خلال الأيام الماضية تألم الجميع وكأن لا ألم يلحق بنامن قبل وذلك على خلفية مشهد الإفراج عن الأسير المحرر باسل العيايدة الذي استنشق هواء الحرية لكن فاقدًا للذاكرة والوطن فالعيايدة اعتقل طفلاً وخرج بملامح شيخا هارم فاقد للذاكرة بعد اعتقال دام 11عامًا قضى نصفها في زنانين العزل الإنفراد يتحت التعذيب.
نساء من أجل فلسطين استطاعت الوصول لذوي المحرر باسل لتسليط الضوء عن حالته وضعه الصحي بعد خروجه من السجن والتحدث مع شقيقته عن أخر تطورات وضعه الصحي وذلك في سياق السطور القادمة.
1- بطاقة تعريفية ؟
رزان العيايدة من الخليل أبلغ من العمر 22عامًا خريجة أنظمة معلومات محاسبية من جامعة فلسطين التقنية خضوري فرع العروب شقيقة الأسير المحرر باسل .
2- حديثنا عن أخر تطورات الوضع الصحي لشقيقك؟
باسل للأسف لحتى اللحظة وضعه سيئ للغاية لا يرغب في رؤية أحد ولا يريد التحدث مع أحد يهاب الكاميرا والصحفيين والتصوير يرفض ذاك رفضا شديدا .
3- صفي لي لحظة استقباله ؟
هذه اللحظات لن أنساها أبدا من شدة قساوتها حيث ذهبنا لاستقباله عند معبر الجملة في جنين بكل فرحة وسعادة بعد غيابه في السجون 11 عامًا فهو سيعود لحضن عائلته وبيته وأصحابه وعائلته لكن للأسف خابت توقعاتنا تمامًا ما رأيناه كان صدمة لنا جميعًا فشقيقي عندما نزل من سيارة الشرطة كانت حالته سيئه للغاية حيث بقي واقفًا لا يريد التقدم إلينا .
بقينا برهة من الزمن ننتظر قدومه لكن لن يتقدم ونحن نتظره خلف سياج المعبر حينها تحدث أحد أقاربي مع العمال المتواجدين داخل المعبر كي يحضره لنا وهناك شعرنا بصدمة لا توصف.
بداية لم يتعرف على أحد من عائلته باسل خرج فاقد للذاكرة كليًا .
4- حديثنا عن وضعه سابقا أثناء زيارتكم له بالسجن ؟
في السابق كان وضع شقيقي جيدًا نذهب لزيارته ورؤيته ونتحدث معه وكانت صحته جيدة لكن قبل عام بالتحديد انقطع معه الاتصال والتواصل حيث في البداية تم رفض تصاريح الزيارة ومنثم سمح لنا برؤيته لكن الغريب أنه هو من رفض رؤيتنا لتصاب والداتي بحالة انهيار ورفضت الخروج من السجن دون رؤيته ليأتي بعد بدقائق مقيدًا بسلاسل من الحديد تصل لأكتافه حينها كان وضعه الصحي والنفسي والجسدى سيئ للغاية حيث كان شعره طويل وأظافره أيضًا فأصباتنا حالة ذهول شديدة .
وما عرفناه بعد ذلك حسب ادعاء مصحلة السجون في السنة الأخيرة بأن شقيقي قام بضرب والتهجم على شرطي بالسجن ليتعرض على أثر ذلك لضرب مبرح على رأسه وتعنيف لفظي كبير أدي إلى تدهور حالته ومنذ ذلك الوقت انقطع الاتصال معنا.
5- ماذا كانت أول الكلمات التي تحدث بها باسل ؟
شقيقي قضى سبع سنين في العزل الإفرادي لكن قبل عام من خروجه دخل في حالة اكتئاب شديد لا يرثى لها حيث أول ما تحدث به عندما اقترب منه أحد الصحافين للتحدث معه رفض ولم يتقبله وقال حينها:” لا أريد أي فلسطيني أريد الذهاب لإسرائيل أنتو مش أهلي أنا لا أنتمي لكم أريد العودة إلى غرفتي بالسجن “السجن أحسن لي”.
6- كيف وضعه الآن بعد أيام من خروجه من السجن؟
باسل يتعامل معنا للأسف وكأننا أفراد شرطة فهو لم يتعرف على أحد من عائلتي لحتى اللحظة فأبي وأمي لم يعرفهم إضافة إلى ذلك عندما نقترب منه يقوم بوضع يداه على رأسه ويصرخ لا تقتربوا مني لا تتضرب ونيب الكهرباء.
كما أنه لحتى اللحظة يرفض حلاقة شعره لا يرغب في وجود الناس ويتكلم مع نفسه فوضعه صعب للغاية حيث يرقد بالمستشفي الآن .
وماذا أقول أيضًا عن وضعه فهو للأسف يكرر كلمات لا أريد ناس أريد الذهب إلى مكان فارغ من الناس كما أنه لا يزال يمشي بطريقة غريبه وكأنه لا يزال مقيد بالحديد.
السنة الأخيرة في السجن غيرت حالته بدرجة كبيرة حيث شعرنا بالصدمة عندما خرج وتحول فرحنا لحزن.










