تقارير | مختارات

صفقة القرن وقضية الصراع الفلسطينى الاسرائيلى


هي اقتراح يهدف إلى حل النزاعالإسرائيلي الفلسطيني. إنها خطة سلام للشرق الأوسط أعدها رئيس الولايات المتحدةدونالد ترامب. بعد 18 شهرًا من التخطيط قام المسؤولون الأمريكيون بتطوير الاقتراحمن خلال زيارة أربعة عواصم عربية. ومع ذلك فإنه ليس جاهزًا لتقديمه للجمهوررسميًا. بناءً على الاستطلاع الذي أجرته صحيفة هاآرتس في النتيجة يعتقد 7 فيالمائة من المشاركين أن الصفقة لصالح إسرائيل بينما يعتقد 31 في المائة أن الصفقةتحبذ الفلسطينيين. من المقرر الإعلان عن الصفقة في يونيو 2019.

تفاصيل الصفقة غير مُعلنة”رسميا” حتى الآن وفي الوقت الذي صرَّح فيه ترمب أنه تم إحراز تقدمكبير في تلك الصفقة نجد وزير الخارجية الأردني يرد على سؤال عن تلك الصفقة بقوله:&laquoعندما يطرحها الأمريكان سنعطي رأينا حولها&raquo.

وبالرغم من ذلك فهناك تقارير صحفيةعديدة تتناول تلك الصفقة ويمكن تلخيصها في حل القضية الفلسطينية بإقامة دولةفلسطينية بدون جيش في الضفة الغربية وقطاع غزة. وستقوم مصر بمنح أراض إضافيةللفلسطينيين من أجل إنشاء مطار ومصانع وللتبادل التجاري والزراعة دون السماحللفلسطينيين في العيش فيها. وسيتم الاتفاق على حجم الأراضي وثمنها. كما سيتم إنشاءجسر معلق يربط بين غزة والضفة لتسهيل الحركة. بعد عام من الاتفاق تجرى انتخاباتديمقراطية لحكومة فلسطين وسيكون بإمكان كل مواطن فلسطيني الترشح للانتخابات. سيتمفرض عقوبات على جميع الأطراف الرافضة للصفقة بما في ذلك إسرائيل. حتى الآن ترفضإسرائيل تطبيق حل الدولتين وعودة اللاجئين وأنه من الصعب إجلاء المستوطنين منأراضي الضفة الغربية.

باتت ما تسمى “صفقةالقرن” التي يعد لها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء قضية الصراعالفلسطيني- “الإسرائيلي” قاب قوسين أو أدنى من الخروج لحيز التنفيذبعد أن نالت موافقة إقليمية وسط ترقب لإمكانية تطبيقها في ظل الرفض الشعبيالفلسطيني لها كونها لا تلبي الحقوق الفلسطينية.

أطوار التشكل

رغم أن مصطلح “صفقةالقرن” جديد فإن مضامين خطة ترمب ليست جديدة كلها؛ فقد جرى الحديث عن جزءمنها عام 2006 ضمن ما عرف بتفاهمات أولمرت-عباس التي قيل حينها إنها مشاريعاتفاقات تنتظر نتائج الانتخابات “الإسرائيلية” التي جرت بغير ما تشتهيهسفينة أولمرت.

وفي عام 2010 كتب مستشار الأمنالقومي “الإسرائيلي” السابق جيورا أيلاند مقترحاً بأحد حلَّين لتسويةالقضية الفلسطينية: أولهما؛ فدرالية أردنية-فلسطينية؛ من خلال إعادة تأسيس الدولةالأردنية على شكل ثلاث ولايات: الضفة الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة.

والثاني؛ تبادل المناطق: وهو مبنيعلى أساس أن تتنازل مصر عن 720 كيلومتراً مربعاً من أراضي سيناء لصالح الدولةالفلسطينية المستقبلية بإضافة مستطيل يمتد من رفح إلى حدود مدينة العريش طوله 24كيلومتراً وعرضه ثلاثون كيلومتراً.

