حوارات خاصة | مختارات

إيمان توجت وأنا أيضًا أشتقتك بالفوز بـحكايات من غزة


حينما تكون امرأة فلسطينية ستكون الحكاياتمُختلفة في تفاصيلها ويزداد الأمر حينما تكون صاحبة قلماً أدبياً يتدفق حبره منكلمات القلب؛ لترسم خريطة الوطن بحدوده المتسعة رغم ضيق الحصار والحدود المُغلقةوحروب الاحتلال.

هذا جعل منالأديبة إيمان زعرب تجمع حروف حكاية الوطن في قصة” وأنا أيضاً اشتقتكَ”؛لتتوج في المرتبة الثانية عن فئة القصة الأدبية الفائزة في مسابقة “حكايات منغزة” والتي نظمتها وزارة الشاب والثقافة بالتعاون مع وزارة الأسرى والمركزالثقافي الماليزي ورابطة الكتاب والأدباء الفلسطينيين.

ولإن “نساءمن أجل فلسطين” كانت ولازالت الحاضنة لقصص النجاح والداعمة لها إعلامياًتعرفت عن قرب من الأديبة إيمان خلال حوارها التالي:

1- ماهي البطاقة التعريفية التي تحبين الحديث بها عن نفسك؟

إيمان محمدزعرب.. فلسطينية الدم والمنشأ.. عربية الهوى.. إسلامية الطموح.

وُلدتُ في مدينةرفح جنوب قطاع غزة وأتممتُ تعليمي المدرسي بمراحله الثلاث في بلاد الاغتراب -دولةقطر- لأعود بعدها إلى أرض الوطن حيث درستُ الهندسة المعمارية ومنذ ذلك الوقت وأناأُلازم أحضان بلادي لا أجافيها.

2- يسعدناحديثك عن بداياتك في الكتابة الأدبية متى بدأت وكيف تطورت؟

– منذ نعومةأظفاري كنت أحب تأليف القصص فكنت أُترجمها عبر رسومات وبعد أن نضجتُ أكثر أصبحتُأكتب بمختلف الأنواع الأدبية لكن ما أكتبه يبقى محصوراً في درجي الخاص إلى أنانضممت لإحدى المجموعات الأدبية -قبل سبعة أعوام تقريباً- ومن هناك كانت نواةانطلاقتي الأدبية حيث وجدتُ التشجيع لمشاركة الأصدقاء كتاباتي ناهيك عن الدعمالمعنوي الذي وجدته من العائلة.

وبرغم من ذلك لميكن يوما ضمن أحلامي أن أكتب أعمالاُ أدبية تُنشر وترى النور لكني فعلتُ فيسّرالله سبحانه وتعالى لي هذا الطريق ولا زلت فيه أمضي.

وقد كانت لقراءةالقرآن الكريم خاصة وقراءة الكتب عامة السبب المباشر في صقل موهبتي الكتابيةوجعلها أفضل.

3- ماهيأبرز أعمالك الأدبية؟

صدر لي أول عملأدبي مطبوع في سبتمبر عام( ٢٠١٩) وهو رواية بعنوان :”زواج بأثر رجعي”.

كما شاركت بقصةقصيرة بعنوان: “ضريبة شهرة” مع مجموعة هواة في كتاب قصصي مُجمع بعنوان:”أطياف ريمونارف” تحت رعاية دار نشر مصرية “دار الملتقى”.

وطبعا لي الكثيرمن الكتابات الأدبية المنشورة عبر صفحتي الشخصية على الفيس بوك وعلى المجموعاتالأدبية وأنتظر مخاضاً أدبياُ جديداُ بإذن الله تعالى وهو مجموعة قصصية بعنوان”تدابير القدر”.

