حوارات خاصة | مختارات

في غزة قطار الطفولة داخل فوهة الموت


غزة وما أدارك كيف تكون الحياة فيها حصار ودمار وتجويع وفوق ذلك كلهقصف يباغت حياتهم البائسة.

في أرض الكتيبة المشهورة بـ”الساحة الخضراء” ظهرت وحشية الاحتلال الصهيوني حيث استهدفت الطائراتالصهيونية المكان بعدد من الصواريخ المدمرة وهي الساحة التي لا تكاد تخلو منالعائلات والأطفال كونها مكان مجاني عام يشكل منفساً للناس من ضيقالبيت وقطع الكهرباء وشح الرواتب .

من بين صور الدمار التي نُشرت بالأمس صورة ذلك القطار الذي دمر بفعلالقصف كرمزية لقتل الطفولة نساء من أجل فلسطين التقت بصاحب القطار وأجرت معهالحوار التالي:


بداية حدثنا عن نفسك؟

أنا عبد الكريم أبو هاشم أبلغ من العمر 20 عام اعيش وأسرتي المكونة من 10 أفراد في بيت متواضع ليس لدينا مصدر رزق سوىهذا القطار أنا طالب بالجامعة الاسلامية أدرس تخصص التربية الاسلامية وأسعى اليومإلى تدريس أخي الذي تخرج من الثانويةالعامة هذا العام

من أين جاءت لك فكرة العمل على تشغل لعبة للأطفال في مكان عام؟

غالبا يقولون من رحم المعاناة يولد الابداع فأنا كما قلت سابقا أدرسبالجامعة ووالدي لا يعمل فكنت بأمس الحاجة لمصدر رزق يعيل عائلتي ويساعدني علىاستكمال دراستي واليوم ازداد عبئي فأخي نجح بالتوجيهي بمعدل 80 % ويحلم هو أيضابدراسة تخصص المحاسبة باللغة الانجليزية.

كل هذه الأسباب دفعتني وأخي لتركيب هذا القطار في ساحة الكتيبة والعملعليه بعد الانتهاء من محاضراتي الجامعية فكنا كل يوم نقوم بفك القطار واعادةتركيبه نظراً لعدم وجود مكان هناك لحفظه.



ما هو شعورك لحظة رؤية القطار وقد تم تدميره؟

لا يمكنني الوصف ذُهلت فهو الحياة والأمل ليس في عيناي وحدي بل فيعيناي 10 من أفراد عائلتي ولكني احمد الله على سلامة أخوتي ففي وقت القصف كنت أناوأخواي في المكان وعندما سمعنا الانفجار الأول هرعنا لإنقاذ الطفلين الذين استشهدافباغتتنا الطائرات الصهيونية بعدد أخر من الصواريخ لم نعرف حينها ماذا نفعل هلننقذ أنفسنا أم ننقذ مصدر رزقنا ومنفسنا في الحياة.

رسالة توجهها للعالم كشاب غزي يعاني من الحصار؟

أقول للعالم أفيقوا وانظروا لما يحدث في غزة ما ذنب هؤلاء الأطفالليقتلوا بدم بارد وهم يجلسون فوق المبنى بل ما ذنب لعبتي ومصدر رزق عائلتي الوحيدليتم تدميره بهذه الوحشية واطالبهم بإنصاف غزة وحماية اطفالها وتحين الوضعالمعيشي للناس.