أقام ملتقى القدس يوم الخميس الموافق ٢٥ مايو ٢٠١٧ مهرجان العودة السابععلى مسرح الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية في منطقة جنوب السرة في الساعةالثامنة والنصف من مسا ءالخميس وبحضور ضيوف المهرجان الاعلامي الفلسطينيالكبير أحمد الشيخ و الشاعر الفلسطيني سامر عيسى صاحب فكرة “حكيبالفلسطيني”.
واستهل المهرجان بالقرآن الكريم تلاه كلمة المنسقالعام لملتقى القدس السيد جهاد جرادات والتي بدأها بالتأكيد على أهميةاحياء ذكرى النكبة حيث أن النكبة حقيقة لا جدال فيها واحياءها بحد ذاته هوايلام وازعاج للاحتلال وتأكيد على عدم شرعيته قانونيا وشرعيا وانسانيا كماأن في إحيائها ضمان لبقاء القضية حية عبر الأجيال الفلسطينية ليتوارثونهاجيلا بعد جيل واستمرار لزرع الانتماء وحب الوطن في الأجيال الجديدة وكسرللمقولة الصهيونية التي ادعت أن الكبار يموتون والصغار ينسون.
كماقدم جرادات التحية للشعب الفلسطيني الصابر المثاوم والمجاهد والمدافع عنحقوقهم حرية الأسرى والمسرى والصامد على الدفاع عن الحق في الأرض.
وأكد جرادات أنه لا يحق لأي جهة كانت التلاعب بحق العودة المقدس فالشعب الفلسطيني لم ولن يخول أحد بالتخلي عن هذا الحق المقدس.
وذكر جرادات أن ذكرى النكبة هذا العام تأتي والقدس تشهد اشد الحملاتالتهويدية شراسة وسط اجراءات قمعية لسكان القدس والمرابطين والمرابطات فيحملة شرسة للتهويد والسيطرة علة الارض والمقدسات ومحاولة فرض أمر واقع علىالأرض بالاستيلاء على الأراضي والمنازل الفلسطينية.
كما تمر الذكرىالتاسعة والستون للنكبة وسط معركة الأسرى المستمرة منذ ٧ اسابيع من الإضرابليس فقط من أجل الحصول على حقوقهم الانسانية التي كفلتها الشرائعوالقوانين الدولية وإنماةهم يخوضون معركة الحرية والكرامة بالماء والملحوبأمعائهم الخاوية وحمل قضية شعب كامل للوصول الى صفقة مشرفة لتبادل للاسرىوخروجهم من الأسر بإذن الله.
وتأتي هذه الذكرى بمرور ١٠ سنوات على حصار قطاع غزة الذي يمر بظروف انسانية مأساوية لتجعل من القطاع سجن كبير لمليونين فلسطيني.
وفي ختام كلمته أكد جرادات على أن مهما طال الزمن فلن يهدأ الفلسطينيونوسيستمرون في المقاومة جيل بعد جيل من أجل العودة وأن مسيرة العودة لنتتوقف مازال شعبنا يعاني من ويلات الاحتلال.
تلى كلمة المنسق العاململتقى القدس جهاد جرادات عرض فيلم وثائقي عن النكبة الفلسطينية من انتاجالجزيرة يوضح الحقائق التاريخية التي مرت بها القضية الفلسطينية قبل وإبانالنكبة في العام ١٩٤٨.
وبعد عرض الفيلم كان لضيف المهرجان الشاعروالفنان سامر عيسى فقرة شعرية وتراثية منوعة حيث قدم فيها العديد منالقصائد الشعرية والشعبية والتي تؤكد على الحق الفلسطيني بأرض فلسطينوالتمسك بحق العودة والأرض وعلى أهمية التمسك بالتراث الشعبي الفلسطيني.
كما عرض تقرير أعدته قناة الجزيرة عن اللاجئين الفلسطينيين وتوزعهم علىالمخيمات الفلسطينية في لبنان وسوريا والاردن ودول الشتات العربيةوالاجنبية.
