أسرى وشهداء

شادية أبو غزالة.. المرأة الفلسطينية المناضلة


ولدت شادية أبو غزالة في مدينة نابلس بالضفة المحتلة وتخرَجت من المدرسة الفاطمية للبنات درست في جامعة عين شمس المصريّة تخصص علم الاجتماع لسنةٍ واحدة&rsquo ثم قررت إكمال تعليمها في جامعة النجاح الوطنية في نابلس.

التحقت بصفوف المقاومة من خلال الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين حيث تلقت كافة التدريبات العسكرية اللازمة وكانت عضواً قيادياً في الجناح العسكري للجبهة وشاركت في العديد من العمليات ضد الاحتلال.

وحازت شادية احترام زملائها ورفاقها المناضلين لتمتعها بصفات قيادية ظهرت من خلال عملها الصامت وصوتها الهادئ الرصين وفكرها الثاقب وذكائها الوقاد. والأهم من كل هذا شخصيتها الديمقراطية فقد كانت تحترم الآراء المخالفة لها وتناقش أصدقاءها بتفهم وحبّ و احترام . ولم تثنها سعة صدرها من أن تكون حازمة عند الضرورة وبالرغم من أنها انتمت إلى تنظيم تقدمي طليعي إلاّ أنها لم تكن فئوية وهو الأمر الذي جعلها تتعاون مع غيرها من أبناء التنظيمات المختلفة ومع المستقلين خدمة للهدف الفلسطيني الـمشترك.

شاركت أبو غزالة في عملية تفجير حافلة إيجد في تل أبيب وعادت إلى قواعدها سالمة فجذبت أنظار العالم إليها واستشهدت في 21 نوفمبر 1968 في مدينة نابلس إثر إحدى العمليات بعد عام واحد من النكسة أثناء تحضيرها لقنبلة يدوية الصنع كان المفترض أن تقوم بتفجيرها في بناية في تل أبيب فانفجرت أثناء قيام أبو غزالة بتحضيرها.

استشهدت الفدائية شادية أبو غزالة في أواخر تشرين الثاني وهي تعتبر أول شهداء فلسطين ما بعد نكسة عام 1967 وربما هي الصدفة التي أوقعت هذه الفتاة بين دفتي النكبة والنكسة حيث ولدت سنة 1949 أي بعد النكبة بعام واحد واستشهدت عام 1968 أي بعد النكسة بعامٍ واحد.

وبذلك تكون الشهيدة المناضلة شادية أبو غزالة أول شهيدة فدائية في الثورة الفلسطينية ومن أهم أقوالها قبل استشادها : &ldquoفي زيارة للسجن &hellip رأيت الكثير رأيت الفلاحين والعمال الكادحين يقفون في ذلة فوقفت معهم أنتظر رأيت الاحتقار الذي يوجهونه لأهالي المساجين. فاشتعلت النيران في داخلي&rdquo.