ومع أن مقترحات أيلاند لم تترجمإلى خطة رسمية معلنة؛ فقد كشفت صحيفة هآرتس “الإسرائيلية” في 19فبراير/شباط 2017 عن لقاء سري عقد بالعقبة (الأردن) خلال إدارة أوباما وتحديداًفي 21 فبراير/شباط 2016 بحضور رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزيرالخارجية الأمريكي في حينه جون كيري والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والملكالأردني عبد الله الثاني ونوقشت خلاله أفكار “جديدة” للحل”النهائي وطُرحت خطة إعطاء أراضٍ من سيناء للفلسطينيين.

معالم الصفقة:

يوضح مسؤول ملف المفاوضات فيالسلطة صائب عريقات في تقرير له من 12 بنداً الخطوط العريضة للخطة الأمريكيةأبرزها كما يلي:

&bullالاعتراف بالقدس عاصمة للكيانالصهيوني ونقل سفارتها إليها.

&bullاختراع إدارة الرئيس ترمب عاصمةلدولة فلسطين في ضواحي القدس (خارج إطار 6 كيلومتر) عن حدود عام 1967.

&bullالإعلان خلال شهرين أو ثلاثة علىأبعد حد على موافقة إدارة الرئيس ترمب على ضم الكتل الاستيطانية &ldquo. وهي مسألة لاتزال قيد التباحث الأمريكي الصهيوني فالرئيس الصهيوني نتنياهو يطرح ضم 15% فيمايقترح ترامب 10%.

&bullالإعلان عن &ldquoمفهوم أمني مُشتركلإسرائيل ودولة فلسطين يشمل هذا المفهوم أربع نقاط وهي أن دولة فلسطين &ldquoمنزوعةالسلاح مع قوة شُرطية قوية&rdquo وإيجاد تعاون أمني ثنائي وإقليمي ودولي وربما يشملمشاركة الأردن ومصر وواشنطن والباب سيكون مفتوحا أمام دول أخرى مع &ldquoوجود قواتإسرائيلية على طول نهر الأردن والجبال الوسطى وذلك لحماية الدولتين&rdquo وأخيرا&ldquoيبقى الكيان الصهيوني على صلاحيات الأمن القصوى بيدها لحالات الطوارئ.

&bullانسحاب القوات”الإسرائيلية” وإعادة تموضعها تدريجياً خارج المناطق (أ + ب) فيالضفة الغربية مع إضافة أراضٍ جديدة من المنطقة (ج) وذلك حسب أداء السلطة (دونتحديد جدول زمني) وتعلن دولة فلسطين بهذه الحدود.

وتمثل المناطق &ldquoأ&rdquo نحو 18% منمساحة الضفة وتسيطر عليها السلطة الفلسطينية أمنيا وإداريا فيما تمثل المناطق &ldquoب&ldquo21% وتخضع لإدارة مدنية فلسطينية وأمنية صهيونية؛بمعني أن تكون الدولةالفلسطينية على مساحة قطاع غزة الموسع و39% من مساحة الضفة الغربية.

&bullاعتراف دول العالم بدولة عبريةكـ&ldquoوطن قومي للشعب اليهودي وبدولة فلسطين وطنا قوميا للشعب الفلسطيني”.

&bullتضمن “إسرائيل” حريةالعبادة في الأماكن المُقدسة للجميع مع الإبقاء على الوضع القائم بها حاليا.

&bullعلى “إسرائيل” تخصيصأجزاء من مينائي أسدود وحيفا ومطار اللد للاستخدام الفلسطيني على أن تكونالصلاحيات الأمنية بيد الدولة العبرية.

&bullإيجاد ممر آمن بين الضفة وقطاعغزة تحت سيادة الاحتلال.

&bullأن تكون &ldquoالمياه الإقليميةوالأجواء والموجات الكهرومغناطيسية&rdquo تحت سيطرة إسرائيلية دون الإجحاف بحاجاتدولة فلسطين.

&bullإيجاد &ldquoحل عادل” لقضيةاللاجئين من خلال دولة فلسطين .

