هي الحياة ماضية لا تتوقف وهذه المحن لا بد لحالها من سفور مهما بلغت ومَن توجهبحاله إلى خالقه علِم أنه ما ابتلاه إلا لمثوبة وليمحِّص كبيرة وأما مَن توجه إلىالخليقة اشتدت حاله وزادت رذائله وركنَ إلى يأس أعاذنا الله وإياكم.
فيالمِحَن قد تكون دعوة لفرح هي نزهة ترويحية للروح وقدحٌ لفِكر وتجديد لماء العزائمالتي تواجه خطر الركود والتخذيل والتثبيط وهذا ما جرى معنا ونحن نستقبل الأخبارالمتلاحقة حول اختطاف أجهزة عباس لمئات الشباب في ظل مرور ذكرى انطلاقة حركةالمقاومة الإسلامية الثانية والعشرين رسالةٌ قصيرة مفادُها : ( اليوم كانت خِطبة … على شابٍ من يافا في المسجد الأقصى)؛ ليتبدل الحال من الحزن إلى الفرح فإنّمَن يتقِ ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين.
ليست الحادثة الأولى التيتُعلن الارتباط في رحاب المسجد الأقصى ولن تكون الأخيرة بإذن الله إلا أنه حينتكونُ الفتاة على قدر من الدين والخُلُق والعلم فهذا مؤشر لما ستقدمه هناك ومؤشرللجهد الذي يقع على عاتقها وإن كان فعلهما دعوة لكل شباب بيت المقدس والأراضيالمحتلة لإعلان الزواج في المسجد الأقصى فهي دعوة لعودة إلى تأسيس بيوت تحتضن جيلالتحرير وتؤكد على المنطلق ومركز الإعداد.
هذه هي مواجهة العمل بالعملوالتخطيط بالتخطيط مع فارق التشبيه فيهود القدس ولأكثر من مرة قاموا بالزواج داخلساحة المسجد الأقصى واحتسوا الخمور وانتهكوا الحرمات بينما حين حاول ثلاثة من شبابالمساجد الخروج من المسجد الأقصى في عرس إسلامي قامت قيامة الاحتلال ومنعواوصادروا فلا أقل من عقد الزواج فيه وهو لا يتخلله أي منكر.
أفراح المساجدفي الضفة الغربية حالياً مُستهجنة ومرفوضة رغم أنها قبل حكم الطواغيت كانت بدأتمرحلة القبول من العامة؛ فالمساجد اليوم محاصرة ومُضيَّق عليها تحسباً من (حماسالمساجد) يظنون أنهم بذلك ينتزعون من القلوب ما استوطن فيها وعمرها ولكن أنّى لهمأن يواجهوا نور الله.
ونحيا في ظلال المحنة بعزة وإباء فالإرادة الحرة تبقىحرة ومَن أراد أن يفوز في المحن عليه أن يبذل وسعه في رضا الله عزوجل ودعوة أخرىلنحيا بالإسلام نتنفسه ونعيد بناء بيوتنا من حيث بدأ السلف وهذا ما تملكونو(نملك).
نسأل الله أن يمنّ عليكم وعلينا بزيارة المسجدالأقصى وحياة في سبيل الله وإن لم يكن فشهادة في سبيله نلحق بمن سبق ونعلي رايةالحق.









