أكد الإعلامي القطري جابر الحرمي على أنحركة حماس في ذكرى انطلاقتها الـ(35) تأسست على المقاومة الصحيحة والنهج القويم فيالتصدي للتوسع الصهيوني.
ويقول في حوار خاص لـ”نساء من أجلفلسطين”:” لولا فضل الله -تعالى- ثم المقاومة وفي مقدمتها حركة حماسلتغول الاحتلال في الدول العربية”.
ولفت إلى أن الحديث عن التطبيع ما هوإلا وهم كشفته حقيقته مواقف الشعوب العربية في كأس العالم في قطر وتأكيد لرفضهالهذا العدو الغاصب.
وفيما يلي نص الحوار:
1- في انطلاقة حماس الـ(35)كيف تراها اليوم؟
حماس تحتفل بالذكرى الـ(35) لانطلاقتهابالنهج والرسالة والقادة الذين أسسوا هذا الصرح الكبير الذي أصبح اليوم يواجهدولة؛ بل دول في التصدي والمقاومة والتحرير.
هذا النهج الذي تأسست عليه حركة حماسمنذ انطلاقتها والتي حملتها للأمة وليس فقط للشعب الفلسطيني رسالة التحرير ورسالةالإسلام ورسالة المقاومة الصحيحة على النهج القويم؛ لتحرير المقدسات وتحرير الأرض.
اليوم حماس بعد مرور هذه السنوات منعمرها تزداد شموخاً وتزداد قوة تستطيع من خلالها أن تواجه العدو؛ بل أجبرت العدوفي مواطن مُختلفة ودحرته ودحرت قوته التي يفتخر بها ويدعي سيطرته على الإقليموعلى المنطقة.
اليوم حماس استطاعت بأكثر من موضعوأكثر من معركة أن تكون لها اليد الطولة وتكون لها الكلمة العليا للتصدي لهذا المشروعالصهيوني في الدفاع عن القضية الفلسطينية وفي الدفاع عن المقدسات والمسجد الأقصى.
حماس التي انطلقت مع ثورة الحجارةاليوم تمتلك ترسانة من الأسلحة من قوة الردع التي أصبحت تواجه هذا العدو الغاشمالمُحتل هذا العدو الذي لم يدر بخلده أن تكون الأجيال الفلسطينية تستطيع أن تواجههذا العدو.
2- ما هو التطور الذي وجدتبالحركة مع مرور هذه السنوات؟
كان الاحتلال يعتقد أنه سوف يستطيع أنيذيب الأجيال الفلسطينية في مجتمعه وفي سلوكه لحرف بوصلة الشعب الفلسطيني عنالمقاومة وإذ به اليوم يرى أجيالاً من الشباب التي تدافع عن حقها والتي تواجهاليوم هذا المشروع الصهيوني ليس فقط بالحجارة إنما انطلقت بالحجارة إلى أن وصلتإلى الطائرة المسيرة وإلى الصاروخ الذي يستطيع أن يصل إلى أقصى مدى من أرض فلسطينالمحتل ويجبر الاحتلال خلال اعتدائه على غزة أن يحيد مطاراته وأن يحيد قواتهالعسكرية وأن يواجه ذلك بكل قوة.
اليوم حماس أصبحت تمتلك قوة فعلية تواجهالعدو ولم تعد حماس في جغرافية محدودة في أرض فلسطين؛ بل أن رسالتها ونهجها أصبحيتغلغل في كل أرض فلسطين وأصبح الشاب الفلسطيني يسير على هذا النهج فلقد أحيتحماس روح المقاومة وروح التصدي وروح الدفاع عن المقدسات وعن الأرض وأن تحملهذا المشعل عالياً وأن ترفع الراية عالياً راية الجهاد ورابة المقاومة ورايةالتحرير حتى يصل إلى يوم التحرير الموعود.
3- هل وجدتم تطور حماس فيمشروعها السياسي؟
حماس أصبحت أكثر نضجاً أصبحت تستطيع أنتدير مشروع المقاومة وتدير مشروعها السياسي وعلاقاتها مع أطراف في الإقليموخارجه بلغة سياسية عالية بحوار سياسي بعرض قضيتها العادلة قضية الأمة العادلةأمام الرأي العام العالمي بكل وضوح وبكل حقيقة وبكل عدل هذه القضية التي ظُلمتخلال عقود مضت أصبحت اليوم وأصبحت الشعوب تعي هذه القضية وما وقع على الشعبالفلسطيني من ظلم.
