كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” تلاعب قوات الاحتلال “الإسرائيلي” بفيديو تضمن مقابلة صحفية مع المسعفة المتطوعة رزان النجار في محاولة لتشويه دورها الإنساني بعد الإدانة الواسعة لجريمة استهدافها.
ويشير التقرير الذي ترجمته “عربي21” إلى أن الفيديو الذي اجتُزئ بشكل كبير يظهر المسعفة رزان النجار وكأنها تلقي ما يشبه قنبلة مسيلة للدموع مشيرا إلى أنه “لا يبدو أن الفيديو قد صور في اليوم الذي قتلت فيه النجار ولم يبدُ أن القنبلة كانت موجهة إلى أي شخص”.
ويورد الكاتب أن النجار تظهر في مشهد آخر في الفيديو تقول فيه للصحافية: “أنا هنا على خط التماس أشكل درعا بشريا”.
وتقول الصحيفة: إن النجار (21 عاما) تحولت منذ أن قتلتها قوات الاحتلال خلال عملها الإنساني في إسعاف المصابين شرق خانيونس في 1 يونيو الجاري إلى “رمز قوي للصراع هناك” مشيرة إلى أن “حركة حماس صورتها على أنها بطلة وضحية بريئة للعدوان الإسرائيلي”.
وأشارت إلى أن الجيش “الإسرائيلي” قال في أول ما ادّعى أنه تصريح موضوعي بخصوص وفاة النجار يوم الثلاثاء: إن الأمر لم يكن مقصودا وإن الجيش لا يزال يحقق في الموضوع وفق ادعائه.
ويذكر التقرير أن الفيديو الذي نشره جيش الاحتلال يوم الخميس الماضي لم يقل بأن أفعال النجار بررت إطلاق النار عليها لكن اللقطة التي نشرت باللغتين العربية والإنجليزية تبدو جزءا من الحرب على رواية قصتها ومحاولة من الجيش لأن يشوه صورة النجار حيث قال نص التعليق على الفيديو باللغة الإنجليزية: “هذه المسعفة حرّضتها حركة حماس لتضحي بحياتها لأهدافهم.. حركة حماس تستخدم المسعفين دروعا بشرية”.
وتبين الصحيفة أن الفيديو “الإسرائيلي” الذي نشر يوم الخميس هو لقطة مقطوعة من مقابلة من إنتاج قناة “الميادين” التي تبث من بيروت لافتة إلى أنه في الوقت الذي أظهر فيه الفيديو “الإسرائيلي” أن النجار تقول: “أنا هنا على خط التماس أشكل درعا بشريا” إلا أن النص كان مجتزأً؛ حيث قالت في المقابلة مع الميادين: “أنا هنا على خط التماس أشكل درعا بشريا منقذا لحماية الإصابات داخل خطوط التماس” وهو ما يتقاطع مع دورها الإنساني في إسعاف الجرحى وإخلائهم منذ 30 مارس/آذار الماضي.
وتختم “نيويورك تايمز” تقريرها بالإشارة إلى قول النجار: “بكل عزيمة وإصرار راح أكمل مسيرتي مهما تعرضت لمخاطر مهما تعرضت من رفض من أي جهة رصاص متفجرات غاز مسيل للدموع راح أكمل مسيرتي وراح أنقذ كل الإصابات حتى ترجع ثاني وتدافع عن أرضنا وغصبا عنكم راح نرجع أرض










