تقارير

عيد غزة.. حصار مطبق وآمال بالانفراج


يشارفشهر رمضان على الرحيل واستعدادات لاستقبال عيد الفطر المبارك هذا العيد الذي يهلهلاله على أهل قطاع غزة في ظل أوضاعمعيشية صعبة.

وهاهمأهل غزة يفرحون رغم ما يمرون به يتعالون على الجراح وكلهم أمل بواقع جديد يحملفرحاً يمحي سنوات الظلم والقهر التي مر بها القطاع.

في ” نساء من أجل فلسطين ” نسلط الضوء على استقبالعيد الفطر المبارك ومعرفة مدى استعداد الناس والبائعين في ظل ما يعيشه قطاع غزة من ظروف صعبة واستمرار في تضييق الخناق وتشديد الحصار عليه والخصومات وقطع للرواتب فرصدنا تحركات الشارع الغزي في هذا التقرير:-

“أمفادي” أم لسبعة من الأبناء أكدت أن الوضع سيء جداً على المجتمع بأكمله وبينت أنهناك ازدياد في الأزمة وبالنسبة للأسعار أوضحت أن هناك أشياء مقبولة أسعارها وأشياءباهظة الثمن فتقول:” هذا العيد قمت بشراء ملابس لبعض من أولادي والبعض الآخريلبس مما توفر لديه من الملابس القديمة التي لديهم”.

أماعن كعك العيد فتقول:” الكعك بالنسبة لي يعد موروث ثقافي لا يندثر حيث كل عيدكنت أعد الكعك وأقوم بتوزيعه على الجيران أما هذا العام لم استطع أن أعمل كعك العيدلعدم توفر ميزانية لإعداده وشراء مستلزماته والحمد لله على الحال وكل حال”.

وليس بالبعيد عنها “أم سيف ماضي” أوضحتأن هذا العام بالنسبة لها أسوا مما قبله فقد تراكمت الديون عليهم واستطردت “لميعد باستطاعتها شراء ملابس باهظة الثمن فهناك بعض الملابس رخيصة وثمنها لا بأسبه”.

وأفادت أنها تنازلتعن الكثير من مطالب الحياة هذا الشهر لتوفير ثمناً لشراء ملابس العيد لأطفالها الذيليس لديهم يد فيما يمرون به من أوضاع صعبة.

بأي حال عدت يا عيدهكذا بدأ “أبو أحمد” حديثه الذي كان يشارك زوجته شراء ملابس العيد لأطفالهماحيث تذمر من الوضع وما آلت إليه حال غزة التي تآمر عليها القريب والغريب على حدقوله.

وقال:” قمتبشراء ملابس لاثنتين من بناتي فوجدت أن النقود التي بحوزتي لا تكفي لشراء ملابس للباقين مما استدعاني للاستدانة ببعض المال من صديقي لشراء ملابس لأبنائيالباقين” كما طالبالمجتمع الفلسطيني بالصبر والاحتساب على هذا الوضع القائم ودعا الله بأن يفرج على جميع المسلمين في كل بقاع هذه المعمورة همومهم.

أما”أبو طارق” أب لخمسة من الأبناء أكد أن هذا العام أسوء عام مر عليه نظراً للخصومات التي حدثت مؤخراً حيث أنه أبدى استيائهمن الوضع القائم وبين أنه استغنى عن كثير من الأمور الأساسية التي تحتاجها عائلته نظراًلصعوبة الوضع وقال:” أن الفرحة غابت عن قلبي نظراً لأنني لا استطيع توفير مايطلبه أبنائي” وأوضح أن العيد يأتي في ظل أوضاع اقتصادية صعبة يمر بها قطاع غزةلم يسبق لها مثيل خلال العقود الأخيرة في ظل استمرار الحصار المشدد والمؤامرةالتي تحاك ضد هذا الشعب المضطهد.

توجهناإلى أصحاب المحال التجارية فلمسنا معاناة لاتقل عن معاناة المواطنين حيث أكد البائع في سوق الشجاعية “أبو محمد شمالي”أن هذا العام هو أضعف عام بالنسبة لسابقته حيث أنه في العام الماضي كانت حركة الأنفاقجيدة والبضاعة تعبر إلى قطاع غزة بدون جمارك أما اليوم أغلقت الأنفاق واضطررنا إلىاستيراد البضاعة مما زاد نسبة الضرائب والجماركالمفروضة على البضاعة مما زاد العبء علينا وعلى المواطنين.

وبينأن إقبال السيدات على شراء الملابس النسائية ضئيل هذا العام حيث أن الكثير من نساءقطاع غزة تقدم ابناءها عليها في شراء ملابس العيد خاصة في ظل الوضع القائم .

وبين أنهم كانوامرغمين لعرض الكثير من البضاعة في قائمة التنزيلات لسد جزء من العجز الذي أصابمحلاتهم هذا العام وتراكم الديون عليهم لصالح التجار الموزعين.

فيماوافقه السيد “عادل أبو بكر” في ذلك وبين أن البضاعة متوفرة ولكن غالية لذلكإقبال الناس عليها ضعيف حيث لا يمتلكون القدرة على شراء هذه الحاجيات ونسبة البيع والشراءتراجعت عن العام الماضي بنسبة 70% وأن هناك تخوف كبير وواضح بين الناس من عدم صرف الرواتبللموظفين خلال الأيام المقبلة.

أما”أبو رامز حميد ” صاحب محل بيع تجاري لبيع الحلويات والسكاكر والكعك يقول”بصراحة أنا متفاجئ من قلة البيع خاصة أن ما أقوم ببيعه يحتاجه الناس بشكل كبيرفي الأعياد حيث تم تقليص العرض لنسبة 50% نظراً لضعف الطلب هذا العام وأكد أن الغالبيةأصبحت تبحث عن الحلويات ذات الأسعار الزهيدة وأكد أن زبائني في اليوم لا يتعدون الخمسة أو سته زبائن ” فيما أبدى تفاؤله بأن الوضعسيتحسن وسينتعش الاقتصاد في الأيام المقبلة.

هكذاهي حياة غزة أمل وألم يكلله تاج الصبر وأملاً بالله عسى أن تنفرج هذه الأوضاع ويصلحالله شأن البلاد والعباد وقد تحرر الأسرى والمسرى من دنس المحتل.