– ما هو شعوركم وأنتم تزورون لأول مرة بلد المغرب؟
صراحة شعور فوق ما أتصور هذا البلد أحببته من بعيد وكنت أتمنى أن أزوره والفضل لله عز وجل أن منَّ علينا بزيارته فعلا الشعب المغربي ذو أحاسيس رهيفة وجياشة صادقة ومعبرة لم أتوقع في يوم من الأيام أن أكون بين هذه الجموع التي تكن للشعب الفلسطيني هذا الحب الكبير فلقد أحسست بوجودي في المغرب بأنني بين أهلي ووطني وكأنني لم أفارق أهلي قد تختلف الأرض ولكن القلوب واحدة والحمد لله صراحة أحيي هذا الشعب على هاته الروح وهذا الصمود والدعم المتواصل للقضية ولمسنا ذلك في الصغير والكبير منذ أن حللنا بهذه الأرض الطيبة المباركة.
– كيف كانت تصل أصداء التضامن الشعبي المغربي مع أهل غزة إبان العدوان الأخير؟
طبعا أنا قادمة من غزة وقد حضرت حرب غزة كاملة فكانت مظاهر الدعم والصمود من خلال المظاهرات والتبرعات ومن خلال المكالمات الهاتفية أيضا والتي كنا نتلقاها من المغرب يوميا وكنا نحس أنها تفيض بالشعور والحس المرهف الداعم لنا مما زاد من صمودنا وثباتنا داخل قطاع غزة وإبان الحرب بالتحديد.
– باعتباركم وكيلة وزارة شؤون المرأة أي دور قامت به الوزارة من أجل التخفيف عن عوائل الشهداء؟
نحن في وزارة شئون المرأة نعمل مع المؤسسات النسائية في القطاع من خلال المشاريع التي تهتم بالمرأة الفلسطينية فبعد الحرب مباشرة قامت وزارة شؤون المرأة بتنظيم يوم دراسي تناول آثار الحرب على المرأة الفلسطينية من خلال دراستنا للحاجيات والمطالب وتمحور اليوم حول الآثار النفسية الإجتماعية والإقتصادية وكذا الآثار التعليمية والصحية وقد تم تقديم أوراق عمل ودراسة قام بها نخبة من أساتذة الجامعات الفلسطينية حيث تم تحديد احتياجات المرأة وتم بلورتها في صيغة مشاريع تم تسويقها وتنفيذها بعد الحرب مباشرة وبدأنا بأسر الشهداء كفئة مستهدفة في المرحلة الأولى حيث استهدفنا 4000 إمرأة و6000 طفل كما قدم الدعم النفسي لهم عن طريق التفريغ الإنفعالي سواء للأطفال أم للأمهات الذين لهم شهيد أو شهيدة وشمل المشروع جل أنحاء القطاع من الشمال إلى الجنوب وجميع الأسر بدون أي تمييز والحمد لله شهد البرنامج نجاحا مقدرا من حيث التخفيف من المعاناة النفسية كما أن الكثير من الأطفال الذين أصيبوا بصدمة نفسية تمكنوا بفضل البرنامج من التخفيف عن معاناتهم الإنفعالية بعد استشهاد آبائهم أو أمهاتهم أمام أعينهم وعادوا إلى حياتهم الطبيعية وإلى مدارسهم كما أن هناك أيضا مشاريع أخرى تخص إدارة الكوارث حيث تبين لنا خلال الحرب الحاجة الملحة لدورات تكوينية في الإسعافات الأولية والدفاع المدني لمواجهة أي ظرف يحتاج لذلك.