حماس في ذكرى انطلاقتها تحمل مشروعاًمقاوماً مشروعاً ورسالة وهدف يتصدى للمشروع الصهيوني وعملت على توقيف هذاالمشروع ولولا الله -تعالى- أولاً ثم فصائل المقاومة وفي مقدمتها حماس لرأيناتغولاً صهيونياً في الإقليم والمنطقة بصورة بشعة لكن ولله الحمد أن الله -عزوجل- جعل لهذه الأمة رجالاًكان منهم شيخ المجاهدين أحمد ياسين-رحمه الله تعالى-الذي أسس وانطلق مع إخوانهبهذه الحركة وانطلقت شراراتها منذ(35) عاماً.
وأولئك الأطفال الذين شهدوا هذه الحركةوحملوا الحجارة في ذلك الوقت اليوم يديرون المعارك وأصبح أجيال فلسطين تحمل هذهالراية وتحمل هذا المشروع الذي أصبح يمثل كل الشعب الفلسطيني؛ بل أصبح يمثل شريحةواسعة من مكون الأمة في كل مكان.
4- القضية الفلسطينية كانتحاضرة في كأس العالم المقام في قطر هل تحدثنا أكثر عن هذا الحضور وأهميته في مثلهذا الحدث العالمي ؟
كرة القدم في دولة قطر هي إبراز القضيةالفلسطينية في صورة ملفتة؛ بل إن هذه القضية وإلفاتها لم يقتصر على الشعوبالعربية أو المنتخبات العربية التي شاركت في بطولة كأس العالم في قطر وهي المملكةالعربية السعودية وتونس والمغرب؛ بل إن هذه الاهتمام أصبح ظاهرة ملفتة لدى الجماهيرالمشجعة الذين جاءوا من قارات العالم الخمس.
وقد أصبح التأييد للقضية الفلسطينيةمظهراً من مظاهر الاحتفال في كأس العالم حيث أتاحت هذه المناسبة فرصة كبيرة للحديثعن القضية الفلسطينية وما تتعرض له من ظلم واضطهاد وقتل وتشريد ونكباتمتتالية خلال عقود من الزمن.
استطاعت اليوم من خلال كأس العالم أنتبرز هذه القضية؛ بل أصبح العلم الفلسطيني أكثر بكثير من الدول المشاركة؛ بل أنالمنتخب الفلسطيني أصبح المنتخب الحاضر الغائب إن صح التعبير.
صحيح أن هناك (32) منتخباً مشاركاً فيبطولة كأس العالم إلا أن أعلام فلسطين طاغية وربما عده البعض المنتخب(33) فيبطولة كأس العالم.
كأس العالم اليوم يتبنى القضيةالفلسطينية والحديث عنها كان واضحاً في مُختلف وسائل الإعلام وفي القنواتالفضائية والإعلام الجديد ومنصات التواصل الاجتماعي فقد كانت القضية الفلسطينيةواضحة.
5 – كيف ترى حال قنوات الإعلامالتابعة للاحتلال في رفض الجماهير التعامل معها؟
القنوات الصهيونية التي جاءت إلى قطر لم تجد منيتعاون معها؛ بل أصبحت بفضل هذا التعاطف مع الشعب الفلسطيني وبفضل المساحة التياتاحتها بطولة كأس العالم في قطر من إبراز للقضية الفلسطينية أصبحت قنواتالاحتلال الإسرائيلي لا تجد من يتحدث معها حتى من غير العرب وغير المسلمين.
وهذا الأمر جعل الإعلاميين التابعينلقنوات العدو الصهيوني يقولون”اليوم اكتشفنا أن كل ما يتم الحديث من علاقاتمع الكيان وبعض الدول ما هو إلا وهم اليوم اكتشفنا أنه ليس هناك سلام وليس هنالكعلاقات بين الشعوب العربية والكيان”.
6- هل يدل ذلك على أن التطبيعهو وهم ؟
لقد اكتشفوا الواقع الحقيقي أن الشعوبالعربية والإسلامية لا تتقبل هذا الكيان مهما بقى على أرض فلسطين وأن بطولة كأسالعالم اليوم وهذه الشعوب أسقطت اليوم وهم التطبيع الذي يحاول البعض الترويج لهعبر اتفاقيات سياسية مع بعض الأطراف العربية وهذا التطبيع سقط في كاس العالم(2022) لم يعد هناك تقبل لهذا الكيان؛ بل أن الشعوب العربية استطاعت أن ترفع وتيرةالاهتمام والحديث عن القضية الفلسطينية حتى أصبحت الشعوب الأخرى حتى وغير العربيةتداول شعارات تحرير فلسطين والعلم الفلسطيني والعديد من الشعارات التي أصبحتتداول بشكل كبير. وأصبحت قنوات الاحتلال محاصرة بهذه الشعارات التي تنادي باسمفلسطين.
