لأن الإبداع ينبجس من عمق الألم حظيت غزة كما لم تحظ مدينة من قبل بكثرة مبدعيها وشعرائها وفنانيها الذين عايشوا وطأة الاحتلال وعبروا عن المعاناة بالريشة والقلم
فكان الشعر حاضرا في المشهد الثقافي المقاوم وكانت اللوحة صرخة في وجه الاحتلال.
ففي غزة تحولت الكلمة رصاصة والرصاصة كلمة!..وكان الميلاد لجيل فرض نفسه على المشهد الثقافي بقوة.
فعلى درب الشعر والمقاومة كانت الخطوات تسير واثقة يحدوها الإبداع والموهبة وسارت الشاعرات كما سار الشعراء يحملون رشاشاتهم قصائد شعر…
وتقديرا منا لهذه المواهب الناشئة من شاعراتنا كانت هذه السلسة التي تحاول تسليط بعض الضوء على هذه المواهب التي ما زالت تعمل بجد على الارتقاء بنفسها وإثبات حضورها .
شاعرتنا الأولى..تسنيم أحمد عبد الهادي المحروق.
ولدت تسنيم في مدينة خانيونس بتاريخ 12/2/1985م تعود جذور عائلتها لقرية أسدود المحتلة – قضاء غزة حصلت تسنيم على شهادة البكالوريوس في أصول الدين من كلية الدعوة الإسلامية-دير البلح وتواصل حاليا دراستها العليا في التفسير في الجامعة الإسلامية بغزة إلى جانب عملها : موظفة بقناة الأقصى الفضائية ومدققة لغوية لمجلة السعادة التي تصدر عن مؤسسة الثريا للاتصال والإعلام بغزة .
وهي عضو في عدة مؤسسات وروابط منها :
*عضو مجلس إدارة جمعية مودة للتنمية الأسرية ببلدة الزوايدة بغزة .
* عضو الرابطة الأدبية في فلسطين- أمين السر.
إلى جانب عملها:
* مدّرسة دورة في فن كتابة الشعر/الجامعة الإسلامية.
الإنتاج الأدبي: أنتجت عدة نصوص السيناريو ونصوص أفلام وثائقية خاصة بقناة الأقصى الفضائية ولها العديد من الأعمال الشعرية التي تحولت إلى فيديو كليب.
ولها ديوان مشترك تحت الطبع وديوان مستقل تحت الطبع بعنوان (( قمر ضائع)).
نبضاتٌ من حديث القلم..
أنا دفقة البركان في ثورانه
جمراً أصبّ على العدوّ العادي
أٌصليه ناراً من براكين الحشا
مثل التي يكوي بهنّ فؤادي
وأقول ملءَ الأرض:ارحل من هنا
أرضي ضريحك إن وطِئتَ بلادي
وأنا منار الحقّ يسطع بالهدى
ماء القراحِ لكل قلبٍ صادِ
عشقي كتاب الله في آياته
حبلُ النّجاة من الهوى وكسادِ
ورضاه أمنيتي فكلُّ سعادتي
نيل الرضا من سيد الأسيادِ
وأنا من الروضِ الجميلِ زهورُهُ
أو عطرهُ أو نَسْمُه المتهادي
أو قل قُطَيْرات النّدى منثورةً
حبّاتِ دُرٍّ فوق جيد بلادي
يا سائلي ماذا أكون فإنّني:
” روضٌ لكم وجهنّمٌ للعادي ” !









