أ . رجاء الحلبي : ما يحدث في الضفة عربدة سياسية وأمنية
والحوار الفلسطيني الفلسطيني تجمد في منتصف الطريق
حوار: هبة حمدان
شهد الشهر المنصرم جملةً من الأحداث المصيرية على الساحة الفلسطينية والدولية فمن مؤتمر فتح لأحداث رفح وتعذيب المجاهدين داخل سجون السلطة في رام الله وهي في انتظار تسليط الضوء عليها ومعرفة رأى المرأة الفلسطينية حول ما يحيط بنا في داخل قطاع غزة وخارجه ذات التأثير البالغ على حياة المواطنين نساء من أجل فلسطين حاورت أ.رجاء الحلبي وأعدت الحوار التالي :
في بداية سؤالنا عن رأيها بمؤتمر فتح ؟
قالت أ. رجاء الحلبي ” اعتبر مؤتمر فتح محاولة ترقيع لثوب بالي ومهما حاولوا أن يعدلوا لن يستطيعوا أن يعيدوا لفتح ما كانت عليه ” لأسباب عديدة من أهمها الرؤيا الجديدة لمن جاء من قيادات فتح التي تحاول أن تسرق فتح من برنامجها وهو تفريغ فتح من محتواها التي قامت عليه وهو الكفاح المسلح مضيفة أ. الحلبي أن القيادات تريد تفريغ فتح من مضمونها وهذا يعمل على عدم وجود تغيير جديد وهو ما آلت إليه الأوضاع من رفض الشارع الفلسطيني لبرنامج ورؤى فتح لبعدهم عن المقاومة ومحاولة القضاء عليها من خلال الاعتقالات وغيرها فلم يأتي مؤتمر فتح بجديد فهو تغير في الصورة والشكل ليس إلا .
هل مؤتمر فتح سيحقق الأجندة الفلسطينية ؟
مؤتمر فتح لن يحقق أي شيء من الأهداف للشعب الفلسطيني التي يصبو إليها مثل مشروعية المقاومة لأنه ربط المقاومة بالشرعية الدولية وهذا وأد للمقاومة وللقضية الفلسطينية ويعد من أخطر الأمور مثل حق العودة والقدس وستبقى هذه الأمور عالقة ولن يأتي بجديد .
الحوار الفلسطيني الفلسطيني إلى أين وصل ؟
كمتابعة للحوار الوطني الفلسطيني أوضحت الحلبي أنها تعتبر أن الوصول في هذا الأمر لمنتصف الطريق لكلا الطرفين شبه مستحيل ففتح تتعرض لضغوطات كبيرة وتقبل هي بهذه الضغوطات مثل اعتقال المجاهدين في الضفة والتي تعتبرها حماس من الشروط لإنجاح الحوار خروج المعتقلين وحركة فتح تعمل حسب الأجندة الأميركية وما يقرره الجنرال دايتون في هذا الأمر فمخطئ من ينظر إلى الحوار نظرة تفاؤل ومن يظن أن فتح تستطيع أن تأخذ قرار جرئ بالنسبة للحوار لأنها لا تملك القرار نهائيا بل تنتظر التعليمات التي تصدرها الدول التي تحاول أن تقضى على حماس والمقاومة وتابعت ” أنا لا أنظر نظرة متفائلة نهائيا وهذا هو الأصل الذي مقتنعة به فلا تلاقى بين أجندة حماس وأجندة فتح فإذا قلنا أن هناك تلاقى بما معناه أن تتنازل حماس حتى ترضى أمريكا وإسرائيل فيستحيل أن تتنازل حماس عن ثوابتها لأنها إن كانت تريد أن تتنازل لتنازلت بفعل كل الضربات التي وجهت إليها سابقا وهذا يؤكد استحالة تلاقيهم .
تعليقك على ما يحدث بالضفة الفلسطينية ؟
إن ما يحدث في الضفة المحتلة عربدة سياسية قبل أن يكون عربدة أمنية فالأجهزة الأمنية الأصل في عملها لحساب الحكومة الشرعية لا أن تعمل لحساب المخططات التي تملى عليها سواء كان من مسئولي الأجهزة الأمنية والذين اعتبرهم متعاونين ومتواطئين على المقاومة وهذه عربدة سياسية لأنهم يخالفون قرار الشعب الفلسطيني الذي انتخب حركة المقاومة الإسلامية حماس والأصل كوزارة داخلية وأجهزة أمنية أن تكون تابعة للشرعية المنتخبة لكن هم يعملون لحساب الحكومة القديمة فالشعب قال كلمته بالحق عندما انتخب غيرها أما من ناحية عربدة أمنية فترى أ. الحلبي أنه شيء طبيعي لأجهزة تنفذ الأجندة الخارجية فتلاحق المجاهدين وتقتل المطاردين بمحاصرتهم وقتلهم ومن ثم أيضا اعتقال المجاهدين فيعد عملية تصفية للمقاومة وتدعوا الله تعالى أن لا يحقق أملهم .
