شاهدالعالم المشهد العظيم الذي كان أبطاله من الدفاع المدني الفلسطيني في محاولتهملأداء واجبهم وكانت بطلة المشهد نسرين عميرة التي لم تتجاوز 19 عاماً من عمرها وقدضربت نموذج في تحدّي جنود الاحتلال الإسرائيلي بهدف إنقاذ مصابين أراد الاحتلالاعتقالهما.
خمسعشرة دقيقة قاومت المسعفة الفلسطينية نسرين محمد عميرة جنود الاحتلال الإسرائيليخلال مواجهات شهدها محيط المدخل الشمالي لمدينة البيرة وسط الضفة الغربية علىمقربة من حاجز بيت إيل. هي وأربعة من زملائها المتطوعين في قسم إدارة المتطوعين التابعللدفاع المدني الفلسطيني.
3- بدأالمشهد خلال المواجهات التي دعت إليها الكتل الطلابية في جامعة”بيرزيت” رداً على اقتحام قوة من المستعربين حرم الجامعة واعتقال رئيسمجلس طلابها عمر الكسواني أصيب ثمانية من طلبة الجامعة أحدهم أصيب برصاصة منمسافة قريبة جداً. وكان أحد زملائه يحاول إنقاذه فأصيب هو الآخر.
4- استعدتمجموعة من جنود الاحتلال لاعتقالهما إلا أن فرقة متطوعي الدفاع المدني الفلسطينيالمكونة من خمسة أفراد بينهم نسرين دافعوا عن المصابين على الرغم من تعرضهمللضرب المبرح بأعقاب البنادق ما أدى إلى إصابتهم برضوض وكدمات. وأخيراً نجحالمتطوعون في تخليص الطالبين المصابين من قبضة جنود الاحتلال تقول نسرين وتؤكدأنه بحسب القانون الدولي “لا يحق لأي جندي في العالم أن يعتقل مصاباً. قمنا بواجبنامن دون أن نخطط لأي شيء مسبقاً. هذه ردة فعل كل إنسان فلسطيني”. وتضيف:”حين تتحرّك الإنسانية والضمير يختفي الخوف” لافتة إلى أن “قمعالاحتلال للفلسطينيين بكافة فئاتهم سيزيد الفلسطينيين قوة وثباتاً وتمسكاًبوطنهم”.
5-
6- فيكلّ مرة تحضر فيها نسرين إلى مكان المواجهات تتهيّأ لما قد يحدث خصوصاً التصادممع جنود الاحتلال بهدف إنقاذ المصابين. تقول إن “الجرأة إرادة وتحد”.نسرين خاطبت الجندي قائلة: “إذا كنت تريد إطلاق النار علي فلتفعل. لكن ذلكلن يحدث إلّا بعدما أُنقذ المصاب”.
7- قبلأربع سنوات التحقت نسرين بفريق متطوعي الدفاع المدني. تسكن في مدينة بيتونيا غربرام الله وكثيراً ما تُلقى قنابل الغاز المسيلة للدموع في منطقتها من جراءالمواجهات ما شكل حافزاً لدى نسرين لتعلم الإسعافات الأولية والتطوع لخدمة وعلاجالجرحى. وكثّفت جهودها بعد المواجهات التي اندلعت في عام 2015 لافتة إلى أنها تعدذلك واجباً وطنياً لذلك ستستمر في أداء هذا الواجب.
8- وعلىالرغم من بعض الصعوبات التي قد تواجه نسرين كونها فتاة إلّا أنّها لاقت تشجيعاًمن عائلتها وأصدقائها للاستمرار في التطوع والانخراط في الحياة. هذه الفتاة التيتخرجت حديثاً من الجامعة وحصلت على دبلوم “فني أسنان” تقول: “كلامرأة فلسطينية قادرة على كسر الحواجز. لا يوجد فرق بين الرجل والمرأة. كما أنانتقادات المجتمع تزيدني إصراراً على الاستمرار”.










