بقطع من الجُبن وصلصة البندورة الحمراءوورق الريحان الأخضر ذات النكهة الطيبة وقطع الزيتون التي تزيد من روعة الطعاموالكثير من الحُب ورشات السعادة التي تنثرها الشقيقات الجميلات: مريم ورؤىومرام ورؤية ومروة وأمل على قطع العجين؛ لتعدن منهن أطيب المعجنات ذات الخلطاتالسحرية التي تعطي مذاقًا غاية في الروعة.
فكل واحدة منهن لها تخصص تتكامل بهالأدوار في مساعدة والديهم في العمل بمخبز “البنات الستة” داخل المنزل.
فكان عدد الجميلات اسمًا لانطلاق المشروعالذي يهدف من خلاله والدهم داود البوجي”أبو مريم” في مواجهة ألم البطالةووجع الحصار؛ لإعالة العائلة.
خارجالصندوق
وتأتي فكرة مخبز”البنات الستة”بتفكير البوجي خارج الصندوق وعدم وضع يده على خده وأن ينتظر من يقدم له المساعدة؛بل شمر عن ساعديه وأخذ يفكر مع زوجته وبناته بفكرة ممكن أن تكون مشروع يقتات منه.
ويقول البوجي لـ”نساء من أجلفلسطين”:”غالبًا أحب مشاركة زوجتي وبناتي أن أعمل أطعمة مُختلفة الطعموالمشاورة في المذاق الأمر الذي أكسبني خبرة في الطهي ففكرت من خلال ذلك أن ينطلقالمشروع بإعداد المعجنات داخل المنزل”.
ويتابع في حديثه:”هذا المشروع هومشروع عائلي كل واحد منا له دور ونحاول ابتكار الأطعمة الجديدة الأمر الذي جعلنيأصنع جُبن أطلقت عليه اسم”البنات الستة” له طعم لذيذ يزداد بإضافةالصلصة عليه والزيتون والريحان”.
الطعماللذيذ
وكان كل من يتذوق معجنات “البناتالستة” يشجعه على مواصلة العمل خاصة أنه لم يعد بمكونات عادية؛ إنما وضع عليهالكثير من الحب والتعاون العائلي والابتسامة رغم التعب.
وتختلف مذاق المعجنات التي يعدونها فمنهابالزعتر ومنها بالجُبن الأبيض وأخرى بالجُبن الأصفر وغيرها من الأطعمة الطيبةاللذيذة.
ويوضح أنه جراء العمل في المنزل كان منالصعب من يريد شراء قطعة أو قطعتين أو كميات قليلة أن يطلب “ديلفري” حيثيزد من التكلفة الأمر الذي جعله يعمل على تصميم فرن متلازم للدراجة النارية بحيث يتجولبها في مناطق مختلفة بقطاع غزة ويستطيع أن يقدمها للزبون وهي ساخنة.
ويشير إلى أنه حينما ذهب للنجار لإعدادصندوق يتم إدخال فيه الفرن وإلى الحداد الذي يصنع الفرن كان الرد في البداية أنهمن المحال أن تنجح الفكرة إلا أن إصراره على تنفيذ الفرن على أرض الواقع واستعمالهأكد نجاح فكرته.
ويبين أنه لا يقتصر مخبزه على إعدادالمعجنات إنما التمليس الذي وجد إقبالًا بطعمه اللذيذ وسعره المنخفض الذي يتناسب مع أوضاع قطاع غزةرغم جودة الطعم العالية.
ويبين أن الإنسان لابد أن يسعى ويأخذبالأسباب وقبل كل ذلك عليه التوكل على الله (تعالى) وأن لا يجلس في البيتويردد” لا يوجد عمل”؛ إنما عليه أن يسعى قدر المستطاع والرزق على الله(عزوجل).
المساعدةوالدراسة
بينما كانت مريم في الصف الأول الثانويوالابنة الكبرى للعائلة تقطع العجين ورقه يأتي دور شقيقته الأخرى في وضع المكوناتالمُختلفة بمساعدة والدتها فكل واحد في العائلة عليه دور.
وتقول لـ”نساء من أجلفلسطين”:”أشعر بالسعادة وأن أقوم بإعداد هذه المعجنات خاصة أنني بذلكأقوم بمساعدة عائلتي في إعداد أطيب معجنات”.
وتبين أن هذه السعادة تزداد كلما تشاركتمع والدتها وشقيقاتها ووالدها في تجربة أطعمة جديدة وجدت إقبال عليها وإعجابالزبائن بطعمها اللذيذ.
وتذكر أنها رغم مساعدتها للعائلة إلاأنها تحرص على الاهتمام بالدراسة والتوافق بين الأمرين فتعطي كل شيء الوقت الذييناسبه.