المبادئ العامة للصفقة:

إن أي خطة مستقبلية أياً كانمضمونها لن تتجاوز السقف “الإسرائيلي” وستأتي منسجمة تماماً مع الرؤيةالصهيونية وهي بالتأكيد رؤية اليمين الصهيوني الذي لا يؤمن إلا بأرض”إسرائيل التوراتية” والتعامل مع الفلسطينيين مجرد قضية سكان على بعضالأراضي المتنازع عليها ولكن بالمجمل فإن أي خطة ستنطلق من المبادئ التالية:

-نهاية ما يسمى “حلالدولتين” واستحالة العودة لخطوط عام 1967 كحدود لأي كيان فلسطيني مستقبلي.

-عدم شمول القدس بأي حل مع إعادةهندسة ديمغرافية لتحقيق أغلبية يهودية 88% في القدس المحتلة بشطريها الشرقيوالغربي.

-توطين اللاجئين وتعويضهم في أماكنسكناهم مع عودة أعداد محدودة إلى الكيان الفلسطيني في غزة.

-إقامة كيان فلسطيني أقل من دولةمع نوع من العلاقة بين الأردن والضفة الغربية وغزة مع مصر بترتيبات أمنية.

-التعامل مع كيانين منفصلين فيالضفة الغربية وقطاع غزة مع إمكانية توسيع قطاع غزة باتجاه شمال سيناء أو البحرأو كليهما في سياق تبادل أراضٍ إقليمي.

حلول جغرافية لتمرير الصفقة:

الصفقة المزمعة تتعاطى مع حقائقالأمر الواقع وتحديداً في ما يتعلق بواقع الاستيطان في الضفة الغربية والكتلالسكانية الفلسطينية المقطعة الأوصال على امتداد مساحة الضفة الجغرافية والانقسامالسياسي والجغرافي بين الضفة وغزة والهواجس الأمنية الصهيونية في الضفة مع مايتطلبه ذلك من السيطرة على غور الأردن وعلى المناطق الاستراتيجية في الضفة مع كيانفلسطيني منزوع السلاح وذلك من خلال حلول جغرافية يمكن إيجازها على النحو التالي:

-مشروع الجنرال جيورا ايلاند:القاضي بضم ثلاثة أضعاف مساحة قطاع غزة من سيناء وإقامة ميناء بحري ومطار دولي.مقابل منح مصر 600 كيلومتر من صحراء النقب جنوب “إسرائيل”.

-خطة أفيغدور ليبرمان وزير الجيشالإسرائيلي: وتشمل ضم الكتل الاستيطانية “لإسرائيل” في الضفة الغربيةمقابل ضم أراضٍ يسكنها عرب خاضعة للسيطرة &ldquoالإسرائيلية&rdquo (المثلث) إلى الدولةالفلسطينية المستقبلية.

-خطط نفتالي بينت (الوزير في حكومةنتنياهو وعضو المجلس الوزاري المصغر) التي طرحها عام 2016 وتحدث فيها عن ضمالمنطقة المصنفة (C)في الضفة الغربية حسب اتفاق أوسلو والتي تبلغ حوالي 61% من مساحة الضفة الغربيةإلى &ldquoإسرائيل&rdquo وخلق شبكة تواصل في الضفة الغربية تشمل طرقاً وأنفاقاً وربماجسوراً.

-خطة إسرائيل كاتس (وزير المواصلاتفي حكومة نتنياهو) المتعلقة بقطاع غزة وتشمل بناء جزيرة اصطناعية في بحر غزة علىبعد 4.5 كم تتصل بالساحل بواسطة جسر خاضع للتفتيش وتضم الجزيرة ميناء ومنشآتللطاقة وربما أيضاً مطاراً.

مواقف الأطراف:

السلطة الفلسطينية:

رغم أن السلطة تبدي رفضا معلناللصفقة إلا أنه تسود شكوك في حقيقة موقفها؛ فقد سبق أن رحب رئيس السلطة محمودعباس خلال لقائه مع الرئيس المريكي دونالد ترمب بدوره لتحقيق صفقة القرن. وأخذتالسلطة موقف الرفض العلني بعد إعلان ترمب بشأن القدس ونقل السفارة الأمريكيةإليها فيما تحدثت العديد من وسائل الإعلام عن لقاءات سرية عقدت خاصة بينالمخابرات الأمريكية وماجد فرج بحضور أطراف إقليمية. كما يذهب بعض المحللين إلى أنالعقوبات الجماعية التي فرضتها السلطة ضد قطاع غزة وتعطيلها مسيرة المصالحة؛ إنماهو للدفع بشكل مباشر أو غير مباشر نحو تنفيذ الصفقة على أرض الواقع.

