أسرى وشهداء | مختارات

جعفر : الاحتلال قتل شقيقتي سعدية بالعزل والإهمال الطبي


في الوقت الذي كانت عائلة الشهيدة الأسيرةسعدية فرج الله/مطر (65سنة) تحمل الكثير من الأمل بخبر الإفراج عنها نظراً لوضعهاالإنساني في كبر سنها وحالتها الصحية التي تدهورت كثيراً في سجون الاحتلالالإسرائيلي الظالمة جاء خبر استشهادها صاعقة على أفئدة عائلتها التي لم تستطعاستيعاب ما سمعته من هذا النبأ الذي هز أوتار القلب.

وبكثير من الألم الذي حمله شقيقها جعفرفرج الله وهو يتحدث لـ“نساء من أجل فلسطين” عن تلقيه الخبر الذي جاءبمثابة الصاعقة فالأمر كان صعب جداً عليه وعلى أبنائها الثمانية.

ويقول بنبرات الوجع التي أحاطتبفؤاده:” لقد عاشت شقيقتي ظروف غاية في الصعوبة في سجون الاحتلال فقد كانت فيالعزل الانفرادي الذي يفقد لأدنى مقومات الحياة الأمر الذي زاد من معاناتها”.

ويبين أنه لم يتم مراعاة لأي وضع إنسانيلها من حيث العمر ووضعها الصحي بسبب سياسية الاحتلال التي أهلكت جسدها الذي أضعفتهجدران سجون المحتل.

ويلفت إلى أن شقيقته قبل الاعتقال كانتبوضع صحي سليم غير أنها كانت تأخذ دواء للضغط والسكري فقط ولم تكن تعاني من أيأمراض أخرى فكانت بصحة جيدة وبعد الاعتقال اختلف الأمر كلياً حيث كانتهنالك سياسة الإهمال الطبي قائمة في عدم توفر لها الدواء كمريضة السكري والضغطوعدم وجود أي متابعة صحية خاصة أنها كبيرة بالسن.

ظروفالاعتقال

ويذكر أن الشهيدة الأسيرة سعدية تم اعتقالهافي تاريخ (18/12/2021) قرب الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل حيث زعم الاحتلال بإلصاقتهمة محاولتها تنفيذ عملية طعن ضد أحد جنوده.

وهذا الزعم الذي نفته عائلتها كلياً حيثيؤكد شقيقها جعفر بقوله:”طلبنا كثيراً أن يتم رصد الكاميرات التي تواجدتفي المكان من أجل إظهار الحقيقة موضحاً أن شقيقته لم تكن تحمل أي شيء في يدها وأنها كانتفي طريقها لزيارة ابنتها التي تسكن في تلك المنطقة لكن الاحتلال رفض ذلك”.

ويتابع في حديثه:”حتى ظروف اعتقالهاكانت صعبة فقد تم ضربها بقسوة ولم يتم مراعاة كبر سنها الأمر الذي أصابها بإصاباتبليغة ومع ذلك تم اعتقالها من قبل جنود الاحتلال ولم تستطع الالتقاء بها للاطمئنانعليها أو معرفة حالها”.

ويلفت إلى أن الضرب الذي تلقته شقيقتهأثر كثيراً على صحتها حيث لم تتلقى العلاج اللازم لذلك وزاد الأمر صعوبة حيتما تموضعها في العزل الانفرادي طيلة فترة أسرها ولم يتم إخراجها من العزل إلا قبل فترة قصيرة من استشهادها.

ويضيف شقيقها في حديثه:”رغم كل هذهالظروف الصعبة التي كانت تعيشها شقيقته لكن الاحتلال لم يهتم بذلك ولم يقدم لها أيرعاية صحية؛ والمؤلم أنه طلب تغريمها بدفع تعويض مالي للجندي الذي زعم أنها تريدطعنه وأن هذا الأمر سبب له حالة نفسية”.

لميعرفها ولدها

وحول إن كان مسموح لعائلتها بالزيارة فيالفترة السابقة بين شقيقها بكثير من الألم أنه لم يسمح لزيارتها إلا مرة واحدةفقط لابنها الذي لم يستطع التعرف عليها في الوهلة الأولى حيث وجدها قد خسرت الكثيرمن وزنها وكان يبدو عليها التعب والمرض والإهمال الكبير خلال فترة اعتقالها.

ويتابع في حديثه:” عندما سمح لابنها بزيارتها نظراً لأن شقيقته كانت في العزل الانفرادي لفترة طويلة حينما رأت ولدهافي بداية الأمر لم تتعرف عليه ما يؤكد صعوبة الوضع الذي كانت فيه”.

وجراء ظروف أسرها الصعبة يقول شقيقها جعفر:” هذا الأمر جعلالعائلة تعمل على التقدم للعديد من المؤسسات التي تعني بالأسيرات للمطالبة بتشريحجثمان شقيقته لمعرفة سبب استشهادها”.