تتوالى الإنجازات التي تسجل في تاريخ المرأةالفلسطينية التي يشهد لها الجميع بل العالم بأكمله بقوة عزيمتها وإرداتها فيمواجهة الصعوبات والوصول إلى القيادة في مختلف مناحي الحياة فاليوم لدينا نموذجفلسطيني أخر مشرف في القيادة السياسية يضاف إلى صفحات تميز المرأة الفلسطينية سواءداخل البلاد أم خارجها.
في هذه السطور التقت” نساء من أجل فلسطين” تمام أبو حميدان والتي تقلدت كأول فلسطينية في منصب رئيس مجلس بلدي جنوب السويد فإليكم التفاصيل في الحوارالتالي:
تحديات
1_ بدايه .. نبذة مختصرة عن هويتك الشخصية ؟
تمام أبو حميدان أبلغ من العمر 34 عامًا قضيت طفولتي والجزء الأكبر من حياتي في مدينة غزة وتحديدًا في مخيم جاليا كماأنهيت كافة المراحل الدراسية والجامعة في غزة حيث درست الصحافة والإعلام جامعة الأقصى.
2_ متي خرجتي من قطاع غزة إلى السويد؟ وما هي الصعوباتوالمعيقات التي واجهتك؟
عندما خرجت من قطاع غزة إلى السويد عام 2014 كان عمري 26 سنة حيث أعيش اليوم في مقاطعة “بليكينغ”جنوبًا ودعيني أتحدث عن التحديات التي واجتني منذ الوصول وهي تكمن في تعلم لغةجديدة واتقانها جيدًا وبشكل أكاديمي من أجل الإنخراط في سوق العمل أيضًا اختلافالثقافات كانت من الصعوبات التي واجهتني منذ بداية الوصول إلى السويد.
كما هناك نقطة أخرى واجهتني منذ وصولي السويد وهي صعوبة الحصول على عملبسبب عدم اتقاني اللغة .
نقلة نوعية
3_ ما هي الأعمال التي بداتي بالعمل بها أول وصولك للسويد؟
أول وظيفة عملت بها كانت في مطعم بيتزا واستمرت لستة شهور حيث في السويدمعظم أصحاب المطاعم من العرب والكرد حيث رغبت في البداية بالعمل كي أتعلم اللغةوأكتسب الخبرات فالعمل ليس عيبًا بالنسبة لي حتي وأن كانت البداية في مطعم فعلىالإنسان دومًا استغلال قدراته كما عملت في وظائف أخري في شركات سويدية وعملتأيضا لمدة عامين في وزارة العمل السويدية واعتبرت هذه الخطوة نقلة نوعية بالنسبةلي ولمسيرتي بالسويد ثم بعد ذلك توليت منصب مديرة في بلدية كالسهام.
كما عملت في نفس الفترة المجالالسياسي وكنت ناشطة سياسية في السويد حيث أرغب في التواجد على الساحة من أجل فهم الأحداث التي تشهدها السويد .
ولابد من التأكيد على أن الوصول إلى هذه الأشياء لم يكن سهلاً أبدًا فذلككان حصيلة لكثير من الجهد والتعب والدراسة والعمل حيث حصلت على درجة الماجستير في إدراة المؤسسات الحكومية أو لقيادة إلى جانب العمل في المجال السياسي وهنا لابد من القول بأن الأرض لم تكن مفروشة ليبالورود منذ البادية .
4_ كيف استطعتي تحقيق هذه الخطوة كأول فلسطينية في منصبرئيس مجلس بلدي جنوب السويد؟
فمنذ بدأت العمل كانت المهمات الموكلة لي صغيرة لتكبر بعدها وتتحول إلىنجاح وثقة من قبل الأشخاص الذين أتعامل معهم.
منذ عام 2015 كنت ناشطة سياسية في السويد مع الحزب الاشتراكي الديموقراطيانتخابات 2018 كان اسمي موجود على لائحة الأسماء المرشحة كعضو مجلس بلدي لكن لم أكنمن الأسماء الأولى حينها وهنا كانت البداية لكن بعد هذه الانتخابات أصبحت عضودائم في لجنة التعليم .
ولكن خلال هذه الفترة إلى ذلك الوقت حققت الكثير من الإنجازات وتوليتالعديد من المناصب المناصب نائبة رئيس المجلس البلدي في المقاطعة .
و قبل عامين تعرض الرئيس السابقلوعكة صحية ليقدم استقالته على إثرها لأتفاجأ بوجود اجماع من الحزب بأن أتولي منصب رئيس مجلس البلدية حيث تفاجأت كثيرًابهذا الأمر كما أسعدني كثيرًا أيضًا.
رسالة هامة
5_ قرأت أنك ستقومين بترشيح نفسك في الانتخابات البرلمانية القادمة؟ حديثنا عنهذه الخطوة؟
نعم هذا صحيح والسبب يعود لاعتقادي بأننيسأثر بطريقة أو بأخرى خلال عملي في هذا المنصب و أيضا أسعي لوجود أشخاص في البرلمانالسويدي تمثل شريحة المهاجرين حاملين الجنسية السويدية حيث بات من الضروري اظهارالصورة الايجابية عن اللاجئين العرب وتغير الصورة النمطية المكونة لدى الأحزابالسويدية بأنهم ارهابين ومتطرفين .
كما هناك شي أخرى أسعي إلى الوصول إليه وهو ايصالرسالة هامة للاجئين العرب في السويد بأنالأمل لازال موجود للوصول إلى ما تريد وتحقيق هدفك .
إنني اليوموصلت لمكانة مؤثر استطيع من خلال مساعدة الأخرين ومساعدة الإنسان بشكل عام سواء فيالمجتمع السويدي أو أي لاجئي عربي وهذا بحد ذاته نجاح كبير افتخر به ومسؤلية كبيرة على عاتقي .
قويةوجبارة
6_ من ملهمك وداعمك الأول ؟ ولمن تهدين هذا النجاح؟
بداية كنت أرغب في الوصول إلى هدفي وتحقيقنجاحي من أجل والدي كي يفخر بي ومن أجل بنتي أيضًا كي أكون قدوة لها ومن هنا أهديطريق نجاحي اليوم إلى لوالدتي ولبنتي .
7_ كلمه أخيرة للمرأة الفلسطينية؟
على المرأة الفلسطينية أن تبقىقوية وجبارة فعندما أقوم بتعريف نفسي في السويد بأنني فلسطينية أفرح كثيرًا منردة الفعل كون الصورة المأخوذة عن المرأة الفلسطينية إيجابية .
وهنا لابد من رسالة أوجها إلى المجتمع الفلسطينيلابد أن تأخذ كل حقوقها وكل الفرص التي يحصل عليها الرجال فلا يمكن أن يحدث أيتطور في المجتمع مالم تأخذ أو تحصل المرأة على حقوقها وهنا لابد على نساء فلسطينأن يكونوا أقوياء صامدين من أجل تريبة أجيال قوية قادر على حمل الرسالة والقضيةوالارتقاء بالمجتمع.










