوإضراب والدي عن الطعام كانت الشعرة التي قسمت ظهر البعير ظروف مؤلمة جداً وصعبةسواء علي أو على الوالدة وأخوتي أن يضرب الوالد عن الطعام لأجل حريتي وكنت قبلاعتقال الوالد قد هددت بخوض الإضراب عن الطعام في حال جدد لي الاعتقال الإداريولكن كانت هناك محاولة لأن يصبروني العائلة والأخوة في المعتقلات أن أؤجل وأنالوضع حالياً صعب وحاولوا دعمي معنوياً ثم قدر الله تعالى أن يتم اعتقال الوالدومباشرة خاض الإضراب عن الطعام لنيل حريته.

4- كيف هو وضع الأسيرات داخلالمعتقل؟

الأسيرات يعانين الأمرين داخل المعتقل وهناك تقصير كبيرجداً بحق الأسيرات هناك أحكام عالية أكثر حكم 16 سنة بالإضافة أن هناك تضييقاتمن قبل الإدارة عليهن وأكثر من شهر ونصف الأسيرات لم تزرهن عائلاتهن بسبب حججواهية أن الإدارة تقوم بأعمال صيانة في غرفة الزيارة وهذه الصيانة في الواقع لاتتعدى اليوم إن صدقوا وهذه سياسة الاحتلال ومماطلته والأسيرات يعرفن ذلك جيداًوممثلة الأسيرات تتابع هذا الأمر وهن بالمرصاد ضد أي محاولة للتنغيص على الأسيراتوهن يطالبن بتركيب هواتف عمومية لديهن منذ سنوات طويلة وخاصة بعد عام 2017 بعدماأجري الإضراب المفتوح عن الطعام وكان بنداً من بنود الإضراب تركيب هذه الهواتفولكن حتى اللحظة لم ينجز هذا الملف.

5- رأيك هل تنجح الحملاتالإعلامية بتحريك الرأي العام بخصوص الأسرى والأسيرات؟

الحملات الإعلامية لن تحرك ساكناً إن لم يكن هناك تزامناًمعها الحملات السياسية والتحركات السياسية والحقوقية وليس فقط فلسطينياً الجانبالدولي ومخاطبة الشعوب كافة العربية والإنجليزية والتركية والروسية وكل اللغات لايمكن أن نخاطب أنفسنا يجب أن تكون هناك آلية جديدة في كيفية نصرة الأسير والأسيرةيكفينا سنوات طويلة ونحن نتحدث بنفس العبارات ولم يتقدم شيء ولم ينجز شيء.

6- يخوض الآن الأسرى إضرابامفتوحاً عن الطعام ماهي رسالتك لهم؟

نعلم جيداً أنهم يطالبون بحريتهم وهذا حق لهم خاصة منتعرضوا للاعتقال الإداري ولكن للأسف مخابرات الاحتلال أصبحت تماطل أيام الإضرابزيادة لإرهاق الأسير حتى تكون رسالة لكل أسير أو أسيرة من الممكن أن يفكروابالإضراب عن الطعام رفضاً للاعتقال الإداري ولكن من لديه ثبات وقوة وصبر وإيمانأنه سينتصر سيخوض هذا الإضراب مهما كلف الموضوع ومهما كانت النتيجة إما النصر وإماالشهادة في هذا الجانب.

7- ما هي الرسالة التي حملتهابشرى من الأسيرات داخل السجون؟

رسالة الأسيرات كانت أنهن يطالبن بالحرية وهن على أمل أنيتم الإفراج عنهن بصفقة عز قريبة ومشرفة إن شاء الله بالإضافة أنهن يردن تركيبهواتف عمومية للتواصل مع عائلاتهن أكبر ملف مظلوم في تاريخ الحركة الأسيرة هو ملفالأسيرات.