تقارير | مختارات

أكتوبر الوردي تجارب مع المرض…وقصص ملهمة محفوفة بالأمل


يرتبطشهر أكتوبر من كل عام بمكافحة سرطان الثدي فالخوف من الإصابة بالمرض بات يشغل حيزاًمن تفكير النساء فلعل خبر الإصابة به هو الصاعقة التي تضرب حياتهمّ وتقلبها رأساًعلى عقب

سرطانالثدي يحدث عندما تبدأ بعض خلايا الثدي في النمو بطريقة غير طبيعية وتنقسم هذهالخلايا بسرعة أكبر من الخلايا السليمة وتستمر لتتراكم وتشكِّل كتلة أو ورمًا وقدتنتشر الخلايا من خلال الثدي إلى العُقَد اللمفية أو إلى أجزاء أخرى من الجسم قديماًكان الناس يخشون هذا المرض كثيراً إذ يعتبرونه الموت المحقق ولكن مع تطور العلمزادت إمكانية العلاج.

قصصملهمة لمحاربات بروح وردية

الشابةتهاني والتي تبلغ من العمر 31 عاماً اكتشفت المرض عن طريق الصدفة البحتة بظهورسخونة داخلية في الجسم ثم كتل غريبة في الثدي علامات الخوف بدأت تظهر علىملامحها ولكن العزيمة والإرادة والتحلي بالإيمان هو إحدى الدعائم الأساسية للنجاةمن سرطان الثدي بالإضافة لدعم الأهل وتصف تهاني رحلة علاجها في السفر للخارجبالصعبة والمرهقة كونها من قطاع غزة المحاصر حيث تجد صعوبة بالموافقة على تحويلة العلاجوالرفض مراراً لبعض الأشخاص وتابعت حديثها “وكان يجب البدء بالعلاجالكيماوي فوراً وشعرت بصدمة شديدة وبعد أن أطلعوني على مرضي بدأت جلسات العلاجوكان علي أن أنجو وأكافح رغم الألم الذي أعاني منه حيث قررت أن لا أدع السرطانيهزمني وكانت الأيام الثلاثة الأولى التالية لجلسة العلاج الكيماوي هي الأسوأحيث كنت واهنة ومرهقة ولكن بالعزيمة والإصرار انتصرت على المرض وأصبحت نسبة شفائي100% بعد أن وصل المرض للمرحلة الرابعة في جسدي”

وبدورهاوجهت رسالة للنساء عامة بضرورة المتابعة والفحص الدوري للمرض وذلك لأن اكتشافهبالبداية يساعد على الشفاء سريعاً أما المصابات بالمرض عليهن التحلي بالصبروالقوة مؤكدة أنّ العديد من السيدات المصابات يصبن بانتكاسة لأسباب نفسية خاصة أنهذا المرض يتطلّب الكفاح الإيجابي طوال الوقت مطالبة الجمعيات والمراكز الطبيةبضرورة إنشاء حملات رعاية ما قبل الكيماوي والعمليات بتقديم دعم نفسي للمرضى أولاً ودمج المنتصرات على المرض مع المصابات حديثاً لمطمئنتهن بتجاربهن.

ومنجهتها شاركت “أم محمد” قصتها الملهة وهي ناجية من سرطان الثدي والذي اقتحم جسدها الأربعينيعام وتعمل الان مديرة مشروع منتجات الياسمين قالتاكتشفت المرض عن طريق وجود كتل كبيرة في الثدي ثم التوجه مباشرة لأقرب مشفى وطُلبمني إجراء التصوير الشعاعي الذي كشف عن وجود كتلة ولكن الأطبّاء أكّدوا أنهاسرطان الثدي وهكذا بدأت رحلتي مع السرطان&hellip

وبينليلةٍ وضحاها سحبت عينة من جسدي بدون تخدير حينها فكان الأمر صعباً للغاية وكانالقدر عملية جراحية وبعدها بدأت العلاج بالجرعات الكيماوية بدعم الأهل والأصدقاءوأردفت رغم أنّ العلاج الكيماوي أرهقني خصوصاً عندما بدأ شعري بالسقوط إلا أنه لميؤثّر في شعلة الأمل بداخلي يجب أن أتحلى بالقوة والصبر لأجل أبنائي هذا كان لسانحالها بعد نجاح العملية وأكدت أم محمدتجربتها مع السرطان غيّرت حياتها فقررت أنتشغل نفسها بمشروع تجاري لصناعة الكعك والمعمول والذي لاقى تشجيعاً وافراً منالمحيطين والداعمين .

وختاماًوجهت رسالة لكل زوج أو أخ بضرورة دفع زوجته أو اخته للاستمرار بالفحص الشهري للكشفمبكراً عن المرض والتوجه لعلاجه سريعاً لأن نسبة الشفاء قد تصل لـ100% مع ضرورةالتحلي بالإيمان بالله والقوة والإرادة مطالبة النساء والفتيات بالاشتراك بحملة “إفحصي وطمنينا حياتك غاليةعلينا”

وحولشهر أكتوبر الوردي قالت رئيس مجلس الإدارة بجمعية “العون والأمل” أ.هناء شحادة لا بد من وقفة مع هذا المرض الذي يصيب سنوياً حوالي 1.1 مليون امرأةمع ضرورة تعزيز الوعي بالمرض وبأهمية الكشف المبكر عنه لا سيما وأنه يمكن علاجهفي حال تم التعامل معه بجدية وبوعي متكامل وتقدم الجمعية برنامج التكيف مع المرضوالذي يهدف إلى تقديم الدعم النفسي والاجتماعي لمرضى السرطان ومقدمي الرعايةومساعدة المرضى على تقبُّل التشخيص الخاص بحالتهم وكذلك تحسين الحالة النفسيةللمريض والتخلص من المشكلات المتعلقة بالمرض بالإضافة إلى أن الجمعية تُقدم بعضالأدوية والمقويات بشكل مجاني للمرضى وأيضاً تقدم أنشطة تفريغ نفسي بتنسيقالرحلات والخروج بالهواء الطلق من باب نسيان المرض والتكيف معه.

يذكرأن جمعية العون والأمل هي أول جمعية فيغزة سعت إلى تقديم العون للمريضات بالسرطان ولا سيما أولئك اللواتي يملكن دخلًامحدودًا أو لا يتيسّر لهن دخل من خلال تيسير علاجهن وسفرهن وتقديم الدعم النفسيلهن وتعزيز مهاراتهن وقدراتهن.