تقارير | مختارات

وهل يحتاج الحب ليوم عيد؟


حينما نتأمل سيرة الرسول -صلى الله عليهوسلم- نتعلم منها الحب الطاهر الجميل في علاقاته مع زوجاته؛ بل بكل شيء فقدم لنانموذجاً نقتضي به فقد علمنا الحب في طاعة الله -تعالى- وفي تطبيق أحكام شرعه؛ بلوجعل من هذا الحب عبادة نقترب بها إلى الرحمن الرحيم.

الحبالحلال

فقد روى قلوبنا العطشى بالحب الحلالبعيداً عن الشبهات والحرام فجعل للنفس المسلمة سكينتها واستقرارها بطرق مشروعةتتخذ من الحب جمالاً لسعادة في الدنيا ونعيم في الأخرة.

ورغم ذلك إلا أن البعض نظراً لقصر النظرلديهم وعدم معرفتهم لمعنى الحب الحقيقي في بيت النبوة جعلها يتبعون الغرب فيمناسبات الإسلام بريء منها والتي منها بما يسمى بيوم”الفالنتين” الذييحتفل في الرابع عشر من شهر فبراير من كل عام.

وفيهذا التاريخ تحتفل الكنيسة الكاثوليكية مع بعض الكنائس البروتستانتية بذكرى إعدامفالنتين بينما تحتفل الكنائس الآرثوذكسية بذكراه في يوم 30 يوليو فهم يرون به بأنهنموذج للحب.

والمؤلم في الأمر أن هنالك عدد منالمسلمين من يتبعون هذا التقليد فيتهافتون على شراء الورد والقمصان والشوكلاتةوالدبدوب ذات اللون الأحمر في هذا التاريخ فهم يرون أن هذا الفعل هو تعبيراً للحب.

حكم الاحتفال

وهذايتنافى مع تعاليم الدين الإسلامي حيث يقولعميد كلية الشريعة والقانون في الجامعة الإسلامية د.تيسير إبراهيم لـ”نساء منأجل فلسطين”:”ما يعرف بالفالنتين لا يمت لا لدين المسلمين ولا لثقافتهمبأي علاقة لا من قريب ولا من بعيد”.

وحولحكم من يحتفل في هذا اليوم من المسلمين يؤكد قائلاً:”من يتبع هذا الفعل هو بمثابةتقليد أعمى للغرب وإحياء هذا اليوم بأيمظهر حرام شرعاً وهذا اليوم يقام في غير بلاد المسلمين وترتكب فيه محرمات لايقرها الإسلام”.

ويضيف في حديثه:”تحريم هذا اليوم لا يعنيأن الإسلام يؤسس خطابه على الكراهة ونشر البغضاء حيث معلوم أن الإسلام دين يدعولنشر المحبة ونبذ التباغض”.

الإسلام دين حب

لكلمسلم ومسلمة لا تحصروا الحب في يوم واحد تقلدون فيه الغرب في تقديسهم لقسيس بعيدكل البعد عن الإسلام وشرعه فالإسلام جعل لك كل يوم أن تحب فيه وتعبر عن حبك فيمنافذ وطرق مشروعة.

وإياكأن تكون أمثالهم فهم حينما يحتفلون بهذا اليوم فإنهم يرون أن هذا القديس مثلهم فيتعلم الحب منه فيعبثون بعلاقات محرمة بين رجل وامرأة أو حتى رجل ورجل أو امرأةوامرأة ويحتفلون بهذا اليوم بأفعال فاحشة.

أيعقلأيها المسلم الذي كرمك الله -تعالى- بالإسلام العظيم أن تكون أمثال هؤلاء؟! أنتأكبر وأعظم من ذلك بكثير.