بالإضافة إلى عرض فيلم وثائقي عن النكبة الفلسطينيةبعنوان ” فلسطين .. ما هي حرب النكبة ١٩٤٨” والذي يوضح الحقائق التاريخيةالتي كانت في العام ١٩٤٨ والتي استمر اثرها حتى الآن.
وبعد عرضالفيلم تحدث ضيف المهرجان الإعلامي الكبير الأستاذ أحمد الشيخ حيث بدأكلمته بسؤال استنكاري حيث قال: من قال لكم أن فلسطين قد ضاعت؟ واستمر فيحديثه: إن في ارض فلسطين ١٢ مليون جذر يزداد عمقهم كل يوم و ١٢ مليون ذراعتحمل الأمل كل صباح وحول فلسطين ١٦ مليون عين تنظر إليها كل صباح وكلماعسعس ليل او نقص صباح فما تمر به فلسطين الآن ما هو الا مرحلة ففيها صلىالنبي محمد بالأنبياء والرسل لذا لايد أن تتحرر هذه البقعة وهذه مشيئةالله وهذا ما يجب أن نحدث أطفالنا به كل صباح ومساء ونحدثهم عن الأمل لاعن الأطلال.
وتحدث الشيخ عن ذكرياته في العام ١٩٤٨ حيث كان شاباصغيرا في مقتبل العمر ليذكر كيف كان الفلسطينيون بانتظار أن تأتي الجيوشالعربية من الشرق فما كان إلا أن اتت دبابات العصابات الصهيونية من نفسالاتجاه بسبب التواطؤ العربي الذي مهد الطريق لهم فدخلت الدبابات والآلياتالصهيونية للقرى الفلسطينية ومن هذا الأمر وجب ان نتعلم مما حدث ومنأخطائنا.
ولم يكن وعد بلفور صيغة غربية بل كان أيضا صيغة تواطؤوتآمر عربي أيضا لذا ومنذ البداية يجب علينا أن نعلم أطفالنا ما جرى والذيمهد بعد ذلك للكيان الصهيوني البقاء في أرض فلسطين لتأتي بعد ذلك نكسة حربحزيران من العام ١٩٦٧ لتضيع فلسطين بالكامل.
كما استرسل الشيخ فيكلمته ليجيب بعد ذلك عن سؤال مهم وهو: لماذا كانت فلسطين بالذات؟ حيث وضحالشيخ أن كل غزاة الشرق والغرب كان همهم على الدوام الوصول الى فلسطين منذالفرس والاشوريون وحتى الرمان واليونانيون من جهة اخرى فكانت فلسطين همهمالاول في مركز الارض والبؤرة الحقيقية للعالم فمن سيطر على فلسطين كان كمنسيطر على العالم بشرقه وغربه فلا عجب ان تكون فلسطين بالذات وهذا فقط منالناحية الجغرافية.
أما من الناحية الدينية في مركز الاديان الثلاث ومسرى النبي ومولد عيسى والارض التي وعد الله بها موسى.
كمان ان فلسطين هي الدولة الوحيدة في العالم التي تتنوع فيها المناخاتوطبيعة الارض في مكان واحد لذا هي تمتاز بالخصوبة والجو المتنوع باختلافمناطقها من جبل الشيخ الى ام الرشراش.
وأكد الشيخ في ختام كلمته علىأن اسرائيل ما هي الا كذبة كبرى ولكن يجب علينا أن نعترف أن ما حد لم يكنفقط مؤامرة ولكن كان من اسباب نكبتنا العديد من الاخطاء التي ارتكبناهاواهمها الدخول والخوض في مشاكل الدول العربية وغياب القيادة الحقيقيةالعاقلة والتي تضاهي آمال وتوقعات الشعب الفلسطيني بالإضافة الى خطيئةاوسلو التي كانت اكبر الخطايا التي ارتكبتها القيادة الفلسطينية فس حقفلسطين وحق انفسنا ايضا.
وتخلل المهرجات العديد من الفقرات الشعريةوالتمثيلية التي قدمها اشبال فلسطين في الكويت بالإضافة الى قصيدة ألقتهاالطفلة الفلسطينية زينة طقاطقة.