هذا جعل قنوات إعلام الاحتلال لا تستطيعأن تقوم ببث مباشر إلا وتجد أنها محاصرة بالمئات من الشعوب التي تتحدث عن الحقالفلسطيني كما أن الشعوب العربية والغربية كانت ترفض إجراء لقاءات مع قنواتالاحتلال.
7- ما هي أهمية الفعالياتالمناصرة للقضية الفلسطينية التي أقيمت خلال أيام المونديال؟
قطر اتاحت فرصة كبيرة للحديث عن القضيةالفلسطينية وفي إبرازها؛ بل هنالك فعاليات وبرامج وندوات أقيمت خلال كأس العالماهتمت بالقضية والتراث الفلسطيني؛ ليس للجمهور الذين حضروا قطر فحسب؛ بل للعالمعبر قنوات الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي.
كأس العالم حقيقة أتاح للشعوب العربيةوتحديداً فلسطين إبراز هذه القضية للرأي العام العالمي بصورة كبيرة وبصورة ناصعةالبياض.
ومن خلال هذه البطولة سقط وهم التطبيعوأن الاحتلال قائم على قنوات سوية مع الدول العربية وإذ بهذا الكيان يكتشف أنهمرفوض من قبل الشعوب العربية والإسلامية ومن قبل شرفاء العالم أجمع.
لقد استيقظ هذا الكيان على حقيقة أنه لايمكن أن تتقبله الشعوب العربية مهما طال الزمان أو قصر هذا الكيان هو غدة سرطانيةلابد من إزالتها ولابد من تصحيح هذا الأمر ولن يصح إلا الصحيح في هذا الأمر.
هذه القضية أصبحت اليوم أكثر بروزاً علىالصعيد العالمي بفضل ما أتاحته البطولة في قطر ومحبين ومدافعين عن القضيةالفلسطينية بصورة كبيرة.
8- ما هو المطلوب بعدالمونديال في مساندة القضية الفلسطينية؟
اليوم المطلوب هو البناء على ما تمتحقيقه في بطولة كأس العالم والبناء عليه حيث أصبح هنالك تقبل أكثر في العالمللحديث عن القضية الفلسطينية والحديث عن الظلم الذي وقع عليها.
نحن اليوم مطالبين بالحديث عن الظلمالذي وقع بالقضية الفلسطيني والظلم الذي وقع عليها طول العقود الماضية.
ولا ينبغي أن نترك هذه القضية مع انتهاءكأس العالم إنما البناء على ما تحقق فالمطلوب زيادة توعية شعوب العالم عن القضيةالفلسطينية والعمل على استثمار هذه المكاسب التي حققتها القضية ونقلها إلى مرحلةجديدة في أوساط الجماهير في مُختلف القارات.
9- كأس العالم اليوم كان ببصمةمختلفة في الحديث عن الإسلام هل تحدثنا أكثر عن لك؟
بطولة هذا العام نوعية من حيث التنظيموالاستعداد والمحتوى الذي قدمته قطر والفلسفة الجديدة التي استطاعت أن تنقل بطولاتكأس العالم إليها فلم تعد بطولة كأس العالم بالمفهوم الجديد الذي قدمته قطر مجردمباريات تقدم؛ بل إن قطر أضافت على هذه البطولة سمات ثقافية وفكرية واجتماعيةوترفيهية وثقافية ولم تقتصر هذه الأحداث على الملاعب؛ بل إنها انطلقت في أماكنمتعددة وحملت محتوى مختلف تماماً منذ البدء الاحتفال بالانطلاق المونديال من خطابأمير قطر سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد بن خليفة عندما تحدث من جزيرة العرب إلى العالم والتي تمافتتاحها بآيات من القرآن الكريم بقوله تعالى:” يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْشُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِأَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ”(الحجرات:3) هذه الآية التيأسقطت كل الحملات التي كانت موجهة ضد قطر وتطالبها بالسماح للشواذ وأن تطالب منهابالتواجد في الأماكن العامة ورفع شعاراتهم إلا أن قطر اختصرت الرد على هؤلاءجميعاً بهذه الآية وأغلقت هذا الملف تماماً ورفضت أن تكون هنالك شعارات ترفعتتضارب مع دينها وقيمها الاجتماعية ومبادئها وأخلاقها التي تتنافى وتتضارب معالفطرة السليمة.
