الخامسعشر من مايو لكل عام التاريخ الذي لم ولن ينساه الفلسطيني فهو ذكرى للألموالنكبة التي حلت بشعبنا فها هي الحاجة التسعينيةمدللة الشلفوح تغالب شيخوختها وتروي لناتفاصيل الحكاية.
سبعونعاماً مضت وكأنها الدهر كله… ملايين الفلسطينيين يحملون اسم لاجئ ولهم أرقام في سجلاتالأمم المتحدة ووكالة غوث اللاجئين… إنها النكبة الكبرى التي لحقت بشعب صغير تحتسمع وبصر العالم كله.. وما زالت مستمرة بصمت وخزي عربي رسمي.. ورغم السنين وهول الجريمةالتي ارتكبتها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني. إلا أنه ما زال يصارع ويقاوم لانتزاعحقه.
الحاجةأم أحمد مهجرة من بلدة برير التي تنتشر على أرض غير مستوية في السهل الساحلي الجنوبييفهي ضمن طريق عام داخلي يربط بلدات السهل الساحلي بغزة وكان هذا الطريق العام يتقاطعمع طريق الفالوجة &ndash المجد.
أمأحمد من مواليد عام 1925م أم ل 5 بناتوولد واحد ابنتها الكبرى تبلغ من العمر 73 عام حضرت النكبة وهي شابة ولديها طفلتان إلتقينا بها وأجرينا معهاالحوار التالي:
تقولالحاجة أم أحمد بصوت بالكاد نستطيع سماعه كان والدي مزارعاً مثل باقي أهل القرية نعتمدفي حياتنا على الزراعة والمحاصيل كما كنا نعيش حياة طبيعية ونربي المواشي لمنأذي احد يوماً”
وتضيفواصفة الحياة التعليمية ” كان في القرية مدرسة واحدة تأسست قبل مولدي بثلاثةأعوام وكان التعليم فيها حتى الصف السابع وبعد ذلك يكمل الاولاد تعليمهم فيمدينة المجدل”
حيثكانت المجدل المدينة الأقرب على القرى الفلسطينية والتي تعتبر مركزاً للتجارة والمؤسسات التعليمية العالية.

ليلة التهجير
وحوليوم النكبة تجيب الحاجة أم أحمد ويداها ترتجفان “كانت ليلة لا توصف حيث كانأهل القرية نيام عندما هاجمتنا العصاباتالصهيونية فقتلوا الاطفال والنساء والرجال وهددونا بالرحيل من القرية بقوةالسلاح”
وتضيف” حاولنا أن نقاوم بأدوات بدائية كانت لدينا ولكننا لم نستطع أن نستمر فماكان منا الا الخروج على أمل العودة في وقت قريب لكن مرت الأيام ونحن مشردون بلامأوى أو غذاء”
عودة للقرية
تتنهدالحاجة أم أحمد مستذكرة ما حدث لوالدها الذي حاول بعد أيام من اقتحام العصابات للقرية أن يعود إليها ليجلب بعض الطعاموالملابس فكلفه ذلك حياته.
تلكالعصابات الصهيونية التي لم تترك شبراً منأرض ليست ملكهم إلا ووضعت فيه ألغاماً أودت بحياة الكثير ممن حاولوا العودة لقراهمومزارعهم.
حلمالعودة
لمتكن الحاجة ام أحمد تتخيل أنها ستبقى بعيدة عن مسقط رأسها كل هذه السنين فهمعندما خرجوا كانوا يحلمون بيوم العودة تقول أم أحمد ” أنا فقط أريد أن أعيشللحظة التي تدوس فيها قدماي أرض فلسطين بالأخص أرض قريتي برير”
وتضيفبنبرة تملؤها العزيمة ” أقول لأحفادي دائماً لا تنسوا حقكم هذه الأرض ملكلكم مهما طال الزمان أو قصر”.










