“بالجهادعزنا وبالقتال عزنا وبالاستشهاد عزنا أما الاستسلام فهو طريق الذل والهوان”هذا ما قاله مؤسس حركة المقاومة الاسلامية – حماس الشيخ أحمد ياسين وهو الأساسالراسخ الذي تنطلق منه الحركة في مشروعها التحرري فهي حركة مقاومة فلسطينية إسلامية شعبية وطنية تُعرف بـ “حماس” اختصاراً لجملة حركة المقاومة الإسلامية.
وتُعدحماس من أكبر الفصائل الفلسطينية وأكثرها جماهرية فهي ذات جذوره إسلامية مرتبطة فكرياًبجماعة الإخوان المسلمين حيث تضع نصب عينيها تحرير أرض فلسطين من الاحتلال الصهيونيوتوفر كافة الامكانيات في سبيل تحقيق هذا الهدف كما وتعتمد النظام المؤسساتي تنظيمياًونظام الشورى في اتخاذ قراراتها المختلفة.
النشأة والتأسيس
وكأيبداية لحركة مناهضة تسعى لتحرير بلادها من الطغيان كانت بداية حركة حماس محفوفةبالعديد من المخاطر حيث أعلن عن تأسيسها الشيخ أحمد ياسين بعد حادث الشاحنة الصهيونيةفي 6 كانون الأول 1987م مجتمعا بسبعة من كبار العمل الدعوي الإسلامي معظمهم من الدعاةالعاملين في الساحة الفلسطينية وهم: أحمد ياسين ومحمود الزهار وإبراهيم اليازوريومحمد شمعة وعبد الفتاح دخان وعبد العزيز الرنتيسي وعيسى النشار وصلاح شحادة ومحمد الضيف وكان هذا الاجتماع بمثابة انطلاق للشرارة الأولى للعمل الجماهيري الإسلاميضد الاحتلال الذي أخذ مراحل متطورة فيما بعد.
وأصدرتحماس بيانها الأول في 14/12/1987 إبان الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت في9/12/1987 وأعلنت الحركة في هذا البيان انطلاقتها كحركة مقاومة إسلامية تعمل على تحريرفلسطين. ثم صدر ميثاق الحركة في آب/ أغسطس 1988 لكن وجود التيار الإسلامي في فلسطينله مسميات أخرى ترجع إلى ما قبل عام 1948 حيث تعتبر حماس نفسها امتداداً لجماعة الإخوانالمسلمين التي تأسست في مصر عام 1928. وقبل إعلان الحركة عن نفسها عام 1987 كانت تعملعلى الساحة الفلسطينية تحت اسم “المرابطون على أرض الإسراء”.
الأساس الفكري
تعتبرحماس حركة تحرر وطني ذات فكر إسلامي وسطي معتدل تحصر نضالها وعملها في قضية فلسطينولا تتدخل في شؤون الآخرين كما تؤمن بوحدة شعبها في كافة أماكن وجوده في الداخل والخارجووحدة مكوناته الدينية (مسلمين ومسيحيين) والسياسية والفكرية.
وتؤكدحماس دائما على حصر مقاومتها ضد الاحتلال الإسرائيلي فقط وليس لها أي معركة مع أيطرف في العالم فهي لا تقاوم إلا من يقاتل شعبها ويحتل أرضها مشددة على أنها لا تقاومالإسرائيليين بصفتهم الدينية كيهود بل لأنهممحتلون ومن حقها عندئذ أن تقاومهم بكل الوسائل بما فيها المقاومة المسلحة وذلك طبقاًللشرائع السماوية والقانون الدولي.
وتتميزالسياسة العامة للحركة بالانفتاح على الجميع حيث عملت منذ أيامها الأولى على إقامةعلاقات سياسية مع مختلف الدول العربية والإسلامية والإقليمية والدولية باعتبار أنالشعب الفلسطيني صاحب قضية عادلة يجب أن تظهر أمام العالم كما تؤمن بالشراكة والتعاونمع الآخرين والتعايش مع الآراء المخالفة.
صراع وجود وليس حدود
قالها الدكتور الشهيدصلاح شحادة واصفا حماس “لقد اختار لنا الله اسم حماس و لم نك نعلم أن معناها بالعبرية ( لغةاليهود) ” الهلاك و الدمار” و ستكون هلاكا و دمارا للمحتلين الصهاينة”فحركة حماس لا تؤمن بأي حق للمحتلين الصهاينةالذين أعلنوا دولتهم (إسرائيل) عام 1948 باحتلالهم فلسطين وتنظر إلى “إسرائيل”على أنها جزء من مشروع “استعماري غربي صهيوني” يهدف إلى تمزيق العالم الإسلاميوتهجير الفلسطينيين من ديارهم وتمزيق وحدة العالم العربي الاسلامي وتعتقد بأن الجهادبأنواعه وأشكاله المختلفة هو السبيل لتحرير التراب الفلسطيني وتشدد بأن مفاوضات السلاممع الإسرائيليين هي مضيعة للوقت ووسيلة للتفريط في الحقوق كما وتعتقد حماس أن مسيرةالتسوية بين العرب والاحتلال الإسرائيلي التي انطلقت رسمياً في مؤتمر مدريد عام1991 أقيمت على أسس خاطئة.
العمل العسكري خيارها
يمثلالعمل العسكري لدى حركة حماس توجهاً استراتيجيا لمواجهة “المشروع الصهيوني” حيث بدأت حركة حماس بالعمل العسكري قبل الإعلانالرسمي عن انطلاقتها فقد أسس الشيخ صلاح شحادة أول جهاز عسكري للحركة والذي كان يُعرفحينها باسم “المجاهدون الفلسطينيون” عام 1984م ومع بداية انتفاضة الأقصىفي سبتمبر عام 2000م طورت حماس من ذراعها العسكري فحولته من مجموعات صغيرة إلى جيشاًحقيقياً تحت تشكيلات عسكرية تبدأ من الفرد والمجموعة مروراً بالفصيل والسرية وانتهاءًبالكتيبة واللواء والركن وبدأ تطور كتائب القسام ظاهراً خلال الانتفاضة حتى أطلق أولصاروخ محلي الصنع “قسام1” في أكتوبر 2001م وتلا ذلك تطور بشكل ملحوظ فيالصناعات القسامية حتى تمكن من صناعة أول طائرة استطلاع حربية عربية “أبابيل”بالإضافة إلى الانواع المختلفة من الصواريخ التفجيرية وحفرها للأنفاق التي تمثلهاجس الخوف لدى الصهاينة اليوم.
خنساوات حماس
اهتمتحركة حماس منذ انطلاقتها أواخر العام 1987 بالنشاطات النسوية لأنها أيقنت الدور الذيتلعبه المرأة في تنشئة الفرد والأسرة والمجتمع وقد ظهر اهتمام حماس بالمرأة من خلالتوليها مواقع تنظيمية في مرحلة مبكرة من تأسيس الحركة حيث شكلت لجنة العمل النسائيمنذ أواخر الثمانينات واعتبرتها لجنة تنظيمية كباقي لجان الحركة ولها موازنات ماليةوأنشطة جماهيرية مختلفة.
كماكان الشيخ أحمد ياسين الداعم للأول للمرأة في حماس حيث كان دائمًا يعمل على حشد هذاالعنصر وتطويره حتى تشكَّلت الكتلة الإسلامية ومن ثم أصبح للحركة النسوية الإسلاميةمؤسساتها وإعلامها وندواتها جنبًا إلى جنب مع رجال حماس في تطوير الحركة.