4- ماهيالقصة التي الحاصلة على المرتبة الثانية في مسابقة(حكايات من غزة) وكان لها نصيبالفوز؟

“وأنا أيضاًاشتقتكَ ” كان عنوان القصة القصيرة التي شاركتُ بها في مسابقة “حكاياتمن غزة” والتي نظمتها وزارة الشاب والثقافة بالتعاون مع وزارة الأسرىوالمركز الثقافي الماليزي ورابطة الكتاب والأدباء الفلسطينيين.

وقد حصلتْ علىالمركز الثاني بفضل الله ومنته حيث تحدثتُ فيها عن الحياة ما بعد الشهادة فإذاكان الأهل يتوجعون على أبنائهم وأهليهم الشهداء فكذلك الشهداء يتوجعون على حال منبقي حيا ويستبشرون بمن جاءهم من أهلهم شهيداً.

5- للفوزطعم مختلف ما هي مشاعرك حينما سمعتِ اسمك ضمن الفائزين؟

كنتُ أعتقد أنيشاركت بقصة جيدة تُنافس على المراكز الأولى وبرغم ذلك فإني عادة لا أرفع سقفتوقعاتي.

حتى إذا لم يأتِ ما أحببت تقبلت الأمر برحابةصدر وعليه ما حزنت بالمقابل إذا تحقق ما تمنيت كنتُ أكثر سعادة بما منّ اللهسبحانه وتعالى عليّ فلولا توفيقه ما كان ليدركني.

6- كيفيمكن للأديب أن يكون صوتاً لقضية وطنه؟

يكفي أن تكونفلسطينياً ليقع على عاتقكَ مسؤولية وطن كامل بكل ما فيه لتُظهر وجعه معاناتهوتوصل صوته للعالم أجمع.

ولكن إذا كنتصاحب قلم فالمسؤولية عليك أكبر وأعظم؛ لذا فلنحرص أن نكون خير سفراء لبلادنا أينماسافرتْ كلماتنا وأينما حلت فمن خلالنا ستُعرف قضيتنا.

7- كلفلسطيني يقاوم بطريقته فكيف للقلم أن يكون له دور في ذلك؟

لا أحد يُنكرأهمية السلاح في خوض المعارك بل وحسمها ولكن قبل خوض هكذا معارك هناك معارك فكريةوأخلاقية تمت وربما لم نسمع بها لكننا حتما سنرى أثرها في هؤلاء الجنود الذينيحملون سلاحاً حقيقياً وفيمن يأمرهم.

ولكي يتخير الجندي كيف ومتى وفي وجه من يُشهرسلاحه فعلى صاحب القلم أن يتخير جيداٌ كلماته وأفكاره التي يبثها من خلالها فهو لايعلم بيد من ستقع هذه الكلمات وفي عقل أي جندي سترسخ فالكلمة إما تبني جيلاً وإما تهدمه.

وإذا كانتالرصاصة تقتل شخصاً فالكلمة تقتل أشخاصاً أو تُحييهم لذا فلنعلم أنها ليست كلمةعابرة نلقيها؛ بل هي هدفٌ يجب أن نصيبه بدقة من أجل فلسطين.

8- ماهي طموحاتك؟

طموحاتي عادةمرهونة بوطني؛ بل إني كثيراً ما أدخر دعواتي له فأنا أعلم تماماُ أنه إذا صلح حالأوطاننا صلُحتْ أحوالنا فكان النفع عاماً للجميع وليس شخصياً فقط وهذا ما أتطلعله.

ولظني أن لديرسالة وفكر يصبُّ فيم سبق فطموحي أن تصل هذه الرسالة للعدد الأكبر من الناس علَّنانُكوّن جبهة تغيير للأفضل فلا يَبخسنَّ أحداً دوره ولا يُقلل فكلنا مسؤول.

9- هلهنالك شيء ترغبين بإضافته؟.

أوجه الشكرالجزيل للأخوات في موقع “نساء من أجل فلسطين” لاهتمامهم وبوركتمجهوداتكم ووفقكم الله لما يحب ويرضى.