لم تخرج عائلة العزازمة كباقي سكانالمناطق الحدودية شمال قطاع غزة الذين قرروا البقاء في بيوتهم رغم قسوة الضرباتالإسرائيلية التي استهدفت منطقتهم منذ بداية الحرب على قطاع غزة لكن ما حدث فيالسادس عشر من يوليو عام 2014 دفع بهذه العائلة للمغادرة قسرا .
ثلث ساعة
مها العزازمة سبعة وعشرين عاما أملأربعة أطفال تقول ما حدث :”كنت أجلس في غرفتي برفقة طفلتي ندى وباقي أولاديمع زوجي عند بيت أهله وعندما خرجت من الغرفة سقطت صاروخ زنانة عليها ما أحدث صوتقوي جعلني أقفز من مكاني وأسقط أرضا أنا وطفلتي ” متابعة:” الدخانالكثيف الذي أحدثته الضربة لم يجعلني أرى نزيف قدمي اليسرى التي أصيبت بشظاياالصاروخ التي اخترقت قدمي حيث بقيت أنزف ما يقارب ثلث ساعة “.
لتكمل حديثها بمرارة :”زوجي جاءعلى صوت الضربة يتفقدني وجدني ملاقاه على الأرض وابنتي في حضني فبدأ بالصراخ علىالجيران لمساعدته في نقلنا الى الخارج وعندما خرجنا لم نجد سيارة تقلنا الا بعد نصساعة وبعد أن وصلنا إلى منتصف الطريق جاء الإسعاف ليتم نقلي إلى مستشفى كمال عدوان”.
وقالت العزازمة بألم :” إصابتيكانت صعبة تفتت في العظام وباللحم أجريت عمليين وتم وضع بلاتين داخلي وخارجيبالإضافة إلى ترقيع للحم ما ابقاني ذلك داخل المستشفى أربعة شهور وبعد خروجي مازالت اتجرع المسكنات لتخفيف ألم قدمي بالإضافة إلى أن هناك بقايا لشظايا بقدميبحاجة الى عملية لكن ليس الأن لحين لحم العظم “.
وتابعت حديثها بحسرة وضيق:” رغممرور وقت طويل على إصابتي وملازمتي على أخذ الدواء الا أنني لا أقدر على المشيوحدي بل أسير على العكاز فهو بات رفيق دربي فأصبحت عرجة وهذا أكثر ما يزعجني فيهذه الفترة ويجعلني التزم المكوث في البيت لأوقات طويلة وأصبح محرومة من رؤيةالعالم بالخارج “.
وبينما كانت الدموع تنهمر من عيونها تابعتحديثها :”اثر اصابتي على نفسيتي كثيرا كلما أشاهد شخص يمشي على قديمه اقولأنا كنت مثله متى ارجع مثل السابق فنفسيتي تعبانة كثيرا ما أن خدمة أطفالي وترتيبالبيت لا استطيع القيام بهما كالسابق ما يدخلني في حالة من الحزن الشديد للشعوربالتقصير تجاهمها حتى وأن كان خارج ارداتي “.
لتقول العزازمة هنا بوجع واضح علىنبرات صوتها:”بطلت أحب الناس بعد الاصابة لا الناس لم تعد ترحم أحد حتى وإن كان عجزه واعاقته من قدر الله عزوجل ” موضحة أنها مستمرة على جلسات العلاج الطبيعي في هذه الفترة .










