فلسطين القدس الأيام الحياةالجديدة جميعها صحفٌ فلسطينية واظب الحاج طلال طه (75) عاماً على جمعها منذ عام1970 أي قرابة الـ 50 عاماً حتى تجمعت في عُلّيّة منزله بنحو 25 ألف صحيفةيومية فلا يلقى بالاً لما أحدثه التطورالتكنولوجي على عالم الصحافة اليوم من الصحف الالكترونية.
وقال طه لـ نساء من أجل فلسطين “بدأتُ هواية حفظ التاريخ والأرشفة منذ عام 1970 مع تقلبات العلاقات الصهيونيةالمصرية من حرب 1973 وحتى اتفاقية كامب ديفيد عام 1979 و استيقظ بعد صلاة الفجرمباشرة لأتابع الأخبار على محطات الإذاعات العربية والإسرائيلية وبعدها أتفقد الصحفالتي تكون قد وصلت باب بيتي وقبل قراءتها أكتب عليها اسمي والعنوان الخاص بيوأحفظها بظرف نايلون محكم الاغلاق ثم أخزنها في عُلّيّة المنزل”.
وذكر طه أن “مسكة الجريدة ومتابعةالاخبار والمستجدات منها لها متعة خاصة تختلف اختلاف كلي عن متابعة الاخبار منالهواتف الذكية ولا يقتصر طه احتفاظهُ على الصحف فقط حيث يحتفظ بأكثر من 3000 بطاقة دعوة أفراح فلسطينية قديمةوكذلك أي ورقة قديمة أو مستند قيم.
ونوه لنا أنه كان يقوم بتبليغ أصحاب العقارات والمنشآت قرارات المحكمةالتي يتم عرضها في الجريدة وذلك ليقينه بعد اطلاع أصحاب هذه المنشآت على الصحف.
فلا يقتصر الأمر على جمع الصحف فحسب بلأصبح هذا المواطن مرجع للتاريخ ولطلبة الجامعات الباحثين عن مراجع لأبحاث التخرجوالدراسات العليا ولا تفسير لذلك إلا حب هذا الحاج وحرصه لبقاء التاريخ حاضراًخشية اندثاره وسط كل هذا التطور التكنولوجي.
فتقول الخريجة “عبير” منكلية الآداب بالجامعة الإسلامية “توجهت للعم “أبو وسام” مستعينةبذاكرته العظيمة لاستكمال بحث التخرج فهو لا ينسى حدثاً أو تاريخاً لفلسطين إلاويحفظه عن ظهر قلب بل ويحدثنا بأمور لا توجد على الانترنت فأجد من المتعةوالمعلومات الكثيرة لا سيما أنه قادر على سرد الأحداث بطريقة انسيابية متسلسلةبفصاحة وبلاغة ويهتم أبو وسام أثناء سرده للقصص الفلسطينية بتوثيق عروبة المكانورد أسماء الأماكن والقرى الفلسطينية التي هودها الاحتلال إلى أصلها العربي الفلسطينيالقديم وفي هذا السياق أفادني بتوثيق بعض الأحداث العربية والفلسطينية باليوم والتاريخ والساعة.
بدوره ثمن المحاضر في الجامعةالإسلامية د. “غسان وشاح” صنيع الحاج &ldquo طه&rdquo على ما قدمه من معلومات قيمةتهم القضية الفلسطينية شاكراً له جهوده الحثيثة في حفظ تلك الصحف والمجلات مؤكداًأنها ذات قيمة كبيرة وعظيمة ولها أبعاد استراتيجية نافعة للكل الفلسطيني.











