أخبار

إدانة فلسطينية لسحب السلطة مشروع قرار إدانة الاستيطان


أدانت فصائل ومؤسسات فلسطينية مساء الأحد تراجع السلطة عن طرح مشروع قرار يدين الاستيطان أمام مجلس الأمن بعد ضغوط أمريكية. وقال الناطق باسم حماس حازم قاسم:” ندين ونستنكر بشدة استجابة السلطة الفلسطينية في رام الله للطلبات الأمريكية بسحب مشروع قرار لإدانة الاستيطان في مجلس الأمن ونعتبر ذلك سلوكاً خارجاً عن الاجماع الوطني”. وأضاف قاسم:” السلطة مُصرة على شراء الوهم من الادارات الامريكية وحكومات الاحتلال وهذا لا يعبر عن موقف الشعب الفلسطيني”. من جانبه قال عضو المكتب السياسي لحزب الشعب وليد العوض:” القبول بالخديعة الأمريكية بوقف التصويت بمجلس الأمن على مشروع قرار يدين الاستيطان يمس بمصداقية المسعى الفلسطيني الهادف لمحاصرة حكومة نتنياهو”. وعلقت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية في بيان مقتضب: “لا يجوز أبدا قبول الضغوط الأميركية لسحب قرار ادانة الاستيطان الاستعماري من مجلس الأمن وإسرائيل لن تلغي قرار بناء ١٣ مستوطنة جديدة أو قرارات محاكمها بهدم البيوت الفلسطينية”.
وفي ذات السياق قال رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) صلاح عبد العاطي:” الخطة الأمريكية التي وافقت عليها السلطة تهدف للقضاء على المقاومة بالضفة الغربية وإعادة الثقة ومنع الإجراءات الأحادية لحماية حل الدولتين ويرتكز على مطالبة السلطة بوقف التحركات أمام الأمم المتحدة بما في ذلك إلغاء جلسة مجلس الأمن بشأن للتصويت علي جرائم الاستيطان الاستعماري ومنع التصعيد في مقابل يوقف الاحتلال خطط البناء في المستوطنات وإخلاء وهدم المنازل”. وأضاف عبد العاطي:” قبول قيادة السلطة بالخطة الأمريكية يعني استمرار الرهان على الأوهام وقبولها بطلب وقف التصويت أمام مجلس الأمن على مشروع قرار يجرم الاستيطان الاستعماري يشكل فضيحة جديدة وطعنة في خاصرة الشعب الفلسطيني”. وعلقت حركة المقاومة الشعبية في فلسطين بالقول:” ندين رضوخ السلطة للابتزاز والضغوط الأميركية لسحب قرار إدانة الاستيطان الصهيوني من مجلس الأمن ورفض الكيان وقف بناء ١٣ مستوطنة جديدة على الأراضي الفلسطينية في الوقت الذي لازالت محاكمها تصدر قرارات لهدم البيوت الفلسطينية”. وأضافت الحركة:” عدم إعلان السلطة عن موقف واضح ضد الاستيطان والممارسات الاجرامية صهيونية يعطي الكيان ذريعة جديدة لمواصلة سياساته الإرهابية ضد أبناء شعبنا”. وذكرت مصادر عبرية مساء الأحد أن “إسرائيل” والسلطة الفلسطينية توصلتا إلى تفاهم يسمح بخفض حالة التوتر والتصعيد القائم في الضفة الغربية.
ونقل موقع واللا العبري عن تلك المصادر المطلعة كما وصفها بأنه سيقوم الطرفان بتعليق الإجراءات أحادية الجانب لبضعة أشهر وذلك بعد أن مارس الأميركيون ضغوطًا شديدة للدفع باتجاه هذه التفاهمات خشية من اندلاع تصعيد في شهر رمضان لدى المسلمين وعيد الفصح لدى اليهود في حال استمرت التوترات. ووفقًا للموقع في تقرير للمراسل السياسي الإسرائيلي الموثوق باراك رافيد فإن الأمريكيين يريدون منع التصويت في الأمم المتحدة حتى لا يضطروا إلى استخدام حق النقض “الفيتو” ضد قرار مقترح يعكس مواقفهم من قضية المستوطنات كما أنهم يخشون من أن استخدامهم لهذا الحق سيؤدي إلى تصعيد الموقف. وكجزء من التفاهمات – بحسب ما ورد في الموقع – فإن الجانب الفلسطيني لن يروج للتصويت غدًا في مجلس الأمن على قرار ضد المستوطنات وسيكتفون بقبول إصدار بيان عن المجلس وبدعم أميركي بإدانة البناء في المستوطنات وكذلك العمليات الفلسطينية الأخيرة التي قتل فيها إسرائيليون وبذلك سيكون هذا أول بيان رئاسي يصدره مجلس الأمن حول الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي منذ 7 سنوات. وبحسب ذات المصادر فقد تعهدت “إسرائيل” بتعليق الموافقة على التخطيط والبناء الإضافي في المستوطنات لبضعة أشهر وتعليق هدم منازل الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس الشرقية لأشهر أخرى وكذلك تعليق إخلاء الفلسطينيين من منازلهم في المناطق (ج) وتقليل عمليات الاقتحام للمدن الفلسطينية.