للمرأة يوم دولي و للمرأة الفلسطينية أيام و أيام مشهودة و لا معدودة في محيط المسجد الاقصى و على حدود قطاع غزة في مسيرات العودة و في كل بقعة من بقاع التواجد الفلسطيني فالمرأة الفلسطينية ليست كالنساء في همها و همتها فقد كتب عليها ان تبقى ” فوق الاحتلال ” شامخة و قائمة على حقوقها و أبنائها و شعبها في شتى المجالات الاجتماعية و الاقتصادية و السياسية و ذلك في الوقت الذي تعاني منه المرأة اليهودية من فساد الاحتلال الذي يسخرها لخدمة أهداف القهر و القمع و العدوان و ميري ريغيف أكبر مثال .
قد يحمل حادث تسليم الاحتلال ” الديموقراطي الوحيد ” و” نصير المرأة الحرة ” لجثة الفتاة الفلسطينية ابنة الخامسة عشرة من عمرها سماح زهير مبارك لأهلها لدفنها بعد أكثر من شهر و نصف من المماطلة و التنكيل و بعد ان اطلق عليها لقب “الارهابية “معانٍ خاصة في يوم المرأة العالمي فهو لا يشير فقط لمدى بشاعة الاحتلال و زيف إدعاء حلفائه بأنه واحة الديموقراطية في الشرق الاوسط إنما يؤكد أيضا مدى المعاناة و التحديات المضاعفة التي تتعرض لها نساء و فتيات فلسطين في ظل الاحتلال .
على الرغم من هذا فقد اخترقت المرأة الفلسطينية وقد يكون بسبب دورها في مقاومة الاحتلال الكثير من الحدود و القيود الوهمية الشائعة و المنافية لتعاليم ديننا الاسلامي الحنيف فتعلمت و تقدمت و عملت و ارتقت في السلم الاجتماعي و الوظيفي و لكنها لم تصل بعد لكامل حقوقها المشروعة فما زال أمامها الكثير من العقبات التي تمنعها من تحقيق بعض إمكاناتها الكامنة و الوصول لمكانتها المطلوبة و الكريمة التي دعا لها الاسلام .
لا بد في يوم المرأة من القول و بعد الذي صدرته مسيرات العودة الكبرى في جمعة المرأة على حدود غزة من رسائل و مشاهد راقية و حضارية لنساء و رجال فلسطين ان المرأة الفلسطينية ما زالت تتقدم و تقاوم الاحتلال و إجراءاته الى جانب شقائقها من الرجال بعدما نجحت الى حد كبير بصبرها و إيمانها و بعون أشقائها من ذوي العلم و الوعي و الايمان في تعديل و تصحيح الكثير من الاختلال في الموازين و المفاهيم التي كانت سائدة لفترة طويلة و ليتشكل بذلك نموذجا فلسطينيا يحتذى به .