حركة حماس:

بشكل قاطع وحاسم أعلنت حركة حماسرفضها لصفقة القرن وتعهدت بمقاومتها وعدم السماح بتمريرها مهما كلف من ثمنوتعهدت الحركة على لسان رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية بإفشال الصفقة.

كيان الاحتلال الإسرائيلي:

الاجراءات التي يمارسها الاحتلال”الإسرائيلي” في الأراضي الفلسطينية المحتلة تؤكد رغبته في إتمام صفقةالقرن من خلال تكريس سياسة الأمر الواقع عبر استمرار الاستيطان وتصديق الكنيست”الإسرائيلي” على العديد من القوانين العنصرية منها بالقراءة الأولىعلى مشروع قانون “القدس الموحدة” الذي تكون القدس بموجبه هي”العاصمة الأبدية للشعب اليهودي” وفق زعمهم.

الأطراف الإقليمية

معظم الدول العربية تعلن رسميارفضها المساس بحقوق الشعب الفلسطيني ولكن وسائل الإعلام الدولية تكشف عن موافقةبعض هذه الدول على الرؤية الامريكية وأنها تستخدم نفوذها المالي لتمريرها وأنالأمر يتعلق بكيفية إخراج هذه الموافقة إلى الرأي العام. وأثارت عمليات التهجيرالواسعة التي جرت لعشرات الآلاف في سيناء مخاوف من أرضية لتمرير بعض جوانب الصفقة؛في ظل تأكيد رسمي علني وفي اللقاءات مع الفصائل على رفض التنازل عن أي شبر منالأرض المصرية.

التحديات والآفاق:

تواجه صفقة القرن العدد منالتحديات المتعلقة بتسوية قضايا الحل النهائي (اللاجئين الحدود السيادة والسلاحالقدس الماء) وتحديات أخرى متعلقة بمدى كفاءة إدارات الرؤساء المعنين بالصفقة فجميعهميعانون من اتهامات داخلية وتواجههم عدة قضايا بالإضافة إلى كثرة الصراعاتالإقليمية وهو ما سبب تراجعاً في الاهتمام الدولي بالصراع العربي”الإسرائيلي”. كما أن تشابك الصفقة وتعقيداتها وحساسية الملفات التيتتناولها؛ تجعل هناك صعوبة في إمكانية تطبيقها في ظل الاعتبارات التالية:

&bullالإشكاليات السياسية التي يعانيمنها الكيان الصهيوني بسبب غموض مصير رئيس الوزراء الصهيوني &ldquoنتنياهو&rdquo بعد عرضهللقضاء الصهيوني مؤخراً.

&bullالإشكاليات السياسية داخلالولايات المتحدة الأمريكية فإدارة الرئيس الأمريكي “ترمب” تتخذ خطواتمتسارعة في تجاه صفقة القرن والتي ربما قد لا تكون بتنسيق دولي مما سيؤدي إلىتعارض المخططات الدولية وتحديداً بين تركيا وأمريكا وروسيا وأمريكا؛ وبالتاليتعطيل الصفقة.

&bullالموقف الفلسطيني إذ إن جميعالفصائل تعلن رفضها للصفقة وإصرارها على إفشالها كما أن موقف السلطة ورغمالالتباس والشك الكبير في حقيقته؛ إلا أنه يتبنى على العلن على الأقل رفض الصفقةوالأهم من كل ذلك الوعي الشعبي والإرادة الشعبية التي تفجرت على شكل مسيرة العودةالكبرى وأظهرت استعداد الشعب للتضحية والنضال رغم الظروف الصعبة والقاسية.

&bullالشرعية الدولية: يعلم ترمبتماماً أن قراراته واجراءاته وما يريده من صفقة القرن تتعارض مع القراراتوالقوانين الدولية؛ وأنها انتهكت هذه القوانين والقرارات.