تعليقك على أحداث رفح ؟
ما حدث في رفح شيء طبيعي أن ما حدث يحزن الجميع لكن بنظرة موضوعية فان ما حدث لا بد من إيجاد حل لمثل هذه الظاهرة وهذا الحل كان مؤلم إلا أنه فرض على الحكومة فرضا ” لأن الأخبار التي وصلت من مصادر موثوقة من الحكومة والشارع نفسه تؤكد بأن هذه الجماعة الخارجة أرادت أن تحدث فتنة في المجتمع من خلال تحصنهم بالمسجد فمن السهولة بما كان أن يعلنوا خروجهم بمنتهى الهدوء بالاستسلام لكن أبوا إلا أن يطلقوا رصاصات غادرة على الرجال المحيطين بالمسجد على الرغم أنهم حاولوا إقناعهم بالمفاوضات فرفضوا وبدؤوا بالقتل وما حدث من خروقات شيء طبيعي فأي حكومة لا تقبل أن يكون هنالك من يحاول أن يخرج من الصف وبالذات أننا حريصين على ألا يكون هنالك فلتان أمنى في المجتمع فقضية مثل هذه إن استمرت فمن شأنها أن تحدث الكثير من الفوضى فأجبرت الحكومة على اتخاذ هذا الموقف بألم وحسرة مشددة على أن شباب فلسطين يجب أن يكونوا أكثر وعيا ويحذروا من المخططات التي تحاك هنا وهناك والتخوف يبقى قائما والحذر يبقى مطلوب من هذه الأحداث لكن برغم ما مر من أحداث جسيمة خاضتها حماس وخرجت منها أكثر قوة تظهر لنا هذه الحكومة قادرة على أن تقف في وجه كل من تسول له نفسه بان يعيد الفلتان الأمني لغزة.
وأنا متفائلة بقدرة إخواننا وثقتي بهم ثقة عزيزة لأنهم إن شاء الله هم القادرون على قيادة الجميع للمشروع الإسلامي العظيم الذي كان من ضمن برنامج حماس لان الإسلام هو الحل فمن يزايد على حكومة حماس فنقول له من تتبع مناهج حماس التربوية في أجهزتها المختلفة وفى وزارتها بشتى أشكالها ومناهجها العملية يدرك تماما أننا في طريقنا إلى الخلافة الراشدة ولكن تدرج الرسول صلى الله عليه وسلم ونحن على خطاه إن شاء الله .
كلمة توجهينها لأهالي الضحايا ؟
شيء طبيعي أن يكون للوطن حراسه أدوا واجبهم تجاه الوطن والمواطن وتدعوا الله أن يثبتهم ويربط على قلوب أهلهم تعالى أن يمكن لهذا الدين ” ولأهالي الخارجين عن عقيدة السلف “فقناعتي أن تكفير الناس بصورة عشوائية وإباحة دم المسلم جريمة بحق الدين والوطن ويجب أن يكون الجميع على حذر من أفكار دخيلة تدخل على بيوتهم وأبنائهم وليتقوا الله في أنفسهم حتى نصل لبر الأمان .
كلمة توجهينها للمرأة المقدسية المناضلة التي تحافظ على بيتها رغم الضغوطات التي تمارس عليها من قبل الاحتلال ؟
نشد على أياديكم وقلوبنا هي قلوبكم لأن الأقصى والقدس هي لب قضيتنا وما تتعرض له المرأة المقدسية من ضغوط المستوطنين والاحتلال ليقدموا التنازلات تلو الأخرى فندعوهن للصبر والثبات لأنهم في الخندق الأول للدفاع عن الأرض المقدسة وندعوا الله أن يثبتهن على الحق للدفاع عن موطن الأنبياء والرسالات فالقدس لب الأرض المقدسة .