كما منعت قطر الخمور رغم كل الضغوط عليهاإلى أنها رفضت بيعها في الملاعب ومحيطها هذه الملاعب وبالتالي أصبحت هذه الخطوةالقطرية في محل تقدير.
والأمر الأخر قطر اتاحت مُختلفالفعاليات التي تدعوا إلى القيم والمبادئ وقيم الأسر والتحدث عن الإسلام والتحركبصورة واسعة؛ بل أن هنالك من الأجنحة التي أقيمت من أجل التعرف على الإسلام بلغاتمتعددة.
وكذلك الأماكن التي تدعوا النساء إلىتجربة ارتداء الحجاب حيث وجدنا الكثير من النساء الغربيات يقبلن على شراء العباءةوالشالة.
ولقد تم تخصيص أماكن حول المساجدوالمصليات يستطيع من خلالها الجمهور رؤية كيفية الوضوء والصلاة وكان هنالك إقبالكبير من غير المسلمين.
والكثير من مجالس أهل قطر فتحت أبوابهالاستقبال الجماهير الغربية وقدمت لها شرحاً عن الدين الإسلامي والعاداتوالتقاليد العربية وعن كرم الضيافة والكثير منهم كانت الصدمة واضحة عليهم حيثإنهم علموا حقيقة الإسلام والمبادئ والأخلاق العالية التي يحملها المسلمين حيث كانيقدم لهم عبر الإعلام الغربي معلومات مغلوطة عن الإسلام.
لذلك هذه البطولة ردمت الفجوة بينالشعوب الغربية والعربية وكان من أهداف الهجوم على قطر هو تخويف الجماهير العربيةمن الحضور فكان المونديال فرصة لتقديم المجتمعات العربية الإسلامية بصورة جديدةمغايرة لما يحمله الغرب في أذهانهم من تشوية صورة الإسلام والعرب.
10- ما هي الرسالة التي يحملهاأهلنا في قطر إلى فلسطين؟
فلسطين بالنسبة لنا في قطر هي عقيدة وأرضالمقدسات وبوابة الأرض إلى السماء وأرض الإسراء والمعراج قبلتنا الأولى نحملهاكما نحمل الدفاع عن وطننا في قطر.
فلسطين هي قضية أمة وليس قضية شعبفلسطين وليست قضية حزب أو فصيل ولكن للأسف الشديد القضية عندما قزمت رأينا هذاالتراجع ورأينا هذه الهيمنة الصهيونية على أرض فلسطين فلابد من إعادة تصحيحالبوصلة لهذه القضية حتى تكون قضية الأمة والأمة اليوم جاهزة لأن تتبنى هذهالقضية.
دعوكم من بعض الأنظمة التي تتوهم أنالسلام مع الاحتلال فهذا الكيان ليس كياناً ينشد سلاماً؛ بل إنه كيان اغتصب الأرضوالمقدسات وله مشروعاً توسعياً يلتهم الأراضي ومساحات واسعة من الوطن العربي لكنبفضل الله &ndash تعالى- ثم صمود الشعب الفلسطيني إنه قد تراجع في التوسع في الدولالعربية والمطلوب من الدول العربية العمل على دعم صمود الشعب الفلسطيني.
11- كيف ينظر الشعب القطريالشقيق لنساء فلسطين ودرهم في الدفاع عن القضية؟
نساء فلسطين هم أخواتنا وأمهاتنا وأمهاتالشهداء ليس هنالك كلمات توفي بحقهن فلهن دور كبير في التصدي للمشروع الصهيونيوالدفاع عن المسجد الأقصى والمقدسات والتصدي للاقتحامات ويكفي أنهن يلدنأبطالاً يواجهون المشروع الصهيوني فالشاب الواحد أصبح يواجه جيشاً.
لذلك نرفع هاماتنا افتخاراً بأمهاتناوأخواتنا وأمهات الشهداء في الصمود الأسطوري أمام الآلة الصهيونية وأمام العدوانالصهيوني والاعتداءات المتكررة.
وليس هنالك كلمات تعبر وتوفي جهادومقاومة أهلنا في فلسطين وحق على الأمة جميعاً أن تقدم كل ما تستطيع؛ لدعم الشعبالفلسطيني في الدفاع ليس عن فلسطين فحسب؛ إنما الدفاع عن أمتنا ودولنا وشعوبنا فهيتدافع عن أمتنا الإسلامية.










