منذ أن أصبح نطفة في أحشاء أمه أُعلنالفرح في قلب تسنيم وزوجها بلال ابتهاجاً بالطفل الأول الذي سيكون زينة حياتهمينتظرانه يوماً بعد يوم يرسمون أحلامهم بوجوده لأنهما سيحملا اسمه أباً وأماًطيلة حياتهم يجهزان له كافة ملابس الأطفال ويتخيلا جمال طفلهما وهو يرتديهما.
نسجت من خيوط شوقها ملابس مطرزة وجهزتله ألعابه التي سبقت وجوده في المنزل آملين أن تنتهي التسعة أشهر في أقرب لحظة؛ليحملا طفلهما بين ذراعيهما.
وشاء القدر لحظة الميلاد أن يولديوم الاثنين الأخير من شهر رمضان المبارك الموافق 19/6/2017مليسجل في سجل المواليد الجديدة “مصعب بلال رفيق العرعير” والدة مصعبتسنيم تقول:” منذ الشهر الثامن أثناء حملي بطفلي البكر أخبرتني الطبيبة أنهناك مشكلة في القلب وعليها يحتاج إلى عملية عاجلة فور الميلاد ليتم معالجتها”.
وتصف العرعير لحظة الميلاد التي مرتعليها بصعوبتها فكان أملها أن تنتهي هذه اللحظة على عجلٍ ويتم نقل طفلها للعلاجمباشرة دون تأخير كما أخبرها الأطباء بحاجته العاجلة إلى عملية قلب مفتوح خارجأسوار قطاع غزة المحاصر.
وتذكر:” كانت الفاجعة كبيرةبعد موافقة مستشفيات الاحتلال على استقبال طفلي فكان الرفض من السلطة بمنعالتحويلة” مستهجنة فعل السلطة الفلسطينية في رام الله بمنعها التحويلةالعاجلة لطفلها الذي بقي يرقد في المستشفى.
رغم ألمها ووجعها بقيت تذهب لطفلهاوتملأ عيونها بجماله وتنظر لدقات قلبه التي تتمنى أن تبقى تنبض ويفتح عينيه علّهيدرك أن أمه هي التي تلمس يديه ليبرأ جرح قلبه؛ ولكن في صباح الاثنين الذي أتمالأسبوع على حياة مصعب الموافق 26/6/2017مثاني أيام عيد الفطر المبارك كانت الفاجعة باتصال حضانة الأطفال في مجمع الشفاء الطبيعلى عائلة الطفل الرضيع مصعب بأن أنفاسه فارقت الحياة.
ويبقى القهر يملأ قلب تسنيم التي كانت تتمنى أن تسمع من طفلها كلمة”ماما” لكنها حُرمت منها بسبب الحصار الذي أحال بين علاج طفلها البكر شاكيةًلربها العادل ظلم الظالمين وتآمر المتآمرين على الطفولة التي قُتلت فيه فرحةالعيد آملةً أن يكرمها الله بطفل جديد يعيش حياة كريمة بعيداً عن الوجع والمرض والظلموالحصار.










