على الأبوابِ قد وُضعَت رِحالي ..لأرضي خالقي بدمي ومالي..مراغمةُ العدوّ وجوبِ وقتٍ
وحُبُّ رباطنا جَمعت خصال ..على الأبواب حُباً قد نظرتُ..بهذهالكلمات تواسي المرابطة المقدسية هنادي حلواني روحها ونفسها في شهر رمضان وذلكنتيجة استمرار ابعادها عن الأقصى في هذه الأيام المباركة..
” نساء من أجلفلسطين” في حوار خاص مع المرابطة الحلواني سلطت الضوء على أخر المستجداتالميدانية في القدس والأقصى خلال شهر رمضان وتفاصيل أكثر في سطور هذا الحوار.
لن تعيق هدفي
1- بداية تعريف مختصر عنك؟
هنادي حلواني” 42 عاما ” مرابطة مقدسية مبعدةعن المسجد الأقصى لأكثر من ثمانية سنوات ونصف بقرارات احتلالية إدارية أنا أملأربعة أبناء وطالبة دراسات عليا فيبرنامج الديموقراطية وحقوق الإنسان في جامعة بيرزيت أسكن في منطقة وادي الجوزالتي تبعد كيلو واحد عن المسجد الأقصى.
2- حول قضية ابعادك المتكررة عن المسجد الأقصى ..احكي لنا باختصار عن تلك التجربة؟
قضية ابعادي عن الأقصى بدأت منذ عام 2013 بناء على تهديدات الاحتلال بأنني أشكلخطرًا على مخططاهم في المدينة من خلال دوري في تحفيز الناس على الرباط داخل الأقصىوغيرها من النشاطات الدينية التي نقوم بها وهذا يشكل خطر على مشروع الاحتلالبالقدس ومن هنا بدأت حملات ملاحقة وتهديد أهلي وزوجي ووالدي ومن ثم تهديديمباشرة بإبعادي عن الأقصى ومدينة القدس ومنعي من السفر والعلاج وغيرها منالإجراءات.
لكن رغم هذه الحملات لم يتم ابعادي عن مدينة القدس بل عنالضفة الغربية والبلدة القديمة كما أن عدد الاعتقالات الإسرائيلية بلغ بحقي مايقارب 64 مرة .
هذه الإجراءات الإسرائيلية لن تعيق هدفي في مواصلة رباطيعن الأقصى فأنا متواصلة في الرباط كل يوم حتي وإن كان عن بعد.
غليان متواصل
3- الآن نعيش أجواء شهر رمضان المبارك في ظل توترالاوضاع في القدس .. صفي لي اخر المستجدات؟
وكيف تتعاملي هذا الغليان المتواصل؟
نحن نعيش ظروف صعبةالآن في القدس نحن مبعدين عن الأقصى ونحن مسلمين حقنا في العبادة غير قادرينعلى تأديته بالمقابل بالأمس كان هناك مؤتمرات لحاخامات يهودية متطرفة ولمستوطنينداخل المسجد الأقصى يخططون لذبح قرابينداخل الأقصى مع اقتراب عيد الفصح الذي يصادف الرابع عشر من رمضان.
يجب على العالم أنيعرف أن المستوطنين في هذه الآونة يخططونللقيام بطقوس دينية داخل المسجد الأقصى في شهر رمضان في المقابل نمنع نحنالمسلمين من دخوله بل تعمل دولة الاحتلال على تفريغه من المصليين والرباط بداخله وهومسجد إسلامي.
الوضع مدينة القدس منذبداية شهر رمضان المبارك يشهد حالة من الغليان والتوتر وليس المسجد الأقصى فحسبففي باب العمود بشكل يومي بالليل وخاصة وقت صلاة التراويح نسمع أصوات لقنابل الصوت ونشهد اعتقالات مكثفة فيصفوف المواطنين واصابات على أبواب مدينة القدس في البلدة القديمة.
