مقالات

الانتخابات الفلسطينية


يشن موقع “عربي 21” حملة منذ فترة ضد مشاركة حركة (حماس) في الانتخابات ونشر خبرين مؤخرًا استنادًا إلى “مصادر خاصة” الأول عن اعتراض أسرى الحركة على المشاركة وأنه لم تتم مشاورتهم والثاني عن معارضة غالبية قيادات الحركة في الضفة للمشاركة.
رغم أن الموقع يصنف على أنه مقرب للإخوان إلا أنه لأسباب غير مفهومة اتخذ هذا الموقف وحتى لا يكون هنالك لبس فالخبران غير صحيحان.
يوجد لأسرى الحركة في سجون الاحتلال قيادة منتخبة بشكل دوري وأكدت في بيان صدر عنها أنه تم إشراكها بشكل كامل في المشاورات بخصوص الانتخابات ونفت كل ما ورد في خبر الموقع.
أكيد هنالك من أسرى لديهم رأي آخر لكن ما دام هنالك هيئة منتخبة فهي تتكلم باسم المجموع هذه من أبجديات وبديهيات العمل المؤسسي فمن أراد أن ينسب رأيًا لقيادة الأسرى فليأخذه منها وليس من أي شخص آخر.
فيما يتعلق بقيادات الحركة في الضفة فالوضع أكثر تعقيدًا حيث أنه بحكم الوضع الأمني لا يوجد عمل مؤسسي منتظم وربما الكثير من أصحاب الرأي لم تتسنى استشارتهم.
لكن كيف حكم الموقع أن الغالبية ترفض؟ هل فلان (المصدر الذي اعتمد عليه كاتب الخبر) يعتبر “الناطق باسم الأغلبية” كمتابع لصفحات الكثير من الشخصيات القيادية في الضفة رأيت أن معظمهم مع قرار الحركة ويدعون للمشاركة بها.
طبعًا هنالك كوادر وشباب ومؤيدون معترضون لكن غالبية القيادات التي أعرفها مؤيدون؛ ستقولون أني لا استند إلى استفتاء ولا تصويت ولا حصر لجميع الآراء نعم هذا صحيح ونفس الشيء ينطبق على تقرير عربي 21 على الأقل أنا استدل بأمور منشورة علنًا وليس “مصادر خاصة”.
الجدل والنقاش حول الموضوع أمر طبيعي وكجزء من النقاش أحببت أن أضع النقاط على الحروف كما أن محاولة إثارة نعرات مناطقية داخل الحركة من أجل استمالة تعاطف الناس مع فكرة معينة لا أراها أمرًا سليمًا.