يقال ” من لم يعرف ماضيه فلا حاضر له” فالتاريخ كان ومازالعبارة عن حلقات مترابطة فما أن توثق حضارة أرضك العريقة ستجد لنفسك حاضراً مشرقاًبين الأمم وتصنع مستقبلاً واعداً تشهد له الحضارات بماض مشرف فها هي تطل عليناذكرى يوم التراث الفلسطيني الذي يحتفل فيه الفلسطينيون في السابع من تشرين الأوللكل عام من خلال تنفيذ فعاليات لاحياء التراث الفلسطينيوالحفاظ عليه من النسيان والسرقة خاصة في ظل الظروف التي تمر بها القضية الفلسطينية.
مفهومالتراث
التراث هو مجموع نتاج الحضارات السابقة التي تمتوارثها من السلف إلى الخلف وهي نتاج تجارب الإنسان ورغباته وأحاسيسه سواء كانت فيميادين العلم أو الفكر أو اللغة أو الأدب وليس ذلك فحسب بل يمتد ليشمل جميع النواحيالمادية والوجدانية للمجتمع من فلسفة ودين وفن وعمران وتراث فلكلوري واقتصادي أيضا.
كما أن التراث الشعبي ليس محصوراً بشعبأو ثقافة معينة بل يمتد ليشمل كافة النطق الأخرى وأهمها النطاق الإنساني الذي يجمعالبشر كافة فالتراث بهذا المعنى يمكن أن يعرَف على أنه كل ما تتلقفه الأجيال عن الأجيالالتي تسبقها وكل ما ستورثه هذه الأجيال التي ستأتي بعدها فللإنسانية جمعاء تراث عريقبدأ منذ خلق الله تعالى البشر إلى يومنا هذا وهو تراث ممتد إلى ما شاء الله له أن يكون.
للتراثأقسام
يتسم التراث الفلسطيني بتنوع أشكاله فمنه التراث الملموس والذي يرى بالعين ومنها: العمائر الدينية كالمساجد والكنائسدور العلم والأضرحة والزوايا والخانقاهات والتكايا وعمائر أخرى كالقصور والمنازل والأسواقوالخانات والمراكز الصحية والحمامات والسبلان والحرف اليدوية والصناعات التقليديةالتي يتم صناعتها بالاعتماد على المواد الخام الموجودة في المنطقة كصناعة الصابون والزيتفي نابلس وصناعات أخرى في مختلف أرجاء فلسطين كالخزف والنحاس والزجاج والتطريز والنسيجوالغزل بالإضافة إلى الأزياء الشعبية كالثوب الفلسطيني الذي كان يعد اللباس التقليديللمرأة الفلسطينية بينما كان القمباز اللباس التقليدي للرجلوتضم أيضا وسائل الزينةوالمطبخ الفلسطيني بأدواته الختلفة والطابون والفنون الأخرى المختلفة .
كما يوجد النوع الثاني من التراث الفلسطيني وهو التراث اللامادي أو الغير ملموس وهو عبارة عن التراث الثقافي المتوارثجيلا عن جيل والذي تبدعه الجماعات والمجموعات من جديد وبصورة مستمرة بما يتفق مع بنيتهاوتفاعلاتها مع الطبيعة والتاريخ.
هوية لشعبنا
يعتبر تراث الامة جوهر حضارتها فهوالذي يعطي للشعب هويته الخاصة التي تميزه عن غيره من الشعوب الأخرى والتي بدورها تضعهذا الشعب في مصاف الشعوب الأخرى التي لها تاريخ عريق تحتفي به والأجمل هنا أن هذاالتاريخ العريق له مساهمات في تطوير الشعوب الأخرى ومن هنا تأتي اهمية دورنا كشعبفلسطيني في الحفاظ على هذا التراث من السرقة التي يتعرض لها ليل نهار على أيديالعصابات الصهيونية.