كما أنه في اليومالأول من شهر رمضان شهد الأقصى اقتحام مستفز من قبل قوات الاحتلال التي تتوعدبمزيد من الاقتحامات والممارسات الهمجية في شهر رمضان كما أن هناك حديث إسرائيليعلى إحداث تغيرات في المسجد الأقصى بشهر رمضان وهذه بحد ذاته قضية خطيرة بالنسبةلنا وللعالم.
عناق الروح
4- حدثينا قليلا عن طقوسك اليومية والفعاليات في هذا الشهر الفضيل في ظل التوتر المستمر بالقدس؟
ما زالنا نقف عند أبواب المسجد الأقصى برفقة سجادةالصلاة أقف على المدخل الخارجي للمسجد الأقصى على بعد عشرين كيلو متر كوني ممنوع الدخول المسجد الأقصى وأروقته فأقفأراقب الناس التي بالداخل تصلي وأراقبها وهيا تخرج وأعانقها بروحي كي أخذ قليلا منتراب الأقصى .
كما أن درجة الحرمان وصلت أيضا لعدم قدرتي احتساء فنجانالقهوة حيث هناك شخصا منذ ما يقارب 13 عامًا وهو يقوم بتوزيع القهوة على الناس عندأبواب الأقصى فتجدني اطلب من صديقاتي جلب القهوة لي وهم قادمين من المسجد الأقصى.
وأيضا أقوم بشكل دوري بعمل المقلوبة برفقة صديقاتيالمرابطين أيضا وإدخالها إلى المسجد الأقصى والمقلوبة التي أقوم بإعدادها أصر علىأن تدخل الأقصى لأنني منعت بجسدي من دخوله فأريد لعملي بأن يدخل الأقصى .
كما أنني سنويًا أقوم بتلاوة القران برفقة طالباتي علىأبواب المسجد الأقصى كما أنه منذ بداية شهر رمضان بعد صلاة التراويح أقومبمراسلة بعض القنوات الفضائية على الهواء مباشرة لإطلاعهم على آخر المستجداتالميدانية المتوترة في الأقصى والقدس.
فلا شيء يعيقني عن إيصال رسالتي في المسجد الأقصى رغمالإبعاد أصلي عند الأبواب ورغم المضايقات أواصل في كتابة المنشورات اليومية ونشرالصور عن الأقصى والقدس ونقل أخر الأوضاع المتوترة عبر السوشيال الميديا لإيصالمعاناتنا اليومية للعالم العربي والإسلامي.
جهاد الكتروني متواصل
5- هناك حديث عن اقتحامات إسرائيلية للأقصى في شهر رمضان.. انتم خط التماس الأول مع الاحتلالكيف تواجهون ذلك؟
على الرغم من منعيدخول الأقصى لازلت أحث الناس على الدخول إلى المسجد الأقصى من خلال السوشيالالميديا والإعلام بتوعيتهم بخطورة ما يحدث وما سيحدث من اقتحامات وما أهدافها أسعى إلى خلق رأي عالم عربي دولي لصالح المسجد الأقصى والقضية الفلسطينية.
كما أنني أواصل حثالمقدسين على مواصلة الرباط في ساحات المسجد الأقصى كون الخطورة هذا العام تكمن بعدم سماح الاحتلال الإسرائيلي للمقدسين بالقيامببرنامج الاعتكاف في العشرة الأواخر من شهر رمضان .
الاحتلال الإسرائيليمنذ بداية رمضان يقوم بإغلاق المسجد الأقصى فور الانتهاء من صلاة التراويح فهو لايسمح بنوم أحد بداخله.
كلمة أخيرة ..
أحب أن أوكد بأنالمرأة المقدسية بمختلف مراحلها العمرية أثبتت للعالم بأنها تستطيع أن تغير وأنيكون لها دور في حماية مقدسات الأمة فالمرأة الفلسطينية المجاهدة والشهيدةوالجريحة والتي تقف إلى جانب الجميع قادرة على أن تتخطي ممارسات الاحتلال.










