تقارير | مختارات

قوارب الموت تتوالى فصولاً بحصد الأرواح


على بعد ثلاثة أميال من مرفأ ليبيصغير يدعى قرابولي يوم 2 أكتوبر/تشرين الأول 2014 المشهد المأساوي الذياكتشفه العالم يوم 10 سبتمبر/أيلول من العام ذاته قبالة سواحل مالطا

قارب متهالك ينقلب فيتوزع ركابهالهاربون

وقدناهز عددهم الـ500 لكن لم ينج منهم إلا 11 فقط

مآسي قوارب الموت في المتوسطتتوالى فصولا دون أن تتضح لها نهاية.

يوم الخميس 11 سبتمبر/أيلول كانتباخرة شحن ترفع علم بنما لاحظ ركابها رجلين يعومان منذ يوم ونصف اليوم وسط البحرفأنقذتهما ونقلتهما إلى جزيرة صقلية.

ليكتشفوا من شهادة الناجيين أن نحو500 لاجئ غير شرعي بينهم نحو مائة طفل دون العاشرة أغرقوا على يد مهربين محترفين.

وتبين أن هنالك تسعة ناجين آخرينفقط وثلاث جثث من أصل ذلك الحشد البشري المنكوب جرى نقلهم إلى جزيرتي كريتومالطا

منظمة الهجرة الدولية اعتبرت الواقعة”جريمة قتل جماعي” في حين عدّت سلطات إيطاليا الحادثة “الأبشعخلال السنوات الماضية.

المفوضية العليا للاجئين التابعةللأمم المتحدة أحصت عبور 165 ألف مهاجر سري لمياه البحر الأبيض المتوسط منذيناير/كانون الثاني 2014 مقابل 60 ألفا في العام 2013.

قائمة الأحلام الورديةالطويلة من مذكرات الفلسطيني “أبوناهض كفارنة” صاحب الـ29 ربيعاًتمزقت ولم يبقَ منها إلا جملة أخيرة تقول:”يا رب حقِّق أحلامي“.

الشاب “كفارنة” وهو منسكان قطاع غزة كان أحد المهاجرين

“رحلة العذاب” أطلقعليها لوصوله لليونان

من المحظوظين الذين تخطوا عقبةالموت خلال رحلة وصوله إلى جزيرة “ليروس” معاناته بدأت بعد أن وصلتقدماه إلى الجزيرة نفسها التي حولت أحلامه إلى واقع أسود وقاسٍ.

كل أيام الرعب التي عشتها في البحرواستمرت أكثر من 15 يوماً اتضح أن ما كان ينتظرني أصعب وأخطر بكثير“.

موجود بالجزيرة منذ أكثر من 5أشهر ووصل إليها بتاريخ (15 نوفمبر 2018) بعد أن ألقت الشرطة اليونانية القبضعليه فور وصوله إلى الشاطئ

المخيم الذي يعيش فيه به أكثر من590 مهاجراً معظمهم من دول عربية.

وبمجرد دخول المهاجر الأراضياليونانية تقوم السلطات بتفتيشه كاملاً والتحقيق معه؛ ومن ثم تعطيه فرشةوغطاء وتوزعه على أماكن الحجز ويمكث فيها 25 يوماً دون الخروج إلى حين انتهاءإجراءات التسجيل وأخذ البصمة

ليُحرم من السفر إلى أي دولةأوروبية أخرى في حين تصرف جمعيات تابعة للأمم المتحدة راتباً شهرياً يبلغ 90 يورولكل لاجئ لمدة عام واحد حتى يحصل على إقامة يونانية وتبدأ بعدها إجراءات الترحيل.

هناك تفاصيل لمعاناة أخرى وتحديداًداخل ما تُعرف باسم “الكامب” وهي جزيرة أخرى مخصصة في اليونان لاستقبال500 مهاجر ويسكنها الآن أكثر من 1200 شخص

معظمهم يحملون الجنسية الفلسطينية خاصة بعد رفضالسلطات اليونانية تسهيل دخولهم لدول أوروبية وعلى رأسها بلجيكا والسعي إلىتهجيرهم مرة أخرى من البلدان التي جاؤوا منها“.

المخيم يحتوي على غرف خشبية وخياملاستضافة المهاجرين منعدم من مظاهر الإنسانية

ثمن الهجرة دفعه الشاب حسام أبو سيدو الذي غرقعلى أعتاب جزيرة “فارمانكونسي” الصخرية في 17 يناير 2018 ومحمد النونوالذي غرق بجزيرة “خيوس” في 5 أغسطس من العام نفسه.

جزيرة ليروس اليونانية هي واحدةمن (150) جزيرة تضم مخيمات لجوء للشباب الهاربين.

معاناة المهاجرين تعود لتطرق البابمن جديد بعد العثور على جثمان الشاب صلاح كمالحمد من قطاع غزة في نهر البوسنة والهرسك وتفاصيل تدمى القلب.