&bullخطورة الملفات التي تتناولها صفقةالقرن؛ خاصة البعد الاقتصادي بها وقضايا (الغاز) وهي مسائل أمن قومي بالنسبة للعديدمن الدول وأن حل هذه القضايا بالنسبة لها ليس بهذه السهولة عبر صفقة ما.

السيناريوهات المحتملة

وفق مدير مركز “مسارات”المحلل السياسي هاني المصري “نحن أمام ثلاثة سيناريوهات لصفقة القرن:

&bullالسيناريو الأول: ألا تطرح هذهالصفقة أصلاً؛ لأن الإدارة الأميركية تقول منذ نحو عام: إنها بصدد طرح صفقة القرنولم تفعل.

&bull السيناريو الثاني: “أن تطرحعلى أمل استئناف المفاوضات للتخفيف من رفضها وتهيئ من قبولها لاحقاً وذلك عبراستدراج القيادة الفلسطينية لاستئناف المفاوضات عبر الموافقة على جزء ورفض جزء منالصفقة من القيادة الفلسطينية وهذا ليس سهلاً”.

&bull السيناريو الثالث: فيتمثل في أن”تطرح الولايات المتحدة الأميركية الصفقة وتحمل الفلسطينيين مسؤولية ماسيحدث لا سيما أن بعض الدول العربية أبدت موافقة على التعاطي مع الإدارةالأميركية من دون حل القضية الفلسطينية في ظل الحديث عن حلف إقليمي ضدإيران”.

وختم قائلاً: “هناك معارضةغير كافية لإحباط صفقة القرن لكن أيضاً كافية لعدم تمريرها بسهولة وعلى سبيلالمثال لو كانت هناك معارضة ميدانية كما جرى في قطاع غزة بالأسابيع الماضية سوفيحدث تغيير ليس فقط على صعيد صفقة القرن وإنما على مجمل القضية الفلسطينية لأنذلك سوف يمنح أملاً بتسوية أفضل وفيها الحد الأدنى مما يريده الفلسطينيون”.

مخاطر الصفقة على القضيةالفلسطينية:

يهدف المشروعُ الجديد إلى تفكيكقضية فلسطين إلى جزئيات صغيرة لا علاقة لها بالحق والقانون لتصبح ملفاً من عشراتآلاف الملفات في العالم ضمن ملفات الإحسان والعطف والانتعاش الاقتصادي!

وتمرُّ عمليةُ تفكيك القضيةالفلسطينية وفق الصفقة بالمراحل الآتية:

&bull تحييدالعرب عن قضية فلسطين وتحويل القضية من قضية عربية مقدسة إلى مُسبِّب مزعومٍ فيكل كوارث ومصائب العرب ليُصبحَ الفلسطينيُّ مطارَداً مكروهاً.

&bull أمامرحلة التفكيك الثانية فهي لا تقلُّ خطورة عن الحلقات السابقة لأنها تستهدفالنسيج الفلسطيني الحزبي فقد تخلَّت أحزابٌ كثيرة عن أبجديات التقاليد الحزبيةالوطنية الرئيسة وأبرزها التزامها بفلسطينيتها وبجماهيرها وبقضيتها فتحول بعضالتنظيمات إلى (شركات حزبية) مساهمة ووكالات حزبية تتبع في الحقيقة مالكي هذهالشركات من غير الفلسطينيين فزُجَّ الفلسطينيون في الخلافات العربية وأصبحواأطرافا فيها وأحلافا في الصراعات الدينية الدينية. هذه العولمة الحزبيةالفلسطينية غير المدروسة أدَّتْ إلى إضعاف الوحدة الفلسطينية أدتْ إلى أخطرمرحلة في تاريخ فلسطين الاقتتال والانقسام.

&bull أماحلقةُ التفكيك الثالثة فهي ضرب نواة هذه القضية وهي التحرير والعودة والقدسواستبدال هذه الركائز النضالية بقضايا جزئية أبرزها؛ الموظفون والاستيطانوتشكيل الوزارات والكهرباء والموازنات المياه.